![]() |
|
خيارات الموضوع |
|
اليهودية
التعريف : اليهودية : هي ديانة العبرانيين المنحدرين من إبراهيم عليه السلام والمعروفين بالأسباط من بني إسرائيل الذي أرسل الله إليهم موسى عليه السلام مؤيداً بالتوراة ليكون لهم نبياً . واليهودية ديانة يبدو أنها منسوبة إلى يهود الشعب . وهذه بدورها قد اختلف في أصلها . وقد تكون نسبة إلى يهوذا أحد أبناء يعقوب وعمت على الشعب على سبيل التغليب . التأسيس وأبرز الشخصيات : · موسى عليه السلام : رجل من بني إسرائيل ، ولد في مصر أيام فرعونها رمسيس الثاني على الأرجح 1301-1234 ق.م وقد تربى في قصر هذا الفرعون بعد أن ألقته أمه في النهر داخل تابوت عندما خافت عليه من فرعون ، الذي كان يقتل أبناء بني إسرائيل . ولما شب قتل مصرياً مما دفعه للهرب إلى مدين حيث عمل راعياً لدى شيخ صالح هناك قيل أنه شعيب عليه السلام الذي زوجه إحدى ابنتيه . - في طريق عودته إلى مصر أوحى الله إليه في سيناء بالرسالة ، وأمره أن يذهب هو وأخوه هارون إلى فرعون لدعوته ولخلاص بني إسرائيل ، فأعرض عنهما فرعون وناصبهم العداء ، فخرج موسى ببني إسرائيل وقد كان ذلك سنة 1213ق.م في عهد فرعونها منفتاح الذي خلف أباه رمسيس الثاني ، ولحق بهم هذا الفرعون ، لكن الله أغرقه في اليم ، ونجى موسى وقومه . - في صحراء سيناء صعد موسى الجبل ليكلم ربه وليستلم الألواح ، لكنه لما عاد وجد غالب قومه قد عكفوا على عجل من ذهب صنعه لهم السامري فزجرهم موسى ، ولما أمرهم بدخول فلسطين امتنعوا عليه وقالوا له : (( إن فيها قوماً جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون )) . " المائدة 22 " فلما حاورهم رجال من بني جلدتههم في ذلك قالوا لموسى : (( إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون )) " المائدة 24 " ، هنا دعا موسى على قومه : (( قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين )) " المائدة : 25 " فغضب الله عليهم وتركهم يتيهون في الصحراء أربعين سنة مات خلالها موسى ودفن في كثيب أحمر دون أن يدخل فلسطين . - مات كذلك أخوه هارون ودفن في جبل هور ، ويذكر المؤرخون أن الذين كانوا مع موسى ماتوا كلهم في التيه ، باستثناء اثنين كان يوشع أحدهما . · يوشع بن نون : تولى القيادة بعد موسى ، ودخل ببني إسرائيل عن طريق شرقي الأردن إلى أريحا ، وقد مات يوشع سنة 1130ق.م . · تم تقسيم الأرض المفتوحة بين الإثني عشر سبطاً ، الذين كان يحكمهم قضاة من الكهنة ، وقد ظهرت فيهم خلال ذلك قاضية اسمها دبورة ، واستمر هذا العهد العشائري البدائي حوالي قرن من الزمان حسب تقدير المؤرخين . · آخر القضاة صموئيل شاءول صار ملكاً عليهم وهو الذي يسميه القرآن طالوت ، وهو الذي قادهم في معارك ضارية ضد من حولهم ، وكان داود واحداً من جنوده ، وفي إحدى المعارك تغلب داود على جالوت قائد الفلسطينيين ومن هنا برز داود النبي القائد . داود عليه السلام أصبح الملك الثاني فيهم ، وقد بقي الملك في أولاده وراثياً ، واتخذ من أورشليم ( القدس ) عاصمة ملكه مشيداً الهيكل المقدس ، ناقلاً إليه التابوت ، وقد دام حكمه أربعين سنة . · سليمان بن داود عليهما السلام : خلف أباه ، وقد علا نجمه حتى إنه صاهر فرعون مصر شيشنق ودانت له سبأ ، لكن ملكه انكمش بعد مماته مقتصراً على غرب الأردن . · رحبعام : الذي صار ملكاً سنة 935 ق.م إلا أنه لم يحظ بمبايعة الأسباط ، فمال عنه بنو إسرائيل إلى أخيه يربعام ، مما أدى إلى انقسام المملكة إلى قسمين : - شمالية اسمها إسرائيل وعاصمتها شكيم . - جنوبية اسمها يهوذا وعاصمتها أورشليم . - حكم في كل من المملكتين 19 ملكاً ، واتصل الملك في ذرية سليمان في مملكة يهوذا فيما تنقل في عدد من الأسر في مملكة إسرائيل . · عاموس : نبي ظهر حوالي سنة 750 ق.م وهو أقدم أنبياء العهد القديم الذين وردت أقوالهم إلينا مكتوبة إذ عاش أيام يربعام الثاني 783-743 ق.م . · وقع اليهود الإسرائيليون في سنة 721 ق.م تحت قبضة الآشوريين في عهد الملك مرجون الثاني ملك آشور فزالوا من التاريخ ، وسقطت مملكة يهوذا تحت قبضة البابليين سنة 586 ق.م ، وقد دمر نبوخذ نصر ( بختنصر ) أورشليم والمعبد وسبى اليهود إلى بابل وهذا هو التدمير الأول . · أشعيا : عاش في القرن الثامن ق.م وقد كان من مستشاري الملك حزقيال ملك يهوذا 729-668 ق.م . · أرميا : 650-580 ق.م ندد بأخطاء قومه ، وقد تنبأ بسقوط أورشليم ، ونادى بالخضوع لملوك بابل مما جعل اليهود يضطهدونه ويعتدون عليه . · حزقيال : ظهر في القرن السادس قبل الميلاد ، قال بالبعث والحساب وبالمسيح الذي سجيء من نسل داود ليصبح ملكاً على اليهود ، وقد عاصر فترة سقوط مملكة يهوذا ، أبعد إلى بابل بعد استسلام أورشليم . · دانيال : أعلن مستقبل الشعب الإسرائيلي إذ كان مشتهراً بالمنامات والرؤى الرمزية ، وقد وعد شعبه بالخلاص على يد المسيح . · سنة 538 ق.م احتل قورش ملك الفرس بلاد بابل وقد سمح لهم قورش بالعودة إلى فلسطين ، ولكن لم يرجع منهم إلا القليل . · في سنة 320 ق.م آل الحكم في فلسطين إلى الإسكندر الأكبر ومن بعده إلى البطالسة . · اكتسح الرومان فلسطين سنة 63 ق.م . واستولوا على القدس بقيادة بامبيوس . · وفي سنة 20 ق.م بني هيرودس هيكل سليمان من جديد ، وقد ظل هذا الهيكل حتى سنة 70 م حيث دمر الإمبراطور تيطس المدينة وأحرق الهيكل ، وهذا هو التدمير الثاني . وقد جاء أوريانوس سنة 135م ليزيل معالم المدينة تماماً ويتخلص من اليهود بقتلهم وتشريدهم ، وقد بنى هيكلاً وثنياً ( اسمه جوبيتار ) مكان الهيكل المقدس ، وقد استمر هذا الهيكل الوثني حتى دمره النصارى في عهد الإمبراطور قسطنطين . - في سنة 636م فتح المسلمون فلسطين وأجلوا عنها الرومان ، وقد اشترط عليهم صفرونيوس بطريرك النصارى أن لا يسكن المدينة أحد من اليهود . - في سنة 1897م بدأت الحركة الجديدة لليهود تحت اسم الصهيونية ،لبناء دولة إسرائيل على أرض فلسطين ( يراجع بحث الصهيونية ) . الأفكار والمعتقدات : الفرق اليهودية : - الفريسيون : أي المتشددون ، يسمون بالأحبار أو الربانيين ، هم متصوفة رهبانيون لا يتزوجون ، لكنهم يحافظون على مذهبهم عن طريق التبني ، يعتقدون بالبعث والملائكة وبالعالم الآخر . - الصدقيون : وهي تسمية من الأضداد لأنهم مشهورون بالإنكار ، فهم ينكرون البعث والحساب والجنة والنار وينكرون التلمود ، كما ينكرون الملائكة والمسيح المنتظر . - المتعصبون : فكرهم قريب من فكر الفريسيين لكنهم اتصفوا بعدم التسامح وبالعداوانية ، قاموا في مطلع القرن الميلادي الأول بثورة قتلوا فيها الرومان ، وكذلك كل من يتعاون من اليهود مع هؤلاء الرومان فأطلق عليهم اسم السفاكين . - الكتبة أو النساخ : عرفوا الشريعة من خلال عملهم في النسخ والكتابة ، فاتخذوا الوعظ وظيفة لهم ، يسمون بالحكماء ، وبالسادة ، وواحدهم لقبه أب ، وقد أثروا ثراء فاحشاً على حساب مدارسهم ومريديهم . - القراءون : هم قلة من اليهود ظهروا عقب الفريسيين وورثوا أتباعهم ، لا يعترفون إلا بالعهد القديم ولا يخضعون للتلمود ولا يعترفون به بدعوى حريتهم في شرح التوراة . - السامريون : طائفة من المتهودين الذين دخلوا اليهودية من غير بني إسرائيل ، كانوا يسكنون جبال بيت المقدس ، أثبتوا نبوة موسى وهارون ويوشع بن نون ، دون نبوة …. بعدهم . ظهر فيهم رجل ،يقال له الألفان ، ادعى النبوة ، وذلك قبل المسيح بمائة سنة وقد تفرقوا إلى دوستانية وهم الألفانية ، وإلى كوستانية أي الجماعة المتصوفة . وقبلة السامر … إلى جبل يقال له غريزيم بين بيت المقدس ونابلس ، ولغتهم غير لغة اليهود العبرانية . - السبئية : هم أتباع عبد الله بن سبأ الذي دخل الإسلام ليدمره من الداخل ، فهو الذي نقل الثورة ضد عثمان من القول إلى العمل مشعلا الفتنة ، وهو الذي دس الأحاديث الموضوعة ليدعم بها رأيه ، فهو رائد الفتن السياسية الدينية في الإسلام . · كتبهم : - العهد القديم : وهو مقدس لدى اليهود والنصارى إذ أنه سجل فيه شعر ونثر وحكم وأمثال وقصص وأساطير وفلسفة وتشريع وغزل ورثاء .. وينقسم إلى قسمين : 1- التوراة : وفيه خمسة أسفار : التكوين أو الخلق ، الخروج ،اللاوين ، الأخبار ، العدد ، التثنية ،ويطلق عليه اسم أسفار موسى . 2- أسفار الأنبياء : وهي نوعان : ا) أسفار الأنبياء المتقدمين : يشوع ، يوشع بن نون ، قضاة ، صموئيل الأول ، صموئيل الثاني ،الملوك الأول ، الملوك الثاني . ب) أسفار الأنبياء المتأخرين : أشعيا ، إرميا ، حزقيال ، هوشع ، يوئيل ، عاموس ،عوبديا ، يونان ، يونس ، ميخا ، ناحوم ، حبقوق ، صفنيا ، حجى ، زكريا ، ملاخي . - وهناك الكتابات وهي : 1- كتابات العظيمة : المزامير ، الزبور ، الأمثال ، أمثال سليمان ، أيوب . 2- المجلات الخمس : نشيد الإنشاد ، راعوت ، المرائي ، مرائي إرميا ، الجامعة ، أستير . 3- الكتب : دانيال ، عزرا ، نحميا ، أخبار الأيام الأول ، أخبار الأيام الثاني . - هذه الأسفار السابقة الذكر معترف بها لدى اليهود ، وكذلك لدى البروتستانت . - أما الكنيسة الكاثوليكية : فتضيف سبعة أخرى هي : طوبيا ، يهوديت الحكمة ، يسوع بن سيراخ ، باروخ ، المكابيين الأول ،المكابيين الثاني . كما تجعل أسفار الملوك أربعة وأولها وثانيها بدلاً من سفر صموئيل الأول والثاني . - استير ويهوديت : كل منهما أسطورة تحكي قصة امرأة تحت حاكم من غير بني إسرائيل حيث تستخدم جمالها وفتنتها في سبيل رفع الظلم عن اليهود ، فضلاً عن تقديم خدمات لهم . - التلمود : هو روايات شفوية تناقلها الحاخامات حتى جمعها الحاخام يوضاس سنة 150م في كتاب أسماه المشنا أي الشريعة المكررة لها في توراة موسى كالإيضاح والتفسير ، وقد أتم الراباي يهوذا سنة 216م تدوين زيادات وروايات شفوية . وقد تم شرح هذه المشنا في كتاب سمي جمارا ، ومن المشنا والجمارا يتكون التلمود ، ويحتل التلمود عند اليهود منزلة مهمة جداً تزيد على منزلة التوراة . · أعيادهم : - يوم الفصح : وهو عيد خروج بني إسرائيل من مصر ، يبدأ من مساء 14 أبريل وينتهي مساء 21 منه ويكون الطعام فيه خبزاً غير مختمر . - يوم التكفير : في الشهر العاشر من السنة اليهودية ينقطع الشخص تسعة أيام يتعبد فيها ويصوم وتسمى أيام التوبة ، وفي اليوم العاشر الذي هو يوم التكفير لا يأكل فيه اليهودي ولا يشرب ، ويمضي وقته في العبادة حيث يعتقد أنه تغفر فيه جميع سيئاته ويستعد فيه لا ستقبال عام جديد . - زيارة بيت المقدس : يتحتم على كل يهودي ذكر رشيد زيارة البيت المقدس مرتين كل عام . - الهلال الجديد : كانوا يحتفلون لميلاد كل هلال جديد حيث كانت تنفخ الأبواق في البيت المقدس وتشعل النيران ابتهاجاً به . - يوم السبت : لا يجوز لديهم الاشتغال في هذا اليوم لأنه اليوم الذي استراح فيه الرب كما يعتقدون . فقد اجتمعت اليهود على أن الله تعالى لما فرغ من خلق السموات والأرض استوى على عرشه مستلقياً على قفاه واضعاً إحدى رجليه على الأخرى - تعالى الله عما يقولون علوا كبيراُ . · الإله : - اليهود كتابيون موحدون وهذا الأصل . - كانوا يتجهون إلى التعدد والتجسيم والنفعية مما أدى إلى كثرة الأنبياء فيهم لردهم إلى جادة التوحيد كلما أصابهم انحراف في مفهوم الألوهية . - اتخذوا العجل معبوداً له بعيد خروجهم من مصر ، ويروي العهد القديم أن موسى قد عمل لهم حية من نحاس وأن بني إسرائيل قد عبدوها بعد ذلك ، كما أن الأفعى مقدس لديهم لأنها تمثل الحكمة والدهاء . - الإله لديهم