![]() |
|
خيارات الموضوع | ابحث بهذا الموضوع |
|
![]() الرشايدة والحل والترحال ولقد اكتشف البدو قيمة الترحل بوصفه قوة ذاتية تحميهم من الخضوع، وكلما ترحلوا استقلوا وحافظوا على استقلالهم، ولقد قال شاعرهم القديم: وفي الأرض منأى للكريم عن الأذى - وفيها لمن خاف القلى مترحل، علاقة وثيقة بين القبيلة والترحال، وكلما زادت قدرة القبيلة على الترحال زادت قبائليتها، وكلما جنحت إلى نوع من الاستقرار تقلصت بداوتها، والبداوة مرتبطة كمصطلح بالحركة والتنقل، وتقل درجة البداوة مع نقص القدرة على الترحل. وإن كان الترحال في أصله ضرورة معاشية لطلب المرعى والماء، إلا أنه تحول إلى عامل سلوكي يعطي المترحلين مزية سلوكية، إضافة إلى خاصيته المعاشية، والأقوياء يترحلون ويجدون الترحال مصدراً أكيداً لتعزيز قوتهم، كما أن أصحاب النفس الرشايدة - يجدون في الترحال ملجأ لرفض الضيم والهوان: ومن ابرز الخلافات التى وقعت على قبيلة الرشايدة خلاف مع أحد حكام الحجاز من الأشراف مع قبيلة الرشايدة وقد دام الخلاف بين بني رشيد وحاكم الاشراف لمدة سبع سنوات وحصل قتال شديد بين الطرفين وساندت بعض القبائل العربية الشريف ضد بني رشيد وقتئذ مما أدى ذلك إلى ترحال قسم من بني رشيد إلى السودان والحبشة" أرتيريا"
شريف ما نعرف شريف = ما نعرف الا ربنا نعبا له الملح النظيف =والدرجه اللي صبنا والسيف أبوحد رهيف = حتى نصفي حقنا ![]() لقد أدرك البدو في كل مكان هذه الخاصية الثقافية للترحال، وهو وظيفة جمالية تبدأ بالأشعار والوقوف على أطلال المحبوبة، وتمتد إلى عبور الأرض كسياحة حرة وتنقل رومانسي وإبداعي ثري، وهو ما يملأ تراثنا الأدبي في ديوان ثري من الخيال والإبداع، وكل هذا يسير مع ضرورات المعاش بحثاً عن الماء والعشب، مع ما ينتج عنه من حرية واستقلال تمثل قوة دائمة ويكون الاستقرار نقيضاً لهذا كله. مواطن بني رشيد في السودان يتواجد الرشايدة في السودان في منطقتين وهما: أ- الجهة الشرقية وتقع بين بورتودان وطوكر وتمتد حتى شواطئ البحر الأحمر شرقا ومن أشهر المواضع في جهة الشرق هي هيلي - ثوبين - قبا - أشد - سيتراب - ايرم - هماشاييب وفي شرق طوكر تتواجد بني رشيد في سبت - عيت - عيلقة - تقدرا - أم كبان - ايدب - عقيتاي - خيران - أبو سدر - قماتات عقيق - هرجان - أتراب - درتت - حليباي "جبل" - قاروره - أدوب أنا - عيتربه ومعظم من يسكن هذه المواضع معطمهم من "البراطيخ" ماعدا "أشد" فمعظمهم من "البراعصة". ب- الاقليم الجنوبي حوالي كسلا والقاش على حدود ارتيريا ويتواجد الرشايدة في الجهة الغربية من "القاش " غرب السكة الحديدية حيث الآبار ومعظمهم من "البراعصة". فروع الرشايدة في "السودان" تنقسم الرشايدة في السودان إلى ثلاثة فروع رئيسة وهي: 1- الزنيمات. 2-البراعصة. 