سموه يهوه وهو ليس إلهاً معصوماً بل يخطئ ويثور ويقع في الندم وهو يأمر بالسرقة ،وهو قاس ، متعصب ، مدمر لشعبه ، إنه إله بني إسرائيل فقط وهو بهذا عدو للآخرين ، ويزعمون أنه يسير أمام جماعة من بني إسرائيل في عمود من سحاب . · عزرا هو الذي أوجد توراة موسى بعد أن ضاعت ، فبسبب ذلك وبسبب إعادته بناء الهيكل سمي عزرا ابن الله وهو الذي أشار إليه القرآن الكريم . · أفكار ومعتقدات أخرى : - يعتقدون بأن الذبيح من ولد إبراهيم هو إسحاق المولود من سارة . والصحيح أنه إسماعيل . - لم يرد في دينهم شيء دو بال عن البعث والخلود والثواب والعقاب إلا إشارات بسيطة وذلك أن هذه الأمور بعيدة عن تركبية الفكر اليهودي المادي . - الثواب والعقاب إنما يتم في الدنيا ، فالثواب هو النصر والتأييد ، والعقاب هو الخسران والذل و الاستعباد . - التابوت : وهو صندوق كانوا يحفظون فيه أغلى ما يملكون من ثروات ومواثيق وكتب مقدسة . - المذبح : مكان مخصص لإيقاد البخور يوضع قدام الحجاب الذي أمام التابوت . - الهيكل : هو البناء الذي أمر به داود وأقامه سليمان ،فقد بني بداخله المحراب ( أي قدس الأقداس ) وهيأ كذلك بداخله مكاناً يوضع فيه تابوت عهد الرب . - الكهانة : وتختص ، بأبناء ليفي ( أحد أبناء يعقوب ) ، فهم وحدهم لهم حق تفسير النصوص وتقديم القرابين وهم معفون من الضرائب وسخصياتهم وسيلة يتقرب بها إلى الله ، فأصبحوا بذلك أقوى من الملوك . - القرابين : كانت تشمل الضحايا البشرية إلى جانب الحيوان والثمار . ثم اكتفى الإله بعد ذلك بجزء من الإنسان وهو ما يقتطع منه في عملية الختان التي يتمسك بها اليهود إلى يومنا هذا فضلاً عن الثمار والحيوان إلى جانب ذلك . - يعتقدون بأنهم شعب الله المختار ، وأن أرواح اليهود جزء من الله ، وإذا ضرب أمي ( جوييم ) إسرائيلياً فكأنما ضرب العزة الإلهية ، وأن الفرق بين درجة الإنسان والحيوان هو بمقدار الفرق بين اليهودي وغير اليهودي . - يجوز غش غير اليهودي وسرقته وإقراضه بالربا الفاحش وشهادة الزور ضده وعدم البر بالقسم أمامه ، ذلك أن غير اليهود في عقيدتهم كالكلاب والخنازير والبهائم ، بل أن اليهود يتقربون إلى الله بفعل ذلك بغير اليهودي . - يقول التلمود عن المسيح : إن يسوع الناصري موجود في لجات الجحيم بين القار والنار ، وإن أمه مريم أتت به من العسكري باندارا عن طريق الخطيئة ، وإن الكنائس النصرانية هي مقام القاذورات والواعظون فيها أشبه بالكلاب النابحة . - بسبب ظروف الاضطهاد نشأت لديهم فكرة المسيح المنتظر كنوع من التنفيس والبحث عن أمل ورجاء . - يقولون بأن يعقوب قد صارع الرب ، وأن لوطا قد شرب الخمر وزنى بابنتيه بعد نجاته إلى جبل صوغر ، وأن داود قبيح في عين الرب . - لقد فقدت توراة موسى بعد تخريب الهيكل أيام بختنصر فلما كتبت مرة ثانية أيام أرتحشتا ملك فارس جاءت محرفة عن أصلها ،يقول الله تعالى ( يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظاً مما ذكروا به )) . - إن ديانتهم خاصة بهم ، مقفلة على الشعب اليهودي . - الولد الأكبر الذي هو أول من يرث وله حظ اثنين من إخوته ، ولا فرق بين المولود بنكاح شرعي أو غير شرعي في الميراث . - بعد الزواج تعد المرآة مملوكة لزوجها ، ومالها ملك له ، ولكن لكثرة الخلافات فقد أقر بعد ذلك أن تملك الزوجة رقبة المال والزوج يملك المنفعة . - من بلغ العشرين ولم يتزوج فقد استحق اللعنة ، وتعدد الزوجات جائز شرعاً بدون حد ، فقد حدده الربانيون بأربع زوجات بينما أطلقه القراءون . الجذور الفكرية والعقائدية : · عبادة العجل مأخوذة عن قدماء المصريين حيث كانوا هناك قبل الخروج ، والفكر المصري القديم يعد مصدراً رئيسياً للأسفار في العهد القديم . · أهم مصدر اعتمدت عليه أسفار العهد القديم هو تشريع حمورابي الذي يرجع إلى نحو سنة 1900 ق.م ، وقد اكتشف هذا التشريع في سنة 1902 ق.م محفوراً على عمود أسود من الصخر وهو أقدم تشريع سامي معروف حتى الآن . · يقول التلمود بالتناسخ وهي فكرة تسربت لبابل من الهند فنقلها حاخامات بابل إلى الفكر اليهودي . · تأثروا بالفكر النصراني فتراهم يقولون : " تسبب يا أبانا في أن نعود إلى شريعتك ، قربنا يا ملكنا إلى عبادتك وعد بنا إلى التوبة النصوح في حضرتك ". · في بعض مراحلهم عبدوا آلهة البلعيم والعشتارت وآلهة آرام وآلهة صيدوم ، وآلهة مؤاب وآلهة الفلسطينيين ( سفر القضاء : 10/60 ) . الانتشار ومواقع النفوذ : · عاش العبريون في الأصل - في عهد أبيهم إسرائيل - في منطقة الأردن وفلسطين ، ثم انتقل بنو إسرائيل إلى مصر ثم ارتحلوا إلى فلسطين ليقيموا هناك مجتمعاً يهودياً ، ولكن نظراً لانعزالهم واستعلائهم وعنصريتهم وتآمرهم ، فقد اضطهدوا وشردوا ، فتفرقوا في دول العالم فوصل بعضهم إلى أوروبا وروسيا ودول البلقان والأمريكتين وأسبانيا ، بينما اتجه بعضهم إلى داخل الجزيرة العربية التي أجلوا عنها مع فجر الإسلام ، كما عاش بعضهم في أفريقيا وآسيا . · منذ نهاية القرن الميلادي الماضي ما يزالون يجمعون أشتاتهم في أرض فلسطين تحرضهم على ذلك وتشجعهم الصهيونية والصليبية . · مما لا شك فيه أن اليهود الحاليين - الذين يبلغون حوالي خمسة عشر مليوناً - لا يمتون بصلة إلى العبرانيين الإسرائيليين القدماء المنحدرين من إبراهيم عليه السلام ، إذ أنهم حالياً أخلاط من شعوب الأرض المتهودين الذين تسوقهم دوافع استعمارية . أما الذين يرجعون إلى أصول إسرائيلية فعلاً هم اليوم - وفي إسرائيل بخاصة - يهود من الدرجة الدنيا . · ظهر لكثير من الباحثين في أمر التوراة ، من خلال ملاحظة اللغات والأساليب وما تشتمل عليه من موضوعات وأحكام وتشاريع ، أنها قد ألفت في عصور مختلفة وبأقلام مختلفة ، وفي هذا يقول سبحانه عنهم : (( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون )) سورة البقرة ، آية :79 . · كما استطاع النقد الحديث أن يثبت تعارض نصوص التوراة والإنجيل مع الكثير من الحقائق العلمية المعاصرة ، أما النقد الباطني لها فقد اعتبرها مجموعاً متنافراُ - كما يقول موريس بوكاي - وهذا يكفي لمن يريد التأكد بأن التوراة لا يمكن الاستناد إلى معطياتها لما اعتراها من تناقض وقصص مموهة بل وأشعار مشكوك في صحتها أيضاً . يتضح مما سبق : أن اليهودية هي ديانة العبرانيين المنحدرين من إبراهيم عليه السلام والمعروفين بالأسباط من بني إسرائيل " يعقوب عليه السلام " . وقد أرسل الله تعالى إليهم موسى عليه السلام مؤيداً بالتوراة ليكون لهم نبياً . واليهود ينقسمون إلى فرق هي : الفريسيون وهم يعتقدون بالبعث والملائكة وبالعالم الآخر . الصدقيون وهم ينكرون التلمود والملائكة والمسيح المنتظر . والمتعصبون ويتصفون بالعدوانية . والكتبة أو النساخ وقد عرفوا الشريعة من خلال عملهم في الكتابة وقد أثروا على حساب مدارسهم ومريديهم . والقراءون وهم لا يعترفون إلا بالعهد القديم ولا يخضعون للتلمود . والسامريون وهم طائفة من المتهودين من غير بني إسرائيل . والسبئية وهم أتباع عبد الله بن سبأ الذي دخل الإسلام ليدمره من الداخل . وكتبهم هي العهد القديم وهو ينطوي على شعر ونثر وحكم وأمثال وقصص وأساطير وفلسفة وتشريع وغزل ورثاء ، وينقسم إلى التوراة وأسفار الأنبياء بنوعيها . وهناك التلمود وهو روايات شفوية جمعت في كتاب اسمه المشنا أي الشريعة المكررة ، وقد شرحت المشنا في كتاب اسمه جمارا . اليهود من حيث الأصل كتابيون موحدين ، غير أنهم اتجهوا إلى التعدد والتجسيم والنفعية فكثر أنبياؤهم ، وقد عبدوا العجل وقدسوا الأفعى . وقد تأكد أن التوراة ألفت في عصور مختلفة وبأقلام مختلفة ، ولذا فإن كثيراُ من نصوصها تعارض الحقائق العلمية المعاصرة ، كما يعارض بعضها بعضاً ؟
|
|
حركة امــل وأفواج المقاومة اللبنانية
التعريف : أمل : حركة شيعية لبنانية مسلحة ، أسسها موسى الصدر في لبنان سنة 1975م لتكون الجناح العسكري لحركة المحرومين ( الشيعة ) . وللدفاع عن مصالح الشيعة كمذهب متميز عن السنة ، في الصراع الطائفي اللبناني . التأسيس وأبرز الشخصيات : بعد حرب رمضان عام 1393هـ – 1973م عبأ موسى الصدر شيعة جنوب لبنان بسبب الصراع المسلح ، لحماية الشيعة في مواجهة اليهود في فلسطين المحتلة . وفي عام 1394هـ - 1974م أسس الصدر حركة المحرومين ... للدفاع عن مصالح الشيعة في لبنان ، وألحق بها ميليشيات مسلحة عام 1975م أطلق عليها اسم ( أفواج المقاومة اللبنانية ) وعرفت هذه الميليشيات اختصاراً بـ ( أمل ) وهي كلمة تضم الحروف الأولى من اسم الميليشيا ، وتدربت حركة أمل على السلاح في معسكرات منظمة فتح الفلسطينية . وبقيت حركة أمل تحت قيادة موسى الصدر إلى أن اختفى في ظروف غامضة فاستلم قيادتها نبيه بري القائد الحالي للمنظمة . وأبرز الشخصيات في حركة أمل هم : · موسى الصدر : ولد في مدينة قم بإيران عام 1928م . وتخرج من جامعة طهران ، كلية الحقوق والاقتصاد والسياسة وليس العلوم الشرعية وتربطه بالخميني صلة نسب حيث أن أحمد بن الخميني متزوج من بنت أخت موسى الصدر وابن الصدر متزوج من حفيدة الخميني . وقد توجه الصدر إلى لبنان سنة 1958م بناء على أوامر من شاه إيران وأقام فيها ، وحصل على الجنسية اللبنانية بقرار من فؤاد شهاب الذي تولى رئاسة الجمهورية في لبنان بين عامي 1958م - 1964م . ولا يعلم أحد سر هذا القرار الفريد من نوعه ، ذلك أن الجنسية اللبنانية ، يصعب الحصول عليها من غير النصارى ، ولا زال هناك قبائل ومواطنون لبنانيون منذ القديم لا يحملون الجنسية اللبنانية . فكيف منح الصدر الجنسية بهذه السرعة وهو إيراني مسلم ؟. - في نهاية الستينيات نصب الصدر نفسه قائداً للشيعة ، وقد صدق هذا التنصيب بعد أن اختير في سنة 1969م رئيساً للمجلس الشيعي الأعلى الذي شكلته الحكومة وقتها استجابة لطلبات الشيعة حيث أصبح صوتها عالياً ومؤثراً في مسرى الحياة السياسية اللبنانية بفضل الصدر وبموافقه الموارنة . وبتشكيل المجلس الشيعي الأعلى انفصل الشيعة عن السنة في لبنان وصاروا طائفة مستقلة كالموارنة ، وقام الصدر بعد ذلك بإنشاء المدارس والنوادي وجعلها مركزاً لنشاطه السياسي المشبوه . - اختفى موسى الصدر في سنة 1978م عندما كان في زيارة إلى ليبيا وتقول ليبيا أنه غادرها إلى أوروبا ، ولا يعلم سبب اختفائه حتى الآن . · نبيه بري : وهو محام لبناني ولد في سيراليون وعاش معظم سني عمره بعد تخرجه من الجامعة في الولايات المتحدة الأمريكية ، ومن ديترويت جاء أو جيء به ليكون الرجل الأول في لبنان واستلم رئاسة مجلس قيادة أمل في أوائل سنة 1980م . · محمد مهدي شمس الدين : مفتى الشيعة ، ونائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى في لبنان لأن موسى الصدر لا زال هو الرئيس حتى الآن . · حسين الحسيني : ويشغل وظيفة الأمين العام لحركة أمل . · مصطفى جمران : أو مصطفى شمران كما كان يطلق عليه في لبنان قبل نشوب الثورة الشيعية في إيران ووزير الدفاع الإيراني بعد ثورة إيران على الشاه . وكان أكبر أعوان موسى الصدر ، وكان يتولى الإشراف على فروع حركة أمل العسكرية قبل نشوب الثورة الإيرانية . الأفكار والمعتقدات : · حركة أمل شيعية المذهب ، تتبع المذهب الجعفري في جميع معتقداته . · الثورة والصراع المسلح من أسس قيام حركة أمل ، ولكن الثورة ضد من ؟! - ليست ضد الموارنة لأن موسى الصدر مؤسس الحركة سانده المورانة وأعطوه الجنسية وفتحوا له كل الأبواب في لبنان .. ونصبوه زعيماً للشيعة هناك ! - وليست ضد اليهود ( إسرائيل ) لأن تصريحات موسى الصدر عندما بدأت صورته الحقيقة تتضح قال : " لسنا في حالة حرب مع إسرائيل والعمل الفدائي يحرجنا " ! - إذاً لم يبق إلا السنة والمنظمات الفلسطينية التي يعدونها من السنة وخطراً عليهم وهذا يتضح من خطبه في مناطق متعددة في لبنان بعد أن استتب الأمر ، إذ نقلت الصحف اللبنانية عنه سنة 1974م : " الثورة لم تمت في رمال كربلاء بل تدفقت في مجرى حياة العالم الإسلامي " . وقال أيضاً : " وابتداء من اليوم لن نشكو ولن نبكي ، فاسمنا هو الرافضون رجال الثأر . لقد واجه الحسين العدو ومعه سبعون رجلاً ، وكان العدو كثير العدد ، أما اليوم فنحن نعد أكثر من سبعين ، ولا يعد عدونا ربع سكان العالم ". · لا بأس أن نذكر أن موسى الصدر رفع شعارات لحركة المحرومين التي هي أصل حركة أمل ، من هذه الشعارات التي انكشف زيفها بعد ذلك : الإيمان بالله والتراث اللبناني والعدالة الاجتماعية والوطنية ، خاصة في الجنوب لإبعاد شبهه تعامل قادتهم مع إسرائيل وتحرير فلسطين ، وأن الحركة لجميع المحرومين وليست خاصة بالشيعة . الجذور الفكرية والعقائدية : ظاهر حركة أمل أنها حركة سياسية ولا تهتم بالأمور الدينية ، وهمها الأول لبنان وليس لها ارتباطات خارجية .. والواقع يثبت أنها منذ تأسيسها على يد موسى الصدر وهي مرتبطة بالفكر الشيعي المتعصب ضد السنة . وهذا يظهر من تحالفاتها الظاهرة والمستترة .. مع أعداء الإسلام لضرب السنة في لبنان .. ولا تزال تتلقى الدعم الكامل ليبقى لها دورها المرسوم من قبل الأعداء .. على الرغم من تشكيل ما يدعى حزب الله - الموالي لإيران - الذي يظهر له اتجاه ديني أكثر من حركة أمل . ويتضح مما سبق : أن حركة أمل في لبنان ليست حركة دينية ولكنها علمانية ولا يهدف القائمون عليها - كما يدعون - إلى تحقيق مكاسب فئوية بل يعتبرونها حركة المحرومين جميعاً . وميثاقها خال من المعنى الإسلامي ولا تدعو إلى تحكيم شرع الله في لبنان . وقد تم صياغة ميثاقها عام 1975م من قبل 180 مثقفاً لبنانياً معظمهم من النصارى ، ومما يؤسف له أنها تعاونت مع القوات الصهيونية في بيروت الغربية وفي جنوب لبنان ضد الفلسطينيين بسبب تلاقي المصالح المزعومة وأحياناً يتوزعون الأدوار بينهم لخدمة هذه المصالح ؟
|
|
جماعة التكفير والهجرة
التعريف : · جماعة المسلمين كما سمت نفسها ، أو جماعة التكفير والهجرة كما أطلق عليها إعلامياً ، هي جماعة إسلامية غالية نهجت نهج الخوارج في التكفير بالمعصية ، نشأت داخل السجون المصرية في بادئ الأمر ، وبعد إطلاق سراح أفرادها ، تبلورت أفكارها ، وكثر أتباعها في صعيد مصر ن وبين طلبة الجامعات خاصة . التأسيس وأبرز الشخصيات : · تبلورت أفكار ومبادئ جماعة المسلمين التي عرفت بجماعة التكفير والهجرة في السجون المصرية وخاصة بعد اعتقال سنة 1965م التي أعدم إثرها سيد قطب وإخوانه بأوامر من جمال عبد الناصر - حاكم مصر آنذاك . · لقد رأى المتدينون المسلمون داخل السجون من ألوان العذاب ما تقشعر من ذكره الأبدان ، وسقط الكثير منهم أمامهم شهداء بسبب التعذيب ، دون أن يعبأ بهم القساة الجبارون . في هذا الجو الرهيب ولد الغلو ونبتت فكرة التكفير ووجدت الاستجابة لها . · في سنة 1967م طلب رجال الأمن من جميع الدعاة المعتقلين تأييد رئيس الدولة جمال عبد الناصر فانقسم المعتقلون إلى فئات : - فئة سارعت إلى تأييد الرئيس ونظامه بغية الإفراج عنهم والعودة إلى وظائفهم وزعموا أنهم يتكلمون باسم جميع الدعاة ، وهؤلاء كان منهم العملاء وثبت أنهم طابور خامس داخل الحركة الإسلامية ، وثمة نوع آخر ليسوا عملاء بالمعنى وإنما هم رجال سياسة التحقوا بالدعوة بغية الحصول على مغانم كبيرة . - أما جمهور الدعاة المعتقلين فقد لجأوا إلى الصمت ولم يعارضوا أو يؤيدوا باعتبار أنهم في حالة إكراه . - بينما رفضت فئة قليلة من الشباب موقف السلطة وأعلنت كفر رئيس الدولة ونظامه ، بل اعتبروا الذين أيدوا السلطة من إخوانهم مرتدين عن الإسلام ومن لم يكفرهم فهو كافر ، والمجتمع بأفراده كفار لأنهم موالون للحكام وبالتالي لا ينفعهم صوم ولا صلاة . وكان إمام هذه الفئة ومهندس أفكارهم الشيخ علي إسماعيل . ومن أبرز شخصيات هذا الجماعة : · الشيخ علي إسماعيل : كان إمام هذه الفئة من الشباب داخل المعتقل ، وهو أحد جريجي الأزهر ، وشقيق الشيخ عبد الفتاح إسماعيل أحد الستة الذين تم إعدامهم مع الأستاذ سيد قطب ، وقد صاغ الشيخ علي مبادئ العزلة والتكفير لدى الجماعة ضمن أطر شرعية حتى تبدو وكأنها أمور شرعية لها أدلتها من الكتاب والسنة ومن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم في الفترتين : المكية والمدنية ، متأثراً في ذلك بأفكار الخوارج ، إلا أنه رجع إلى رشده وأعلن براءته من تلك الأفكار التي كان ينادي بها . - شكري أحمد مصطفى ( أبو سعد ) من مواليد قرية الحوائكة بمحافظة أسيوط 1942م ، أحد شباب جماعة الأخوان المسلمين الذين اعتقلوا عام 1965م لانتسابهم لجماعة الأخوان المسلمين وكان عمره وقتئذ ثلاثة وعشرون عاماً . - تولى قيادة الجماعة داخل السجن بعد أن تبرأ من أفكارها الشيخ علي عبده إسماعيل . - في عام 1971م أفرج عنه بعد أن حصل على بكالوريوس الزراعة ومن ثم بدأ التحرك في مجال تكوين الهيكل التنظيمي لجماعته . ولذلك تمت مبايعته أميراً للمؤمنين وقائداً لجماعة المسلمين - على حد زعمهم - فعين أمراء للمحافظات والمناطق واستأجر العديد من الشقق كمقار سرية للجماعة بالقاهرة والاسكندرية والجيزة وبعض محافظات الوجه القبلي . - في سبتمبر 1973م أمر بخروج أعضاء الجماعة إلى المناطق الجبلية واللجوء إلى المغارات الواقعة بدائرة أبي قاص بمحافظة المنيا بعد أن تصوفوا بالبيع في ممتلكاتهم وزودوا أنفسهم بالمؤن اللازمة والسلاح الأبيض ، تطبيقاً لمفاهيمهم الفكرية حول الهجرة . - في 26 اكتوبر 1973م اشتبه في أمرهم رجال الأمن المصري فتم إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة في قضية رقم 618 لسنة 73 أمن دولة عليا . - في 21 ابريل 1974م عقب حرب أكتوبر 1973م صدر قرار جمهوري بالعفو عن مصطفى شكري وجماعته ، إلا أنه عاود ممارسة نشاطه مرة أخرى ولكن هذه المرة بصورة مكثفة أكثر من ذي قبل ، حيث عمل على توسيع قاعدة الجماعة ، وإعادة تنظيم صفوفها ، وقد تمكن من ضم أعضاء جدد للجماعة من شتى محافظات مصر ، كما قام بتسفير مجموعات أخرى إلى خارج البلاد بغرض التمويل ، مما مكن لانتشار أفكارهم في أكثر من دولة . - هيأ شكري مصطفى لأتباعه بيئة متكاملة من النشاط وشغلهم بالدعوة والعمل و الصلوات والدراسة وبذلك عزلهم عن المجتمع إذ أصبح العضو يعتمد على الجماعة في كل احتياجاته ، ومن ينحرف من الأعضاء يتعرض لعقاب بدني ، وإذا ترك العضو الجماعة اعتبر كافراً ، حيث اعتبر المجتمع خارج الجماعة كله كافرا . ومن ثم يتم تعقبه وتصفيته جسدياً . - رغم أن شكري مصطفى كان مستبداً في قراراته ، إلا أن أتباعه كانوا يطيعونه طاعة عمياء بمقتضى عقد البيعة الذي أخذ عليهم في بداية انتسابهم للجماعة . - وكما هو معلوم وثابت أن هذه الجماعة جوبهت بقوة من قبل السلطات المصرية بخاصة بعد مقتل الشيخ حسن الذهبي وزير الأوقاف المصري السابق ، وبعد مواجهات شديدة بين أعضاء الجماعة والسلطات المصرية تم القبض على المئات من أفراد الجماعة وتقديمهم للمحاكمة في القضية رقم 6 لسنة 1977م التي حكمت بإعدام خمسة من قادات الجماعة على رأسهم شكري مصطفى ، وماهر عبد العزيز بكري ، وأحكام بالسجن متفاوتة على باقي أفراد الجماعة . - في 390 مارس صبيحة زيارة السادات للقدس تم تنفيذ حكم الإعدام في شكري مصطفى وإخوانه . - بعد الضربات القاسية التي تلقتها الجماعة اتخذت طابع السرية في العمل ، الأمر الذي حافظت به الجماعة على وجودها حتى الآن ، ولكن وجود غير مؤثر ولا ملحوظ لشدة موجهة تيار الصحوة الإسلامية من أصحاب العقيدة والمنهج السلفي لهم بالحوار والمناظرات سواء كان داخل السجون والمعتقلات أم خارجه ، مما دفع الكثير منهم إلى العودة إلى رشده والتبرؤ من الجماعة . · ماهر عبد العزيز زناتي ( أبو عبد الله ) ابن شقيقة شكري مصطفى ونائبه في قيادة الجماعة بمصر وكان يشغل منصب المسؤول الإعلامي للجماعة ، أعدم مع شكري في قضية ***** محمد حسين الذهبي رقم 6 لسنة 1977م . وله كتاب الهجرة . الأفكار والمعتقدات : · أن التكفير عنصر أساسي في أفكار ومعتقدات هذه الجماعة . - فهم يكفرون كل من أرتكب كبيرة وأصر عليها ولم يتب منها ، وكذلك يكفرون الحكام الذين لا يحكمون بما أنزل الله بإطلاق ودون تفصيل ، ويكفرون المحكومين لأنهم رضوا بذلك وتابعوهم أيضاً بإطلاق ودون تفصيل ، أما العلماء فيكفرونهم لأنهم لم يكفروا هؤلاء ولا أولئك ، كما يكفرون كل من عرضوا عليه فكرهم فلم يقبله أو قبله ولم ينضم إلى جماعتهم ويبايع إمامهم . أما من انضم إلى جماعتهم ثم تركها فهو مرتد حلال الدم ، وعلى ذلك فالجماعات الإسلامية إذا بلغتها دعوتهم ولم تبايع إمامهم فهي كافرة مارقة من الدين . - وكل من أخذ بأقوال الأئمة بالإجماع حتى ولو كان إجماع الصحابة أو بالقياس أو بالمصلحة المرسلة أو بالاستحسان ونحوها فهو في نظرهم مشرك كافر . - والعصور الإسلامية بعد القرن الرابع الهجري كلها عصور كفر وجاهلية لتقديسها لصنم التقليد المعبود من دون الله تعالى فعلى المسلم أن يعرف الأحكام بأدلتها ولا يجوز لديهم التقليد في أي أمر من أمور الدين . - قول الصحابي وفعله ليس بحجة ولو كان من الخلفاء الراشدين . · والهجرة هي العنصر الثاني في فكر الجماعة ، ويقصد بها العزلة عن المجتمع الجاهلي ، وعندهم أن كل المجتمعات الحالية مجتمعات جاهلية . والعزلة المعنية عندهم عزلة مكانية وعزلة شعورية ، بحيث تعيش الجماعة في بيئة تتحقق فيها الحياة الإسلامية الحقيقة - برأيهم - كما عاش الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام في الفترة المكية . - يجب على المسلمين في هذه المرحلة الحالية من عهد الاستضعاف الإسلامي أن يمارسوا المفاضلة الشعورية لتقوية ولائهم للإسلام من خلال جماعة المسلمين - التكفير والهجرة - وفي الوقت ذاته عليهم أن يكفوا عن الجهاد حتى تكتسب القوة الكافية . · لا قيمة عندهم للتاريخ الإسلامي لأن التاريخ هو أحسن القصص الوارد في القرآن الكريم فقط . · لا قيمة أيضاَ لأقوال العلماء المحققين وأمهات كتب التفسير والعقائد لأن كبار علماء الأمة في القديم والحديث - بزعمهم - مرتدون عن الإسلام . · قالوا بحجية الكتاب والسنة فقط ولكن كغيرهم من أصحاب البدع الذي اعتقدوا رأياً ثم حملوا ألفاظ القرآن عليه فما وافق أقوالهم من السنة قبلوه وما خالفها تحايلوا في رده أو رد دلالته . · دعوا إلى الأمية لتأويلهم الخاطئ لحديث ( نحن أمة أمية …) فدعوا إلى ترك الكليات ومنع الانتساب للجامعات والمعاهد إسلامية أو غير إسلامية لأنها مؤسسات الطاغوت وتدخل ضمن مساجد الضرار . - أطلقوا أن الدعوة لمحو الأمية دعوة يهودية لشغل الناس بعلوم الكفر عن تعلم الإسلام ، فما العلم إلا ما يتلقونه في حلقاتهم الخاصة . · قالوا بترك صلاة الجمعة والجماعة بالمساجد لأن المساجد كلها ضرار وأئمتها كفار إلا أربعة مساجد : المسجد الحرام والمسجد النبوي وقباء والمسجد الأقصى ولا يصلون فيها أيضاً إلا إذا كان الإمام منهم . · يزعمون أن أميرهم شكري مصطفى هو مهدي هذه الأمة المنتظر وأن الله تعالى سيحقق على يد جماعته ما لم يحقق عل