3- البراطيخ وفي قانون الترحال تأخذ الثقافة صيغتها الخاصة فهي بالضرورة ثقافة شفاهية وتعمل الذاكرة ووظيفتها الحفظ عملها في صياغة المعنى الجذري للوجود الإنساني، ولهذا تكون علاقة الفرد مع الحياة هي علاقة مبنية على الذاكرة والحفظ، ومثلما يحفظ الأشعار فإنه يحفظ الأنساب، والنسب هو العصبة الذهنية للفرد أي فرد، وهو في حال الترحال الذي هو ضرورة معاشية تحولت إلى قيمة سياسية هو في هذه الحال مجبر على حفظ وجوده الإنساني عبر حفظه لنسبه وحفظه لثقافته، وفي حفظه للنسب لا بد أن يمسك بتلابيب السلالة الممتدة عبر الأجداد ليظل له هذا الرابط مع هؤلاء القوم الذين سيترحل معهم، وهو لا يملك الأرض لأنه لا يريد ذلك والأرض هي عبء لأنها إذا أجدبت لم تعد نافعة ولا صالحة للمعاش، كما إن البقاء فيها يحرمه من نعمة أخرى في أرض أخرى، وهذا ارجح الامور التى حصلت على قبيلة الرشايدة . ولذا يحتاج إلى هذه السلالة المترابطة كي يترحل معها كبديل عن الأرض ولا بد له من حفظ هذه السلالة، ومن فقدها طلبها عبر التحالف أو الولاء، ولذا صار الولاء جزءاً من استرداد الانتساب ولو بشكل رمزي. ومن هنا يصير الترحال قيمة ثقافية لأنه هو الذي سيصنع النسبة العشائرية بما أنها هوية وورقة عبور وورقة معاش وورقة حصانة. إن الترحال سيستتبع منظومة ثقافية لها ميزة عضوية وهي منظومة تشمل التالي: 1- الاقتصاد الخفيف الذي يسمح بنقله وتحريكه بسرعة، بدءاً من المساكن التي يسهل نقضها ثم حملها. 2- وجود ماشية قادرة على التحرك وتحقيق أعلى درجة من الجاهزية والصبر وهي على وجه التحديد الإبل. ولذا ارتبطت البداوة بالإبل عضوياً ورمزياً. وقد برز طيب هجن الرشايدة بالسودان بروز يشار اليه بالبنان 3- الشجاعة وهي شرط ليس للمجموع فحسب، بل هي شرط للفرد أيضاً، وأي فرد تنقصه الشجاعة سيجد نفسه خارج السياق النفسي والعملي للجماعة. 4- ولمنظومة الترحال خاصيتها الثقافية التي تؤسس لقيم فريدة من مثل قيمة (قطع الوجه)، وهي معنى مركزي يكشف عن تركيبة ثقافية جوهرية مع رمزيتها وظرفيتها، وقد استقرت قبيلة الرشايدة العريقة بالسودان الشقيقة وقد استوطنت هناك جد الماء والكلاء . كر الباحثون عدة أسباب في هجرة الرشايدة ألى "السودان"وإليك بعض هذه الآراء مع الجمع والتوفيق بينها. 1- لسبب حسن المرعي وذكر ذلك الأستاذ مصطفي علي أحمد - أن جزءا من الرشايدة عبروا البحر الأحمر في سنابيك قليلة معهم بعض الأبل"نحو ثلاثين رأسا في كل سنوك" ولما ألقوا المراسي بالقرب من "طوكر"في "مرفأ قروة"وأطمأنوا إلى جود المرعي عاد نفر منهم وأخبر الباقين فكانت الهجرة ولهذا نستطيع أن نعزو سبب نزوحهم إلى أنهم كانوا يتوقعون مرعي أحسن مما في بلاد العرب القاحلة" ويقول الأستاذ يوسف فضل حسن : "ترجع معظم الروايات التي جمعتها "شعبة أبحاث السودان"عن تاريخ الرشايدة أن بعضا من سنوات الشدة والجدب هي التي اضطرتهم للهجرة إلى السودان"(2)أهـ. وهناك بعض الروايات عن كبار الرشايدة والتي تشير ألى أن الجدب والتحط هو السبب الرئيسي في هجرة الرشايدة إلى السودان وإليك بعض هذه الروايات: يقول القاضي على عبيد بن حيان من البراعصة من قبيلة الرشايدة في السودان: أتى قومنا من بلدهم الحجاز ومن نجد وكانت قد أجدبت لمدة سبع سنوات وهي ممحلة لا مطر فيها ولا سيل وهلكت الغنم والإبل وصار بعض القوم يعمل في "جدة"وهناك وجدوا من أهل المراكب في البحر الأحمر أن مناطق سواكن وبورتسودان"كذا" ومصوع وقروره أن هذه المناطق ممطرة وأرسلوا مبعوثين عنهم لمعانية ذلك .. ورجع هؤلاء وأخبروا قومهم فهاجروا جماعة إلى قروره وفريق إلى مصوع وثالث إلى جنوب مصر خرجوا في أسرهم وما بقي لهم من نياق" أهـ. ب- يقول أحمد بن صويلح بن الشيخ عبدالله من الزنيمات من الرشايدة : " اتجهوا إلى جدة ومنها أرسلوا رائدهم للسودان عطية ابن رشيد من قبيلة" الزنيمات" ليستكشف لهم مناطق عقيق وطوطر فعاد الرائد إلى أهله يحمل البشري بجودة المرعي وكثرة الصيد فرحلوا إليها.." يقول حامد بن محمد بن مشحي من البراعصة من الرشايدة أنه سمع من أسلافه أن الرشايدة كانوا في الحجاز وكانوا قديما أغنياء ينتجعون في تلك البلاد فأتى على الأرض جدب أمتد لسبع سنين فماتت معظم الإبل فاجتمع الررشايدة في موضع يعرف ب "فرسان" ومنه تعاونوا حتى بلغوا السودان" يقول العمدة سليم بن سعد بن سليم بين سعد من البراطيخ من الرشايدة أن سكن الرشايدة في الجزيرة العربية وكانوا أصحاب إبل وغنم وعندما ألمت بهم سنوات جدب أتاهم أصحاب المراكب ومنهم رشيد بن حلمة""زنيمات" وصويلح بن براك من " البراطيخ" وكانوا يترددون على "بلاد العجم" من ناحية "حلايب" فلما أخبروهم بجودةمرعهاه واستقرار الأمن فيها هاجربعضهم إلى حلايب واتجه بعضهم إلى فرشوط وسوهاج في مصر" أهـ. 2- سبب القتال والحروب: يرى بعض الباحثون أن سبب هدرة بعض فروع الرشايدة إلى السودان يعود إلى الخلاف الذي نشأ بين الرشايدة وبين الأشراف وما عقبه من قتال. وممن أشار إلى ذلك الأستاذ عمر رضا كحالة بقوله:" . وقد هاجرت إليها من الحجاز سنة 1288 و1871م ، بسبب قتال وقع بينها وبين بعض القبائل هناك، فعبرت البحر الأحمر من جدة ونزلت في أرض الحباب وكانت تعد نحو ألف رجل ومعهم أسلحتهم وأولادهم وأبلهم فأعترضهم الحباب، وجرت بين الفريقين وقائع أدت إلى سفك الدماء"
آخر تعديل بواسطة الاجهر ، 14-12-2007 الساعة 12:47 AM.
|
يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
|
|
![]() |
||||
الموضوع | الكاتب | القسم | الردود | آخر مشاركة |
لغز خطييييييير والحل صعب ,,,,,تعالوا | صقار الشياهين | المنتدى الأدبــــــــــــي | 5 | 10-04-2012 12:01 PM |
ولايدخل الماضوع واحد غير انا وغازي واليل | قطاع الفيافي | منتدى المحــــــــــــــاوره | 19 | 30-09-2011 07:43 PM |
المشكله والحل /Morphine Group | أحاسيس | المنتدى العــــــــــــــــام | 8 | 29-07-2011 04:43 AM |
اليوم لعب واليل توه اي واحد الله لا يهينه يقرب | الشاعر عنتر | منتدى المحــــــــــــــاوره | 20 | 01-05-2009 11:51 PM |
فكر بعمق والحل بسيط | صقر العثمور | المنتدى الأدبــــــــــــي | 4 | 08-12-2007 04:19 AM |