يد محمد صلى الله عليه وسلم من ظهور الإسلام على جميع الأديان . - وعليه فإن دور الجماعة يبدأ بعد تدمر الأرض بمن عليها بحرب كونية بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي تنقرض بسببها الأسلحة الحديثة كالصواريخ والطائرات وغيرها ويعود القتال كما كان في السابق رجل لرجل بالسلاح القديم من سيوف ورماح وحراب . .. · ادعى زعماء الجماعة أنهم بلغوا درجة الإمامة ، والاجتهاد المطلق ، وأن لهم أن يخالفوا الأمة كلها وما أجمعت عليه سلفاً وخلفاً . - وأهم كتاب كشف عن أسرار دعوتهم وعقيدتهم هو - ذكريات مع جماعة المسلمين - التكفير والهجرة - لأحد أعضاء الجماعة عبد الرحمن أبو الخير الذي تركهم فيما بعد . الجذور الفكرية والعقائدية : إن قضية تكفير المسلم قديمة ، ولها جذورها في تاريخ الفكر الإسلامي منذ عهد الخوارج . وقد تركت آثاراً علمية لعدة أجيال . وقد استيقظت هذه الظاهرة لأسباب عدة ذكرها العلماء ويمكن إجمالها فيما يلي : - انتشار الفساد والفسق والإلحاد في المجمعات الإسلامية دونما محاسبة من أحد لا من قبل الحكام ولا من المجتمعات الإسلامية المسحوقة تحت أقدام الطغاة والظالمين . - محاربة الحركات الإسلامية الإصلاحية من قبل حكام المسلمين ، وامتلاء السجون بدعاة الإسلام واستخدام أقسى أنواع التعذيب ، مع التلفظ بألفاظ لكفر من قبل المعذبين والسجانين . - ظهور وانتشار بعض الكتب الإسلامية التي ألفت في هذه الظروف القاسية وكانت تحمل بذور هذا الفكر ، واحتضان هذا الفكر من هذه الجماعة - التكفير والهجرة - وطبعه بطابع الغلو والعنف . - ويعد أساس جميع ما تقدم : ضعف البصيرة بحقيقية الدين والاتجاه الظاهري في فهم النصوص والإسراف في التحريم والتباس المفاهيم وتميع عقيدة ومنهج أهل السنة والجماعة لدى بعض قادة الحركة الإسلامية بالإضافة إلى اتباع المتشابهات وترك المحكمات وضعف المعرفة بالتاريخ والواقع وسنن الكون والحياة ومنهج أهل السنة والجماعة . أماكن الانتشار : انتشرت هذه الجماعة في معظم محافظات مصر وفي منطقة الصعيد على الخصوص ، ولها وجود في بعض الدول العربية مثل اليمن والأردن والجزائر … وغيرها . يتضح مما سبق : أن هذه الجماعة هي جماعة غالية أحيت فكر الخوارج بتكفير كل من ارتكب كبيرة وأصر عليها وتكفير الحكام بإطلاق ودون تفصيل لأنهم لا يحمون بشرع الله وتكفير المحكومين لرضاهم بهم بدون تفصيل وتكفر العلماء لعدم تكفيرهم أولئك الحكام . كما أن الهجرة هي العنصر الثاني في تفكير هذه الجماعة ، ويقصد بها اعتزال المجتمع الجاهلي عزلة مكانية وعزلة شعورية ، وتتمثل في اعتزال معابد الجاهلية ( ويقصد بها المساجد ) ووجوب التوقف والتبين بالنسبة لأحاد المسلمين بالإضافة إلى إشاعة مفهوم الحد الأدنى من الإسلام . ولا يخفى مدى مخالفة أفكار ومنهج هذه الجماعة لمنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي والإستدلال وقضايا الكفر والإيمان وغير ذلك مما سبق بيانه ؟
|
|
التعريف :
حركة تحرير المرأة . حركة علمانية ،نشأت في مصر في بادئ الأمر ، ثم انتشرت في أرجاء البلاد العربية والإسلامية . تدعوا إلى تحرير المرأة من الآداب الإسلامية والأحكام الشرعية الخاصة بها مثل الحجاب ، وتقييد الطلاق ، ومنع تعدد الزوجات والمساواة في الميراث وتقليد المرأة الغربية في كل أمر … ونشرت دعوتها من خلال الجمعيات والاتحادات النسائية في العالم الغربي . التأسيس وأبرز الشخصيات : · قبل أن تتبلور الحركة بشكل دعوة منظمة لتحرير المرأة ضمن جمعية تسمى الاتحاد النسائي .. كان هناك تأسيس نظري فكري لها .. ظهر من خلال كتب ثلاث ومجلة صدرت في مصر . - كتاب المرأة في الشرق تأليف مرقص فهمي المحامي ، نصراني الديانة ، دعا فيه إلى القضاء على الحجاب وإباحة الاختلاط وتقييد الطلاق ، ومنع الزواج بأكثر من واحدة ، وإباحة الزواج بين النساء المسلمات والنصارى . - كتاب تحرير المرأة تأليف قاسم أمين ، نشره عام 1899م ، بدعم من الشيخ محمد عبده وسعد زغلول ، وأحمد لطفي السيد . زعم في أن حجاب المرأة السائد ليس من الإسلام ، وقال إن الدعوة إلى السفور ليست خروجاً على الدين . - كتاب : المرأة الجديدة تأليف قاسم أمين أيضاً - نشره عام 1900م يتضمن نفس أفكار الكتاب الأول ويستدل على أقواله وادعاءاته بآراء الغربيين . - مجلة السفور ، صدرت أثناء الحرب العالمية الأولى ، من قبل أنصار سفور المرأة ، وتركز على السفور و الاختلاط . · سبق سفور المرأة المصرية ، اشتراك النساء بقيادة هدى شعراوي ( زوجة علي شعراوي ) في ثورة سنة 1919م فقد دخلن غمار الثورة بأنفسهن ، وبدأت حركتهن السياسية بالمظاهرة التي قمن بها في صباح يوم 20 مارس سنة 1919م . · وأول مرحلة للسفور كانت عندما دعا سعد زغلول النساء اللواتي تحضرن خطبته أن يزحن النقاب عن وجوههن . وهو الذي نزع الحجاب عن وجه نور الهدى محمد سلطان التي اشتهرت باسم : هدى شعراوي مكونة الاتحاد النسائي المصري وذلك عند استقباله في الإسكندرية بعد عودته من المنفى . واتبعتها النساء فنزعن الحجاب بعد ذلك . · تأسس الاتحاد النسائي في نيسان 1924م بعد عودة مؤسسته هدى شعراوي من مؤتمر الاتحاد النسائي الدولي الذي عقد في روما عام 1922م .. ونادى بجميع المبادئ التي نادي بها من قبل مرقص فهمي المحامي وقاسم أمين . · مهد هذا الاتحاد بعد عشرين عاماً لعقد مؤتمر الاتحاد النسائي العربي عام 1944م وقد حضرته مندوبات عن البلاد العربية . وقد رحبت بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية بانعقاد المؤتمر حتى أن حرم الرئيس الأمريكي روزفلت أبرقت مؤيدة للمؤتمر . ومن أبرز شخصيات حركة تحرير المرأة . · الشيخ محمد عبده - فقد نبتت أفكار كتاب تحرير المرأة في حديقة أفكار الشيخ محمد عبده . وتطابقت مع كثير من أفكار الشيخ التي عبر فيها عن حقوق المرأة وحديثه عنها في مقالات الوقائع المصرية وفي تفسيره لآيات أحكام النساء . ( التفاصيل في كتاب المؤامرة على المرأة المسلمة د. السيد أحمد فرج ص 63 وما بعدها . دار الوفاء سنة 1985م كتاب عودة الحجاب الجزء الأول ، د.محمد أحمد بن إسماعيل المقدم ) . · سعد زغلول ، زعيم حزب الوفد المصري ، الذي أعان قاسم أمين على إظهار كتبه وتشجيعه في هذا المجال . · لطفي السيد الذي أطلق عليه أستاذ الجيل وظل يروج لحركة تحرير المرأة على صفحات الجريدة لسان حال حزب الأمة المصري في عهده . · صفية زغلول . زوجة سعد زغلول وابنة مصطفى فهمي باشا رئيس الوزراء في تلك الأيام وأشهر صديق للإنكليز عرفته مصر . · هدى شعراوي ابنة محمد سلطان باشا الذي كان يرافق الاحتلال الإنكليزي في زحفه على العاصمة وزوجة علي شعراوي باشا أحد أعضاء حزب الأمة ( حالياً الوفد ) ومن أنصار السفور . · سيزا نبراوي ( واسمها الأصلي زينب محمد مراد ) ، وهي صديقة هدى شعراوي في المؤتمرات الدولية والداخلية . وهما أول من نزع الحجاب في مصر بعد عودتهما من الغرب إثر حضور مؤتمر الاتحاد النسائي الدولي الذي عقد في روما 1923م . · درية شفيق . من تلميذات لطفي السيد ، رحلت وحدها إلى فرنسا لتحصل على الدكتوراه ، ثم إلى إنكلترا ، وصورتها وسائل الإعلام الغربية بأنها المرأة التي تدعوا إلى التحرر من أغلال الإسلام وتقاليده مثل : الحجاب والطلاق وتعدد الزوجات . - لما عادة إلى مصر شكلت حزب ( بنت النيل ) في عام 1949م بدعم من السفارة الإنكليزية والسفارة الأمريكية .. وهذا ما ثبت عندما استقالت إحدى عضوات الحزب وكان هذا الدعم سبب استقالتها . وقد قادت درية شفيق المظاهرات ، وأشهرها مظاهرة في عام 19 فبراير 1951م و 12 مارس 1954م بالتنسيق مع أجهزة عبد الناصر فقد أضربت النساء في نقابة الصحافيين عن الطعام حتى الموت إذا لم تستجب مطالبهن . وأجيبت مطالبهن ودخلت درية شفيق الانتخابات ولم تنجح . وانتهى دورها . وحضرت المؤتمرات الدولية النسائية للمطالبة بحقوق المرأة - على حد قولها - . · سهير القلماوي : - تربت في الجامعة الأمريكية في مصر - وتخرجت من معهد الأمريكان - وتنقلت بين الجامعات الأمريكية والأوربية ، ثم عادت للتدريس في الجامعة المصرية . · أمينة السعيد : وهي من تلميذات طه حسين ، الأديب المصري الذي دعا إلى تغريب مصر .. ترأست مجلة حواء . وقد هاجمت حجاب المرأة بجرأة - ومن أقوالها في عهد عبد الناصر : " كيف نخضع لفقهاء أربعة ولدوا في عصر الظلام ولدينا الميثاق ؟ " . تقصد ميثاق عبد الناصر الذي يدعو فيه إلى الاشتراكية - وسخرت مجلة حواء للهجوم على الآداب الإسلامية .. وهي لا تزال تقوم بهذا الدور .. · د . نوال السعداوي : زعيمة الاتحاد المصري حالياً . الأفكار والمعتقدات : نجمل أفكار ومعتقدات أنصار حركة تحرير المرأة فيما يلي : · تحرير المرأة من كل الآداب والشرائع الإسلامية وذلك عن طريق : - الدعوة إلى السفور والقضاء على الحجاب الإسلامي . - الدعوة إلى اختلاط الرجال مع النساء في كل المجالات في المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية ، والأسواق . - تقييد الطلاق ، والاكتفاء بزوجة واحدة . - المساواة في الميراث مع الرجل . · الدعوة العلمانية الغربية أو اللادينية بحيث لا يتحكم الدين في مجال الحياة الاجتماعية خاصة . · المطالبة بالحقوق الاجتماعية والسياسية . · أوروبا والغرب عامة هم القدوة في كل الأمور التي تتعلق بالحياة الاجتماعية للمرأة : كالعمل ، والحرية الجنسية ، ومجالات الأنشطة الرياضية والثقافية . الجذور الفكرية والعقائدية : بعد تبلور حركة تحرير المرأة على شكل الاتحادات النسائية في البلاد العربية خاصة والدولية عامة ، أصبحت اللادينية أو ما يسمونه ( العلمانية ) الغربية هي الأساس الفكري والعقدي لحركة تحرير المرأة . وهي موجهة وبشكل خاص في البلاد العربية والإسلامية إلى المرأة المسلمة ؛ لإخراجها من دينها أولاً . ثم إفسادها خلقياً واجتماعياً .. وبفسادها ، يفسد المجتمع الإسلامي وتنتهي موجة حماسة العزة الإسلامية التي تقف في وجه الغرب الصليبي وجميع أعداء الإسلام وبهذا الشكل يسهل السيطرة عليه . ومن الأدلة على أن جذور حركة تحرير المرأة تمتد نحو العلمانية الغربية مايلي : - في عام 1894م ظهر كتاب للكاتب الفرنسي الكونت داركور ، حمل فيه على نساء مصر وهاجم الحجاب الإسلامي ، وهاجم المثقفين على سكوتهم . - في عام 1899م ألف أمين كتابه تحرير المرأة أبدا فيه آراء داركور . - وفي نفس العام هاجم الزعيم الوطني المصري مصطفى كامل ( زعيم الحزب الوطني ) كتاب تحرير المرأة وربط أفكاره بالاستعمار الإنكليزي . - ألف الاقتصادي المصري الشهير محمد طلعت حرب كتاب تربية المرأة والحجاب في الرد على قاسم أمين ومما قاله : " إن رفع الحجاب والاختلاط كلاهما أمنية تتمناها أوروبا ". - ترجم الإنكليز - أثناء وجودهم في مصر - كتاب تحرير المرأة إلى الإنكليزية ونشروه في الهند والمستعمرات الإسلامية . - الدكتورة ( ريد ) رئيسة الاتحاد النسائي الدولي التي حضرت بنفسها إلى مصر لتدرس عن كثب تطور الحركة النسائية . - اغتباط الدوائر الغربية بحركة تحرير المرأة العربية وبنشاط الاتحاد النسائي في الشرق وتمثلت ببرقية حرم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للمؤتمر النسائي العربي عام 1944م . - صلة حزب ( بنت النيل ) بالسفارة الإنكليزية والدعم المالي الذي يتلقاه منهما - كما رأينا عند حديثنا عن درية شفيق . - ترحيب الصحف البريطانية بدرية شفيق زعيمة حزب ( بنت النيل ) وتصويرها بصورة الداعية الكبرى إلى تحرير المرأة المصرية من أغلال الإسلام وتقاليده . - برقية جمعية ( سان جيمس ) الإنكليزية إلى زعيمة حزب بنت النيل تهنئها على اتجاهها الجديد في القيام بمظاهرات للمطالبة بحقوق المرأة . - مشاركة الزعيمة نفسها في مؤتمر نسائي دولي في أثينا عام 1951م ظهر من قرارته التي وافقت عليها أنها تخدم الاستعمار أكثر من خدمتها لبلادها . - إعلان ( كاميلا يفي ) الهندية أن الاتحاد النسائي الدولي واقع تحت زيادة الدول الغربية ولاستعمارية واستقالتها منه . - إعلان الدكتورة نوال السعداوي رئيسة الاتحاد النسائي المصري عام 1987م أثناء المؤتمر أن الدول الغربية هي التي هيأت المال اللازم لعقد مؤتمر الاتحاد النسائي والدول العربية لم تساهم في ذلك . هذه بعض الوقائع التي تدل دلالة لا ريب فيها على صلة حركة تحرير المرأة بالقوى الاستعمارية الغربية . ويتضح مما سبق : أن حركة تحرير المرأة هي حركة علمانية ، نشأت في مصر ، ومنها نشرت في أرجاء البلاد العربية والإسلامية ، وهدفها هو قطع صلة المرأة بالآداب الإسلامية والأحكام الشرعية الخاصة بها كالحجاب ، وتقييد الطلاق ومنع تعدد الزوجات والمساواة في الميراث وتقليد المرأة الغربية في كل شيء . ويعتبر كتاب المرأة في الشرق لمرقص فهمي المحامي ، وتحرير المرأة والمرأة الجديدة لقاسم أمين من أهم الكتب التي تدعوا إلى السفور والخروج على الدين ، وتمتد أهداف هذه الحركة لتصل إلى جعل العلمانية واللادينية أساس حركة المرأة والمجتمع ؟
|
|
حزب البعث العربي الاشتراكي
التعريف : حزب البعث حزب قومي علماني يدعو إلى الانقلاب الشامل في المفاهيم والقيم العربية لصهرها وتحويلها إلى التوجه الاشتراكي ، شعاره المعلن ( أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة ) وهي رسالة الحزب ، أما أهدافه فتتمثل في الوحدة والحرية والاشتراكية . التأسيس وأبرز الشخصيات : ·في سنة 1932م عاد من باريس قادما إلى دمشق كل من ميشيل عفلق ( نصراني ينتمي إلى الكنيسة الشرقية ) وصلاح البيطار ( سني ) وذلك بعد دراستهم العالية محملين بأفكار قومية وثقافة أجنبية . -عمل كل من عفلق والبيطار في التدريس ومن خلاله أخذا ينشران أفكارهما بين الزملاء والطلاب والشباب . -أصدر التجمع الذي أنشأه عفلق والبيطار مجلة الطليعة مع الماركسيين سنة 1934م وكانوا يطلقون على أنفسهم اسم ( جماعة الإحياء العربي ) . -في نيسان 1947م تم تأسيس الحزب تحت اسم ( حزب البعث العربي ) ، وقد كان من المؤسسين : ميشيل عفلق ، صلاح البيطار ، جلال السيد ، زكي الأرسوزي كما قرروا إصدار مجلة باسم البعث . -كان لهم بعد ذلك دور فاعل في الحكومات التي طرأت على سوريا بعد الاستقلال سنة 1946م وهذه الحكومات هي : -حكومة شكري القوتلي : من 1946م وحتى 29/3/1949م . -حكومة حسني الزعيم : استلم السلطة عدة شهور من سنة 1949م . -حكومة اللواء سامي الحناوي : بدأ حكمه وانتهى في نفس عام 1949م . -حكومة أديب الشيشكلي : استمر حكمه حتى سنة 1954م . -حكومة شكري القوتلي : عاد إلى الحكم مرة ثانية واستمر إلى توقيع اتفاقية الوحدة مع مصر سنة 1958م . -حكومة الوحدة برئاسة جمال عبدالناصر : 1958-1961م . -حكومة الانفصال برئاسة الدكتور ناظم القدسي : وقد دام الانفصال من 28/9/1961م وحتى 8/3/1963م . وقد قاد حركة الانفصال عبدالكريم النحلاوي . -منذ 8/3/1963م وإلى اليوم فقد وقعت سوريا تحت حكم حزب البعث ، وقد مرت هذه الفترة بعدة حكومات بعثية هي : -حكومة قيادة الثورة : 1963م وفيها برز صلاح البيطار كرئيس للوزراء . -حكومة أمين الحافظ : من 1963م وحتى 1966م . -حكومة نور الدين الأتاسي : 1966م-1970م حيث لعبت القيادة القطرية للحزب دورا بارزا في الحكم ، وقد برز في هذه الفترة كل من صلاح جديد الذي عمل أمينا عاما للقيادة القطرية وحافظ الأسد الذي عمل وزيرا للدفاع . -حكومة حافظ الأسد : من سنة 1970م وإلى يومنا هذا . -ومن الشخصيات السورية البارزة التي ظهرت في تاريخ الحزب : -سامي الجندي : تقلد منصب وزير الإعلام بعد انقلاب 1963م . -حمود الشوفي : عمل سكرتيرا عاما للقيادة القطرية الأولى إلا أنه انشق وجماعته عن الحزب في آذار سنة 1964م ، وهو الآن في العراق . -منيف الرزار : (أردني سني) عمل سكرتيرا عاما للقيادة القومية للحزب من نيسان 1965م إلى شباط 1966م . -مصطفى طلاس : (سني) : ولد سنة 1932م ، درس في الكلية العسكرية بحمص ، انضم إلى الحزب في سنة 1947م وعمل رئيسا لمحكمة الأمن القومي للمنطقة الوسطى من 1963م ، ورئيس أركان اللواء المدرع الخامس من 1964م-1966م ورئيس الأركان للقوات المسلحة من شباط 1968م ونائب وزير الدفاع من 1968-1972م وفي آذار 1973م وصار وزيرا للدفاع وما يزال . -اللواء يوسف شكور : خلف مصطفى طلاس في رئاسة الأركان وهو من منطقة حمص . -اللواء ناجي جميل : من دير الزور ، كان قائدا لسلاح الجو من تشرين الثاني 1970م وحتى آذار 1978م . -سليم حاطوم : حاول أن يقود انقلابا عام 1966م لكنه فشل في ذلك ، وقد أعدم في عام 1967م . -زكي الأرسوزي : (من لواء إسكندرون) مؤسس مع ميشيل عفلق ومنافس له . -شبلي العيسمي : ولد عام 1930م ، عمل وزيرا للإصلاح الزراعي ثم وزيرا للمعارف ، ثم وزيرا للثقافة والإرشاد القومي 1963م-1964م ونائبا للأمين العام لحزب البعث 1965م . -عبد الكريم الجندي : من أنصار صلاح جديد ، انتهى منتحرا عام 1969م . -سليمان العيسى : (من لواء اسكندرون) منظر ومفكر وشاعر . -أحمد الخطيب : استلم رئاسة الجمهورية من تشرين الثاني 1970م واستقال في شباط 1971م وهي الفترة الانتقالية بين حكومة نور الدين الأتاسي وحكومة حافظ الأسد ، وقد كان عضو القيادة القطرية الموسعة من 1965م كما استلم رئاسة مجلس الشعب لفترة قصيرة . -يوسف زعين : مولود في البوكمال 1931م طبيب ، عمل وزيرا للإصلاح الزراعي 1963-1964م ، وسفيرا في بريطانيا ،وفي 1965م انتخب عضوا في القيادة القطرية ، ومن شباط 1966م إلى تشرين الأول 1968م ، كان رئيسا للوزراء حتى عام 1970م . -جلال السيد : عضو مؤسس في حزب البعث وهو من مدينة دير الزور وقد ترك الحزب لكنه بقي نشيطا في السياسة السورية . -عبد الحليم خدام : ولد 1932م في بانياس ، خريج كلية الحقوق بدمشق تنقل في عدة وظائف حيث عمل محافظا لمدينة حماة ومحافظا لمدينة القنيطرة ومحافظا لمدينة دمشق 1964م ووزيرا للاقتصاد 1969م ووزيرا للخارجية من 1970م وهو عضو القيادة القطرية . -حافظ الأسد : ولد بالقرداحة من قرى اللاذقية سنة 1930، تخرج في الكلية العسكرية بحمص 1955م عمل قائدا لقاعدة الضمير الجوية 1963م ، تخرج في الكلية العسكرية بحمص 1955م ، عمل قائدا لقاعدة الضمير الجوية 1963م ، وقائدا لسلاح الطيران 1964م انضم إلى المجلس الوطني لقيادة الثورة 1965م ، انضم إلى صلاح جديد في انقلاب 1966م وصار وزيرا للدفاع من 1966م إلى 1970م . ومن تشرين الثاني 1970م صار رئيسا للجمهورية بعد قيادته الحركة التغيرية التي أوصلته إلى السلطة . -زهير مشارقة من حلب ، عين مؤخرا نائب رئيس الجمهورية لشؤون الحزب . -لقد اندمج في سنة 1953م كل من (حزب البعث) و (الحزب العربي الاشتراكي) الذي كان يقوده أكرم الحوراني في حزب واحد أسمياه (حزب البعث العربي الاشتراكي). -أما عن الجناح العراقي من حزب البعث فقد استولى على السلطة في العراق بعد أحداث دامية سارت على النحو التالي :. -استيلاء حزب البعث على ناصية الحكم في العراق : -في الرابع عشر من شهر يوليو عام 1958م دخل لواء بقيادة عبد السلام عارف إلى بغداد قادما من الأردن واستولى على محطة الإذاعة وأعلن الثورة على النظام الملكي وقتل الملك فيصل الثاني وولي عهده عبد الإله ونوري السعيد وأعوانه وأسقط النظام الملكي وبذلك انتهى عهد الملك فيصل ودخل العراق دوامة الانقلابات العسكرية . -وفي اليوم الرابع والعشرين من شهر يوليو عام 1958م أي بعد عشرة أيام من نشوب الثورة وصل ميشيل عفلق مؤسس حزب البعث وزعيمه إلى بغداد وحاول إقناع أركان النظام الجديد بالانضمام إلى الجمهورية العربية المتحدة (سوريا ومصر) ولكن الحزب الشيوعي العراقي أحبط مساعيه ونادى بعبد الكريم قاسم زعيما أوحد للعراق . -وفي اليوم الثامن من شهر فبراير لعام سنة 1963م قام حزب البعث بانقلاب على نظام عبد الكريم قاسم وقد شهد هذا الانقلاب قتالا شرسا دار في شوارع بغداد، وبعد نجاح هذا الانقلاب تشكلت أول حكومة بعثية ، و سرعان ما نشب خلاف بين الجناح المعتدل والجناح المتطرف من حزب البعث فاغتنم عبد السلام عارف هذه الفرصة وأسقط أول حكومة بعثية في تاريخ العراق في 18 نوفمبر سنة 1963م وعين عبد السلام عارف أحمد حسن البكر أحد الضباط البعثيين المعتدلين نائبا لرئيس الجمهورية . -في شهر فبراير سنة 1964م أوصى ميشيل عفلق بتعيين صدام حسين عضوا في القيادة القطرية لفرع حزب البعث العراقي . -في شهر سبتمبر سنة 1966م قام حزب البعث العراقي بالتحالف مع ضباط غير بعثيين بانقلاب ناجح أسقط نظام عارف . -وفي اليوم الثلاثين من شهر يوليو عام 1968م طرد حزب البعث كافة من تعاونوا معه في انقلابه الناجح على عبد السلام عارف وعين أحمد حسن البكر رئيسا لمجلس قيادة الثورة ورئيسا للجمهورية وقائدا عاما للجيش وأصبح صدام حسين نائبا لرئيس مجلس قيادة الثورة ومسؤولا عن الأمن الداخلي . -وفي 15 أكتوبر سنة 1970م تم اغتيال الفريق حردان التكريتي في مدينة الكويت وكان من أبرز أعضاء حزب البعث العراقي وعضوا في مجلس قيادة الثورة ونائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للدفاع . -وفي شهر نوفمبر من عام 1971م تم اغتيال السيد فؤاد الركابي وكان المنظر الأول للحزب وأحد أبرز قادته في العراق وقد تم اغتياله داخل السجن . -وفي 8 يوليو سنة 1973م جرى إعدام ناظم كزار رئيس الحكومة وجهاز الأمن الداخلي وخمسة وثلاثين شخصا من أنصاره وذلك في أعقاب فشل الانقلاب الذي حاولوا القيام به . -وفي 8 يوليو السادس من شهر مارس عام 1975م وقعت الحكومة البعثية العراقية مع شاه إيران الاتفاقية المعروفة باتفاقية الجزائر وقد وقعها عن العراق صدام حسين وتقضي الاتفاقية المذكورة بأن يوافق العراق على المطالب الإقليمية للشاه في مقابل وقف الشاه مساندته للأكراد في ثورتهم على النظام العراقي . -في شهر أكتوبر لعام 1978م طردت الحكومة البعثية الخميني من العراق وقامت في شهر فبراير عام 1979م الثورة الخمينية في إيران . -وفي شهر يونيو عام 1979م أصبح صدام حسين رئيسا للجمهورية العراقية بعد إعفاء البكر من جميع مناصبه وفرض الإقامة الجبرية عليه في منزله . -في يوليو سنة 1979م قام صدام حسين بحملة إعدامات واسعة طالت ثلث أعضاء مجلس قيادة الثورة وأكثر من خمسمائة عضو من أبرز أعضاء مجلس قيادة الثورة وأكثر من خمسمائة عضو من أبرز أعضاء حزب البعث العراقي . -وفي اليوم الثامن من شهر أغسطس من العام نفسه أقدم صدام حسين على إعدام غانم عبد الجليل وزير التعليم ومحمد محجوب وزير التربية ومحمد عايش وزير الصناعة وصديقه الحميم عدنان الحمداني والدكتور ناصر الحاني سعيد، ثم قتل مرتضى سعيد الباقي تحت التعذيب ،وقد سبق لكل من الأخيرين أن شغلا منصب وزير الخارجية ، وقد بلغ عدد من أعدمهم صدام حسين خلال أقل من شهر واحد ستة وخمسين مسؤولا حزبيا ، ولم يبق على قد الحياة من الذين شاركوا في انقلاب عام 1968م سوى عزت إبراهيم الدوري وطه ياسين رمضان وطارق حنا عزيز . -وفي اليوم التاسع من شهر إبريل عام 1980م قام صدام حسين بإعدام محمد باقر الصدر أحد أبرز علماء الشيعة وأخته زينب الصدر المعروفة باسم (بنت الهدى) . -وفي يوم 22 سبتمبر سنة 1980م شن صدام حسين حربه على إيران التي أسفرت عن سقوط ما يقارب نصف المليون من أزاهير شباب العراق فضلا عن سبعمائة ألف من المعاقين والمشوهين ، إضافة إلى نفقات الحرب التي تجاوزت المائتي ألف مليون من الدولارات وكذلك تجميد كل تنمية طوال مدة زمنية تجاوزت الثماني سنوات ، خرج صدام بعد كل هذه التضحيات ليعلن للعالم أن حربه مع إيران كانت خطأ وأن الحق كل الحق في العودة إلى الاتفاقية المبرمة بينهما – اتفاقية الجزائر - . -وفي أثناء حربه مع إيران أنزل بالمواطنين الأكراد أبشع أنواع القتل والبطش والتنكيل والإبادة باستخدام الغازات السامة والكيماوية وقنابل النابالم الحارقة بصورة همجية لم تعرف حرمة لشرع ولا لدين ولا لمروءة ولا لشرف ، وقد أمر جنده أن يدكوا بمدافعهم مدنا بأكملها على رؤوس النساء والأطفال والشيوخ والرجال من مواطنين بدلا من أن يحميهم ويقيهم كل مكروه باعتبارهم شعبه وأبناء وطنه . -وفي 2 أغسطس سنة 1990م (11 محرم سنة 1411هـ) قام باجتياح دولة الكويت واستباحة أرضها وطرد شعبها وتخريب منشآتها ونهب متاجرها وقتل الأحرار من أبنائها وتفجير آبار النفط فيها ، مما جعل العالم بأسره يقف في وجه هذا الطاغية ويحشد جنوده لحربه وطرده من الكويت ، الأمر الذي أنزل به هزيمة كاسحة راح ضحيتها مئات الآلاف ن جنود حرسه الوطني العراقيين وجعله يستسلم في ذلة وخنوع ويوافق على كل شروط قوات الحلفاء المنتصرين ،بعد أن دك الطيران كافة المنشآت والمرافق في العراق وتركها خرابا في معركة غير متكافئة أطلق عليها (عاصفة الصحراء) وعاد أمير الكويت إلى بلاده ورجعت الحكومة الكويتية من منفاها ومارست سلطاتها . سلوكيات ومبادىء حزب البعث في العراق : -نادى مؤسس الحزب بضرورة الأخذ بنظام الحزب الواحد لأنه كما يقول : إن القدر الذي حملنا هذه الرسالة خولنا أيضا حق الأمر والكلام بقوة والعمل بقسوة لفرض تعليمات الحزب ومن ثم لا يوجد أي مواطن عراقي يتمتع بأبسط قدر من الحرية الشخصية أو السياسية فكل شيء في دولة حزب البعث العراقي يخضع لرقابة بوليسية صارمة تشكل دوائر المباحث والمخابرات والأمن قنوات الاتصالات الوحيدة بين المواطنين والنظام . -تركيز سياسة الحزب على قطع كافة الروابط بين العروبة والإسلام ، والمناداة بفصل الدين عن السياسة ، والمساوات في نظرتها للأمور بين شريعة حمورابي وشعر الجاهلية وبين دين محمد عليه والصلاة والسلام وبين ثقافة المأمون وجعلها جميعا تتساوى في بعث الأمة العربية وفي التعبير عن شعورها بالحياة . -ادعت سياسة الحزب أن تحقيق الاشتراكية شرط أساسي لبقاء الأمة العربية ولإمكان تقدمها ، مع أن النتيجة الحتمية للسياسة الاشتراكية التي طبقت في العراق لم تجلب الرخاء للشعب ولم ترفع مستوى الفقراء ولكنها ساوت الجميع في الفقر ، وبعد أن كان العراق قمة في الثراء ووفرة الموارد والثروات أصبح بطيش حزب البعث عاجزا عن توفير القوت الأساسي لشعبه . -قيامه بتجريد الدستور العراقي من كل القوانين التي تمت إلى الإسلام بصلة ،وأصبحت العلمانية هي دستور العراق ومعتقدات البعث ومبادئه هي مصدر التشريع لقوانينه . -ورد في التقرير المركزي للمؤتمر القطري التاسع والمنعقد في بغداد في شهر يونيو من عام 1982م ما يلي : وأما الظاهرة الدينية في العصر الراهن فإنها ظاهرة سلفية ومتخلفة في النظرة والممارسة . -ومن الأخطاء التي ارتكبت في هذا الميدان أن بعض الحزبيين صاروا يمارسون الطقوس الدينية وشيئا فشيئا صارت المفاهيم لدينية تغلب على المفاهيم الحزبية . إن النضار ضد هذه الظاهرة - يقصد الظاهرة الدينية - يجب أن يستهدفها الحزب حيث وجدت .. لأنها كلها تعبر عن موقف معاد للشعب وللحزب وللثورة وللقضية القومية . ولذلك فقد اتجه صدام حسين وحزبه إلى إعلان الحرب على الإسلام والعاملين له في كافة المجالات ولسان حاله يقول عن نفسه وكن امرءً من جند إبليس فارتقى بي الحال حتى صار إبليس من جندي واتخذت تلك الحرب الصور التالية : -قام صدام حسين بقتل 47 عالماً وداعية نشرت أسماؤهم في تقارير منظمة العفو الدولية وعلى رأسهم الشيخ عبد العزيز البدري من أهل السنة ومحمد باقر الصدر من أئمة المذهب الشيعي واغتيل عدد كبير من العلماء الذين أرسلهم للتفاوض مع مصطفى البرزاني الزعيم الكردي حيث أجبرهم على ارتداء لابس مفخخة انفجرت فيهم وقتلت عددا كبيرا منهم وتتابعت القرارات الصدامية بإعدام المئات من الشخصيات الإسلامية . -أحال الكثيرين من أساتذة الجامعات من أصحاب الأفكار المتحررة إلى التقاعد ثم قدمهم إلى المحاكمة وصدرت بحقهم أحكام مختلفة بعد طردهم من وظائفهم وتحديد إقاماتهم أو سجنهم لفترات طويلة . -أصدر أوامره بإغلاق مئات المساجد في العراق لمجرد أن لشباب المسلم يلتقي فيها . -أصدر أوامره بمحاربة الكتاب الإسلامي وعدم السماح به في المكتبات العامة وفي تعليل ذلك يقول سعدون حمادي : اسهل على الرقيب أن يمنع من أن يجيز ، لأنه إذا منع مائة كتاب فإننا لن نحاسبه ولكنه عندما يجيز كتابا وتظهر في كلمة ممنوعة فيمكن أن تقوم القيامة . -محاربة ارتداء الحجاب الإسلامي بين الفتيات المسلمات وتشجيع العلاقات غير الشرعية بين الفتيان والفتيات وفتح النوادي الليلية وتشجيع الفساد في كافة المجالات وتقديم معونات سخية لكل من يقوم بفتح كباريهات حتى أصبحت مظاهر الفجور والعهر تكسو الشوارع والأسواق وإعلانات البعث ومنشوراته تملأ المكتبات والمدارس وحانات الخمر تملأ الأزقة والأحياء وقد أمر بفتح محلات لبيع الخمور في الكويت بعد احتلالها . -كانت العراق من آخر الدول التي قبلت بالانضمام لمنظمة المؤتمر الإسلامي بعدما شعر بعزله إسلاميا ، ولم يلتزم بقرارات المؤتمر عمليا . -دأب على دعم النظم العلمانية ضد كل من يرفع شعار الإسلام سواء في لبنان أو كشمير أو فلسطين أو قبرص أو أفغانستان وهكذا في كل قضية إسلامية أخذ موقعه إلى جانب القوى المعادية للإسلام . -جلب من وسائل التعذيب في سجون ومعتقلات بلاده ما تقشعر لهوله الأبدان وعرف عن جلاوذته أنهم يلجأون إلى الوسائل البشعة التالية : -ثقب الآذان بآلة كهربائية . -قطع جسد السجين نصفين بالمنشار الكهربائي . -إرغام السجين أو المعتقل على السير حافي القدمين على سلالم مغطاة بالزجاج المكسر حتى تنزف قدماه دما غزيرا وعندما يصل المعتقل إلى آخر درجة يصعقه تيار كهربائي . -يضربون المعتقل أو المسجون بالأسلاك الكهربائية والأنابيب البلاستيكية ويغطسونه في المياه القذرة ويرشونه بالماء الحار ثم بالماء البارد . -يعلقونه بمراوح السقف ثم يطلقون التيار الكهربائي ويكوونه بالسجائر المشتعلة والمسامير المحماة في النار. -يترك السجين لعدة أيام بدون طعام أو شراب ثم يقدمون له كوبا من الماء المثلج ، فإذا هم بشربه لقي ضربة قوية تحطم الكوب الزجاجي على شفتيه وأسنانه فتتحطم أسنانه ويمتليء فمه بقطع الزجاج المكسور . -إحضار أقارب المتهمين من الزوجات والأخوات والبنات واغتصابهن أمامهم ، لكي يرغموا المتهمين على الاعتراف بما اقترفوه وما لم يقترفوه . حصاد حكم البعث العراقي : -كان لاعتدائه على الكويت واتخاذه شعار الجهاد الإسلامي أسوأ الأثر على الجماهير المسلمة ، خاصة عندما هاجم قادة المملكة العربية السعودية ونسب شخصه إلى البيت النبوي الشريف ، وأسمى نفسه عبد الله المؤمن في حين أنه عدو لدود للإسلام . -أدرك الجميع كذب صدام عندما ادعى أن شعب الكويت وثواره هم الذين دعوه لغزو الكويت ولما لم تنطل فريته على أحد ادعى أن الكويت جزءا من العراق ومن حق الجزء أن ينضم إلى الكل وشكل حكومة بعد أخرى مدعيا أن أعضاءها من الكويتيين ولكن الواقع كذب ادعاءه السخيف وأثبت الشعب الكويتي صدق انتمائه وتمسكه بقيادته الشرعية . -ظل يردد أن الحرمين الشريفين واقعان تحت الاحتلال الأمريكي الصهيوني الأمر الذي دعا إلى عقد مؤتمر للعلماء في أرض الحرمين ودفعوا هذه التهمة باعتبارها باطلا محضا وكلما زاد نفور الشارع الإسلامي من أكاذيبه ازداد الرجل تملقا للشعارات الإسلامية . -أعطى اجتياح الكويت مبررات للصهاينة لتبرير اغتصاب فلسطين حتى صرح أحد أعضاء الكنسيت من حزب الليكود بأنه على إسرائيل أن تستغل الوضع المتفاقم في الخليج لقمع الانتفاضة الفلسطينية بشكل شامل . -اتضحت سياسة حزب البعث التي تنادي بالوحدة وانكشفت أطماعهم في السعي للهيمنة على العالم العربي عن طريق الضم بالقوة ، وبدأ بمنطقة الخليج التي تعتبر حتى الآن في بعض الحسابات الدولية مستعصية على التغريب والهيمنة ، ومصدر تمويل أساسي لكل الأعمال الخيرية ولكافة مظاهر الصحوة الإسلامية فتسبب بذلك في انتكاسة العمل الإسلامي . -تسبب في انهيار النظام العربي إثر عجز الأمة العربية بمختلف مؤسساتها ومنظماتها عن ردع العدوان وخاب أمل العرب والمسلمين في تملك قوات رادعة تقف في وجه القوات العراقية بعد أن انكشف الغطاء عن اتجاه العراق لحرب المملكة والكويت ودول الخليج العربي ووجهوا صواريخهم لضرب الرياض والدمام وقاموا فعلا بنسف آبار البترول في الكويت وإضرام النار فيها . -كان قيام العراق بالعدوان على الكويت سببا لاستدعاء قوات التحالف الدولي لصد الخطر المفاجيء واضطرت الدول العربية لتحمل نفقات القوات الدولية التي استدعيت لوقف العدوان . -أدى الغزو إلى تدمير بنية الكويت وترويع شعبها وتشريده بصورة فاجعة تجاوزت في أبعادها ما جرا في فلسطين من حيث أن المغتصب للتراب الفلسطيني كان عدوا لا شبهة فيه بينما المغتصب في الحالة الكويتية كان شقيقا ظلم شقيقه الذي ظل طيلة ثماني سنوات يساند ويدعم المجهود الحربي العراقي الذي استغل الفرصة وانقض عليه ليفترسه من غدر تأباه النفوس السليمة . -أهدر قيمة الأمن في منطقة الخليج وغرس بذور التوجس والقلق والخوف في أعماق أبناء المنطقة ونزع منهم الثقة التي كانوا يولونها لأبناء جلدتهم . -أهدر الغزو قيمة الوحدة العربية وقضى على الروابط القومية وأدى إلى شق الصف العربي بصورة غير مسبوقة حينما تتابع إرسال جثث العمال المصريين مشحونة في صناديق مغلقة إلى بلادهم . -تراجعت أولوية القضية الفلسطينية في جميع الساحات وانقطعت الموارد المالية عن قطاعات عريضة من الفلسطينيين كانت دخولهم من الكويت من أهم مصادر الإعاشة والتمويل . -ساعد انشغال البلاد العربية بالغزو للكويت على تدفق المهاجرين اليهود من الاتحاد السوفيتي بما وصل إلى 600 ألف مهاجر . -أدت الأزمة إلى كشف الغطاء عن القضية الكردية وفتح ملفها الذي ظل محاصرا ومدفونا طيلة السنوات الماضية مت جراء المجاملة العربية للعراق وفضح الإعلام جرائم النظام العراقي على مستوى العالم أجمع ، ودفعت جرائم البعث العراقي إلى مطالبة الأكراد بالانفصال عن العراق أو الحصول علىالحكم الذاتي لمنطقتهم مما سيؤدي على المدى البعيد إلى ضعف وتفتت هذا البلد المسلم . -أدت الأزمة إلى زيادة ملحوظة في أسعار النفط في الأسواق العالمية ، الأمر الذي كان له مردوده المهم على الدول المنتجة له العربية وغير العربية وعكست أثرا سلبيا آخر تمثل في إضافة أعباء اقتصادية على دول العالم الثالث التي تستورد النفط وتنوء ميزانيتها بقيمة فواتيره . -لقد صاحب تحرير الكويت استجابة لقرارات مجلس الأمن الدولي تدمير العراق ولم يكن التدمير قاصرا على المنشآت العسكرية فقط وإنما كان تدميرا شاملا مقصودا في حد ذاته لخلق واقع جديد ينشغل به حكام العراق لفترة طويلة لإصلاح ما أفسدته الحرب ، كما يتيح للقوى العظمى التحكم في مستقبل العراق وبتروله عن طريق إعطاء حكم ذاتي لأكراد يخولهم حق السيطرة على منابع النفط في الموصل وكركوك ويضمن التواجد المستمر لأمريكا وبريطانيا وفرنسا في المنطقة لتوفير الأمن للأقلية الكردية ، هذا عن إتاحة الفرصة لوجود عسكري دائم للقوى الاستعمارية العظمى وفقا لخطط سبق إعدادها للإجهاز على الجزع المشاغب ضد إسرائيل والذي أصبح منتهيا سياسيا بعد حرب الخليج ، ونظامه محاصرا إقليميا ومعزولا دولياً ، والعراق كله في حالة من الدمار الكامل والخراب الشامل حاليا . -ولا شك أن شخص صدام حسين قد أصبح مرفوضا على المستوى المحلي والعربي والإسلامي ، بسبب أسلوبه الهمجي في التعامل مع جيرانه وأشقائه ومواطنيه الأكراد كما أصبح ممقوتا من حيث جبلته الشريرة وغريزته العدوانية المسعورة وسيطرة جنون العظمة على تصرفاته ولجوئه إلى المخادعة بعد أن انكشفت نواياه الخبيثة في حربه مع إيران ، ثم في انقلابه على الكويت الجارة المسالمة والداعمة له . -وقد تسبب صدام حسين في إفشال قضايا الأمن القومي العربي والقومية العربية بما أحدثه من انهيار في جدار التضامن العربي . تقييم للأفكار والمعتقدات التي يعتنقها حزب البعث : -حزب البعث العربي الاشتراكي حزب قومي علماني انقلابي له طروحات فكرية متعددة يتعذر الجمع بينها أحيانا فضلا عن الإقناع بها ، لقد كتب عنه كثيرا وتحدث زعماؤه طويلا ولكن هناك بون واسع بين ممارسات وأقوال فترة ما قبل السلطة ، وممارسات وأقوال فترة ما بعدها . -الرابطة القومية عنده هي الرابطة الوحيدة القائمة في الدولة العربية التي تكفل الانسجام بين المواطنين وانصهارهم في بوتقة واحدة وتكبح جماح سائر العصبيات المذهبية والطائفية والقبلية والعرقية والإقليمية حتى قال شاعرهم : آمنت بالبعث ربا لا شريك له وبالعروبة ديناً ما له ثان -تعلن ساسة الحزب التربوية أنها ترمي إلى خلق جيل عربي جديد مؤمن بوحدة أمته وخلود رسالتها آخذا بالتفكير العلمي طليقا من قيود الخرافات والتقاليد والرجعية مشبعا بروح التفاؤل والنضال والتضامن مع مواطنيه في سبيل تحقيق الانقلاب العربي الشامل وتقدم الإنسانية والطريق الوحيد لتشييد حضارة العرب وبناء المجتمع العربي هو خلق الإنسان الاشتراكي العربي الجديد الذي يؤمن بأن الله والأديان والإقطاع ورأس المال وكل القيم التي سادت المجتمع السابق ليست إلا دمى محنطة في متاحف التاريخ . من التوصيات العامة لمقررات المؤتمر القومي الرابع : -تقول التوصية الرابعة : يعتبر المؤتمر القومي الرابع الرجعية الدينية إحدى المضار الأساسية التي تهدد الانطلاقة التقدمية في المرحلة الحاضرة ولذلك يوصي القيادة القومية بالتركيز في النشاط الثقافي والعمل على علمانية الحزب خاصة في الأقطار التي تشوه فيها الطائفية العمل السياسي . -التوصية التاسعة تقول : إن أفضل سبيل لتوضيح فكرتنا القومية هو شرح وإبراز مفهومها التقدمي العلماني وتجنب الأسلوب التقليدي الرومنطيقي في عرض الفكرة القومية وعلى ذلك سيكون نضالنا في هذه المرحلة مركزا حول علمانية حركتنا ومضمونها الاشتراكي لاستقطاب قاعدة شعبية لا طائفية من كل فئات الشعب . -أما عن الوحدة فهم يقولون ليست الوحدة العربية مجرد تجميع ولصق لأجزاء الوطن العربي بل هي التحام فصهر لهذه الأجزاء لذا فإن الوحدة ثورة بكل أبعادها ومعانيها ومستوياتها وهي ثورة لأنها قضاء على مصالح إقليمية عاشت وتوسعت وترسبت عبر القرون وهي ثورة لأنها تجابه مصالح وطبقات تعارض الوحدة وتقف في وجهها . -وأما الاشتراكية فهي تعني تربية المواطن تربية اشتراكية علمية تعتقه من كافة الأطر والتقاليد الاجتماعية الموروثة والمتأخرة لكي يمكن خلق إنسان عربي جديد يعقل علمي متفتح ويتمتع بأخلاق اشتراكية جديدة ويؤمن بقيم جماعية . -الرسالة الخالدة يفسرونها بأن الأمة العربية ذات رسالة خالدة تظهر بأشكال متجددة متكاملة في مراحل التاريخ ترمي إلى تجديد القيم الإنسانية وحفز التقدم البشري وتنمية الانسجام والتعاون بين الأمم -هذا ويمكن ملاحظة ما يلي : -إن كلمة الدين لم ترد مطلقا في صلب الدستور السوري أو العراقي . -كلمة الإيمان بالله على عموميتها لم ترد في صلب الدستور لا في تفصيلاته ولا في عمومياته مما يؤكد على الاتجاه العلماني لديه . -في بناء الأسرة لا يشيرون إلى تحريم الزنى ولا يشيرون إلى آثاره السلبية . -في السياسة الخارجية لا يشيرون إلى أية صلة مع العالم الإسلامي . -لا يشيرون إلى التاريخ الإسلامي الذي أكسب الأمة العربية مكانة وقدرا بين الشعوب . -رغم مطالبة الحزب بإتاحة أكبر قدر من الحرية للمواطنين فإن ممارساته القمعية فاقت كل تصور وانتهكت كل الحرمات ووأدت كل الحريات وألجأت الكثيرين إلى الهجرة والفرار بعقيدتهم من الظلم والاضطهاد . -القوانين في البلاد التي يحكمها البعث علمانية وحانات بيع الخمور مفتوحة ليل نهار والنظام المالي ربوي ودعاة الإسلام مضطهدون بشكل سافر . -الجذور الفكرية والعقائدية : -يعتمد الحزب على الفكر القومي الذي ظهر وبرز بعد سقوط الدولة العثمانية في العالم العربي والذي نادت به أوروبا والذي نادى به منظر القومية العربية في العالم العربي آنذاك ساطع الحصري . -يعتمد الحزب على الفكر العلماني إذ ينحي مسألة العقيدة الدينية جانبا ولا يقيم لها أي وزن سواء على صعيد الفكر الحزبي أو على صعيد الانتساب إلى الحزب أو على صعيد التطبيق العملي . -يستلهم الحزب تصوراته من الفكر الاشتراكي ويترسم طريق الماركسية رغم انهيارها والخلاف الوحيد بينهما أن اتجاهات الماركسية أممية أما البعث فقومي وفيما عدا ذلك فإن الأفكار الماركسية تمثل العمود الفقري في فكر الحزب ومعتقده وهي لا تزال كذلك رغم انهيار البنيان الماركسي فيما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي . -لقد كان الحزب واجهة انضوت تحته كل الاتجاهات الطائفية (درزية – نصيرية – إسماعيلية – مسيحية) وأخذ هؤلاء يتحركون من خلاله بدوافع باطينة يطرحونها ويطبقونها تحت شعار الثورة والوحدة والحرية والاشتراكية والتقدمية وقد كانت الطائفة النصيرية أقدر هذا الطوائف على استغلال الحزب لتحقيق أهدافها وترسيخ وجودها . الإنتشار ومواقع النفوذ : -للحزب أعضاء ينتشرون في معظم الأقطار العربية ، بعضهم يعمل بشكل علني وبعضهم الآخر سري ويتفاوت وجودهم وتأثيرهم من بلد إلى آخر على حسب طبيعة البلد ونوعية حكمه . -يحكم حزب البعث بلدين عربيين مهمين هما سوريا والعراق وقد عجز الحزب عن تحقيق الوحدة بين فصائله بل إن الصراع بين شطري البعث مستمر وعلى أشده واتهامات الخيانة بين الطرفين لا تنقضي وإذا كان هذا هو شأن الحزب في بلدين يخضعان له فهو من باب أولى عاجز عن تحقيق وحدة الأمة العربية بكاملها . -والبعثيون يتطلعون إلى استلام السلطة في جميع أرجاء الوطن العربي باعتبار ذلك جزءا لا يتجزأ من طموحاتهم البعيدة وقد أدت بهم هذه الرغبة العارمة إلى السقوط في حمأة الإنذار المقنع والتهديد السافر والعدوان الصريح وربما يكون حزب البعث في العراق أسوأ ما شهده التاريخ . ويتضح مما سبق : -أن حزب البعث العربي الاشتراكي حزب قومي سلطوي يحاد الله ورسوله ويسعى إلى قلب الأوضاع في العالم العربي ويتخذ العلمانية وتحقيق الاشتراكية مطلبا يبرر سياسته القمعية ورسالته التي يصفها على خلاف الحقيقة بالتقدمية ويجعل من الوحدة العربية هدفا ينفذه بالضم والإرغام رغم إرادة الشعوب . والعلاقة معه يجب أن يحكمها قول الله سبحانه (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله) الآية ؟
|
|
حزب التحرير
التعريف : حزب التحرير حزب سياسي إسلامي يدعو إلى تبني مفاهيم الإسلام وأنظمته وتثقيف الناس به والدعوة إليه والسعي جدياً لإقامة الخلافة الإسلامية معتمداً الفكر أداة رئيسية في التغيير . وقد صدرت عنه اجتهادات شرعية كانت محل انتقاد جمهرة علماء المسلمين . التاسيس وأبرز الشخصيات : أسسه الشيخ تقي الدين النبهاني 1326-1397هـ ، 1908-1977م فلسطيني ، من مواليد قرية إجزم قضاء حيفا بفلسطين . تلقى تعليمة الأولي في قريته ثم التحق بالأزهر ثم دار العلوم بالقاهرة ، وعاد ليعمل مدرساً فقاضياً في عدد من مدن فلسطين . - إثر نكبة 1948م غادر وطنه ومع أسرته إلى بيروت . - عين بعد ذلك عضواً في محكمة الاستئناف الشرعية في بيت المقدس ثم مدرساً في الكلية الإسلامية في عمان . - في عام 1952م أسس حزبه وتفرغ لرئاسته ولإصدار الكتب والنشرات التي تعد في مجموعها المنهل الثقافي الرئيسي للحزب . تنقل بين الأردن وسوريا ولبنان إلى أن كانت وفاته في بيروت وفيها دفن . بعد وفاة النبهاني ، ترأس الحزب عبد القديم زلوم وهو من مواليد مدينة الخليل بفلسطين ، وهو عالم من خريجي الأزهر ، وصاحب كتاب هكذا هدمت الخلافة وكتاب الأموال في دولة الخلافة . بناء على طلب تقدم به كل من : علي فخر الدين ، طلال البساط ، مصطفى صالح ، مصطفى النحاس ومنصور حيدر ، فقد تأسس فرع للحزب في لبنان بتاريخ 19/10/1378هـ . الشيخ أحمد الداعور : من قلقيلية بفلسطين وهو عالم من خريجي الأزهر ، وكان مسئولاً عن فرع الحزب في الأردن ، ألقي عليه القبض عام 1969م إثر محاولة الحزب الاستيلاء على الحكم ، وحكم عليه بالإعدام ثم ألغي هذا الحكم . الشيخ عبد العزيز البدري من علماء بغداد وداعية إسلامي مشهور قتله حزب البعث . المحامي الأستاذ عبد الرحمن المالكي من دمشق وهو صاحب كتاب السياسة الاقتصادية المثلى وكتاب نظام العقوبات . الأستاذ غانم عبده المقيم في عمان حالياً وصاحب كتاب نقض الاشتراكية الماركسية . في شهر أغسطس 1984م أعلن عن تقديم 32 شخصاً من المنتمين إلى حزب التحرير إلى المحاكمة في مصر وذكر أن زعماء هؤلاء الذين وجهت إليهم تهمة العمل على قلب نظام الحكم هم : عبد الغني جابر سليمان ( مهندس ) ، صلاح الدين محمد حسن ( دكتوراه في الكيمياء ) ويقيمان في النمسا ، والفلسطيني كمال أبو لحية ( دكتوراه في الاكترونيات ) مقيم في ألمانيا الاتحادية آنذاك ، وعلاء الدين عبد الوهاب حجاج ( بجامعة القاهرة ) . الأفكار والمعتقدات : · تقوم غايتهم على استئناف الحياة الإسلامية عن طريق إقامة الدولة الإسلامية في البلدان العربية أولاً ثم الخلافة الإسلامية ، ويتم حمل الدعوة بعد ذلك إلى البلدان غير الإسلامية عن طريق الأمة المسلمة . · الميزة الرئيسية التي يتصف بها الحزب هي التركيز الكبير على الناحية الثقافية والاعتماد عليها في إيجاد الشخصية الإسلامية أولاً والأمة الإسلامية آخراً ، ويحرص الحزب أشد الحرص على تنمية هذه الناحية لدى المنتسبين إليه . · يركز الحزب على إعادة الثقة بالإسلام عن طريق العمل الثقافي من ناحية والعمل السياسي من ناحية أخرى : العمل الثقافي : - ويكون بتثقيف الملايين من الناس تثقيفاً جماعياً ، بالثقافة الإسلامية ، وهذا يوجب على الحزب أن يتقدم أمام الجماهير ويتصدى لمناقشتهم وأسئلتهم وشكوكهم ليظفر بتأييدهم حتى يصهرهم بالإسلام ". من كتاب مفاهيم أساسية ص87). العمل السياسي : - ويكون برصد الحوادث والوقائع ، وجعل هذه الحوادث والوقائع تنطق بصحة أفكار الإسلام وأحكامه وصدقها فتحصل الثقة لدى الجماهير بذلك ". نداء حار ص 96 . · يفلسف الحزب طريقة وصوله إلى تحقيق أهدافه بما يراه من أن أي مجتمع إنما يعيش الناس فيه داخل جدارين سميكين : جدار العقيدة والفكر ، وجدار الأنظمة التي تعالج علاقات الناس وطريقتهم في العيش ، فإذا أريد قلب هذا المجتمع من قبل أهله أنفسهم فلا بد أن يركز هجومه على الجدار الخارجي ( أي مهاجمة الأفكار ) مما يؤدي إلى صراع فكري حيث يحصل الإنقلاب الفكري ثم السياسي ويصر الحزب في دعوته على قاعدة " أصلح المجتمع يصلح الفرد ويستمر إصلاحه " . · يقسم الحزب مراحل عملية التغيير إلى ثلاث مراحل على النحو التالي : - المرحلة الأولي : الصراع الفكري ، ويكون بالثقافة التي يطرحها الحزب . - المرحلة الثانية : الإنقلاب الفكري ، ويكون بالتفاعل مع المجتمع عن طريق العمل الثقافي والسياسي . - المرحلة الثالثة : تسلم زمام الحكم ، ويكون عن طريق الأمة ، تسلماً كاملاً . - ويرى أنه لا بد له في المرحلة الثالثة من طلب النصرة من رئيس الدولة ، أو رئيس كتلة ، أو قائد جماعة ، أو زعيم قبيلة ، أو من سفير ، أو ما شاكل ذلك . · حدد الحزب أولاً مدة ثلاثة عشر عاماً من تاريخ تأسيسه للوصول إلى الحكم ، ثم مددها ثانياً إلى ثلاثة عشر عاماً للوصول إلى الحكم ، ثم مددها ثالثاً إلى ثلاثة عقود من الزمان ( 30 سنة ) مراعاة للظروف والضغوط المختلفة ، ولكن شيئاً من ذلك لم يحدث على الرغم من مضي المدتين . · يغفل الحزب الأمور الروحية وينظر إليها نظرة فكرية إذ يقول : "ولا توجد في الإنسان أشواق روحية ونزعات جسدية ، بل الإنسان فيه حاجات وغرائز لا بد من إشباعها " . " فإذا أشبعت هذه الحاجات العضوية والغرائز بنظام من عند الله كانت مسيرة بالروح ، وإذا أشبعت بدون نظام أو بنظام من عند غير الله كان إشباعاً مادياً يؤدي إلى شقاء الإنسان " . · يرى الشيخ تقي الدين أن الصعوبات التي تعترض قيام الدولة الإسلامية هي : - وجود الأفكار التعليمية غير الإسلامية وغزوها للعالم الإسلامي ( الغزو الفكري ) . - قيام البرامج التعليمية على الأساس الذي وضعه المستعمر واستمرار تطبيقها . - وجود نوع من الإكبار لبعض المعارف الثقافية واعتبارها علوماً عالمية . - بعد الشقة بين المسلمين وبين الحكم الإسلامي حيث لا تنفذه أي دولة تنفيذاً كاملاً لا سيما في سياسة الحكم وسياسة المال ، حيث يؤثر هذا البعد فيجعل تصور المسلمين للحياة الإسلامية ضعيفاً . - وجود حكومات في البلاد الإسلامية تقوم على أساس ديمقراطي وتطبق النظام الرأسمالي كله على الشعب وترتبط بالدولة الأجنبية وتقوم على الإقليمية . - وجود رأي عام منبثق عن الوطنية والإشتراكية بعيداً عن مفاهيم الإسلام . · يحرم الحزب على أعضائه الإعتقاد بعذاب القبر وبظهور المسيح الدجال ومن يعتقد هذا في نظرهم يكون آثماُ . · يرى زعماء الحزب عدم التعرض للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن ذلك لديهم من معوقات العمل المرحلي الآن ، فضلاً عن أن الأمر والنهي إنما هما من مهمات الدولة الإسلامية عندما تقوم . · للحزب دستور مؤلف من 187 مادة معدة للدولة الإسلامية المتوقعة ، وقد شرح هذا الدستور شرحاً مفصلاً ، ورغم أن هذا الدستور لم يطبق تطبيقاً فعلياً فقد وجه إليه النقد بأنه لا يفي بتصور واحتياجات دولة الإسلام المعاصرة . هذا ويأخذ الدارسون على الحزب عدة أمور منها : أولاً قضايا دعوية : - تركيزهم على النواحي الفكرية والسياسية وإهمال النواحي التربوية والروحية . - انشغال أفراد الحزب بالجدل مع كافة الإتجاهات الإسلامية الأخرى . - إعطاء العقل أهمية زائدة في بناء الشخصية وفي الجوانب العقائدية . - اعتماد الحزب على عوامل خارجية في الوصول إلى الحكم عن طريق طلب النصرة والتي قد يكون فيها تورط غير متوقع . - تخليه عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حالياً حتى تقوم الدولة الإسلامية التي تنفذ الأحكام بقوة السلطان . - يتصور القارئ لفكر الحزب أن همه الأول هو الوصول إلى الحكم . - المحدودية في الغايات والإقتصار على بعض غايات الإسلام دون بعضها الآخر . - تصور أن مرحلة التثقيف ستنقلهم إلى مرحلة التفاعل فمرحلة استلام الحكم ، وهذا مخالف لسنة الله في امتحان الدعوات ، ومخالف للواقع المحفوف بآلاف المعوقات . - معاداة جميع الأنظمة التي يتحركون فوق أرضها مما ورطهم بحملات إعتقالات دائمة ومستمرة ، ولعل السرية الشديدة وطموحهم للوصول إلى الحكم هو السبب في تخوف الأنظمة منهم وملاحقتهم دون هوادة . وإن كانت الملاحقة قد شملت كل التوجهات الإسلامية في معظم بلدان العالم الإسلامي . ثانياً قضايا فقهية : - قام الحزب بإصدار فتاوى وإعطاء أحكام فقهية غريبة عن الفقه والحس الإسلاميين وألزم أتباعه بتبني هذه الأحكام والعمل على نشرها ، ومن ذلك : - قوله بجواز عضوية غير المسلم ، وعضوية المرأة في مجلس الشورى . - إباحة النظر إلى الصور العارية . - إباحة تقبيل المرأة الأجنبية بشهوة وبغير شهوة فضلاً عن مصافحتها . - قوله بجواز أن تلبس المرأة الباروكة والبنطال وأنها لا تكون ناشزة إذا لم تطع زوجها في التخلي عن ذلك . - قوله بجواز أن يكون القائد في الدولة المسلمة كافراً . - قوله بجواز دفع الجزية من قبل الدولة المسلمة للدولة الكافرة . - قوله بجواز القتال تحت راية شخص عميل تنفيذاً لخطة دولة كافرة مادام القتال قتالاً للكفار . - قوله بسقوط الصلاة عن رجل الفضاء المسلم . - قوله بسقوط الصلاة والصوم عن سكان القطبين . - قوله بالسجن عشر سنوات لمن تزوج بإحدى محارمه حرمة مؤبدة . - قوله بأن الممرات المائية بما فيها قناة السويس ممرات عامة لا يجوز منع أية قافلة من المرور فيها . - قوله بجواز الركوب في وسائل المواصلات ( البواخر والطائرات .. ) التي تملكها شركات أجنبية مع تحريم هذا الركوب إن كانت مملوكة لشركات أصحابها مسلمون لأن الأخيرة ليست أهلاً للتعاقد في نظره . - تفسيره ملكية الأرض بمعنى زراعتها والذي يهملها ولا يزرعها لمدة ثلاث سنوات تؤخذ منه وتعطى لغيره ولا يجوز تأخير الأرض للزراعة عندهم إطلاقاً . - يرون أن كنز المال حرام ولو أخرجت زكاته . الجذور الفكرية والعقائدية : - كانت للمؤسس أفكار قومية إذ أصدر سنة 1950م كتاباً بعنوان رسالة العرب وانعكس هذا على ترتيب أولويات إقامة الدولة الإسلامية في البلدان العربية أولاً ثم الإسلامية . - كان النبهاني في بداية أمره على صلة بالإخوان المسلمين في الأردن ، يلقي محاضرته في لقاءاتهم ، ويثني على دعوتهم وعلى مؤسسها الشيخ حسن النبا ، لكنه ما لبث أن أعلن عن قيام حزبه مستقلاً فيه تأسيساً وتنظيراً . - ناشده الكثيرون العدول عن هذه الدعوة ومن أولئك الأستاذ سيد قطب حين زيارته للقدس عام 1953م فقد ناقشه كثيراً ودعاه إلى توحيد الجهود لكنه أصر على موقفه . - وكانت حجته دائماً رداً على المطالبين بتوحيد الحركات الإسلامية ، أن الإختلاف هو الأصل في فهم النصوص الظنية الدلالة في الإسلام وأن الوحدة التي فرضها الإسلام هي الوحدة السياسية في كيان واحد وليست الوحدة في الرأي . الانتشار ومواقع النفوذ : - ركز الحزب نشاطه في البداية على الأردن وسوريا ولبنان ثم امتد نشاطه إلى مختلف البلدان الإسلامية وأخيراً وصل نشاطه إلى أوروبا وخاصة النمسا وألمانيا . - كانت للحزب صحيفة أسبوعية تصدر في الأردن اسمها الراية ، ثم صودرت وأعقبها صدور الحضارة في بيروت وقد توقفت أيضاً . - يسمي الحزب الأقطار التي يعمل فيها باسم الولايات ويقود التنظيم في كل ولاية لجنة خاصة به تسمى لجنة الولاية وتتشكل من 3-10 أعضاء . - يخضع لجان الولايات لمجلس القيادة السري . ويتضح مما سبق : أن حزب التحرير حزب سياسي إسلامي يدعو إلى إقامة دولة الخلافة الإسلامية ، ويرى أنه لا يمكن تغيير المجتمع وقلبه إلا من خلال مهاجمة فكره حيث يحدث الانقلاب الفكري ثم السياسي . ويؤخذ على هذا الحزب مخالفة عقيدة ومنهج أهل السنة والجماعة في تقديم العقل على النصوص الشرعية موافقة لأهل الكلام من المعتزلة وغيرهم مما دفعه لإنكار عذاب القبر وظهور المسيح الدجال ، بالإضافة إلى إهماله الجوانب التربوية وتخليه عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى أن تقوم الدولة الإسلامية ، وإصداره فتاوى غريبة عن الفقه والحس والإسلاميين ؟
|
|
عبدة الشيطان
هؤلاء جماعة اشتهروا في مصر في أواخر سنة 1996م وأوائل سنة 1997م، وتحدثت عنهم وسائل الإعلام وخاضت في ذكر أوصافهم وطقوسهم ومصادر ثقافتهم ، وقبضت الشرطة على نحو 140 فرداً منهم من الذكور والإناث ، كانوا جميعاً من أولاد الطبقة الغنية التي استحدثها الإنفتاح الإقتصادي والثقافي ، وأثرتها أموال المخابرات الأجنبية التي تنفق في مصر باسم المعونات الخارجية ، وأفردها التوسع في إقراض البنوك باسم تشجيع الاستثمار ، ورسخها ما آلت إليه الأحوال في مصر نتيجة بيع القطاع العام لغير المصريين ، وتخصيص أراضي البناء بالمجان للأثرياء ، وما انتهى إليه الأمر من الفساد والتردي العام للأوضاع في مصر عموماً وخاصة في مجال التعليم ، وخلو الساحة من الأشراف نتيجة ملاحقة الشرطة للإسلاميين حتى لم تعد بالساحة إلا هذه الجماعات التابعة للفكر الانحلالي الغربي ، وقد تبين أن المقبوض عليهم من أعضاء ما يُسمى بعبادة الشيطان ، تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة ، وأنهم من خريجي المدارس الأجنبية ، ولا يعرفون شيئاً عن الإسلام برغم انهم مسلمون . وقد تيسر لكاتب هذه السطور أن يزور بعضاً من هؤلاء الشباب وهاله أنهم لا يحفظون الفاتحة ولا أياً من سور القرآن ، ولا يعرفون أركان الإسلام ولا معنى الشهادتين ، ولا أياً من القيم الإسلامية . وتبين من بحوث الباحثين التي نشرت في الصحف والمجلات اليومية أن هذه الفرقة قد تلقت معلوماتها من طريق الاختلاط بالإسرائيليين في المنطقة المصرح فيها بدخولهم إلى الأراضي المصرية بدون جوازات إلى جوار طابا ، وفيها تغليب الممارسات الجنسية والرقص بطريقة عبدة الشيطان ، والحوار بين الجماعات الاسرائيلية المكلفة بنشر هذه العبادة والشباب الموسر في مصر ، وهم الذين يعدهم لتولي قيادة الإقتصاد والسياسة المصرية بعدهم ، وثبت أن الموساد الإسرائيلي يستهدف الشباب المصري بهذه التقليعات والبدع لإفساده ، طالما أن هذا الشباب يمثل 75 % من الطاقة العاملة المصرية . وعبادتهم للشيطان – كما ذكر هؤلاء الشباب لأساتذة الأزهر الذين ناقشوهم – إنما لأنه رمز للقوة والإصرار ، ولكل ما هو لذيذ وينبغي اقتناؤه وحيازته . وفي الأسطورة الدينية في اليهودية والإسلام والمسيحية – كما ذكروا – يلعب الشيطان الدور الحضاري الكبر ، فهو الذي عرف آدم وحواء شجرة الخلود أو المعرفة ، والمعرفة خلود ، وبسببه خرج آدم وحواء إلى الحياة ليتناسلا وينجبا الذكور والإناث ، ويتكاثروا ، ويفعلوا ، ويرتقوا ، ويعرفوا ، والقانون الحاكم هو قيم الأقوى ، والأقوى هو الأصلح . ولم تكن أخلاقيات التوراة والإنجيل والقرآن إلا لتكريس الضعف وحماية الضعفاء . وهؤلاء الأولاد يريدون القوة ، وان يشكلوا النظام التربوي من جديد ، ويعيدوا النظر في أهداف التعليم ، ويقيموا العلاقات بين الناس وفق مذهب اللذة والمنفعة ، ويقننوا للحرب التي هدفها الأستعلاء والأستكبار وسيادة الجنس الأقوى ، والفرد الأقوى . وهم ضد المساواة ، فالكون ليست فيه مساواة فكيف تكون المساواة هدفاً وهي ضد طبيعة الأمور ؟ وضد الخير ، لأن الخير تكريس للعجز ، ووسيلة بقاء للمتسولين والأغبياء والكسالى وقليلي الحيلة وبغاث الناس . والمعلمون لهذه الفرقة يزعمون أن لجوئهم للموسيقى والرقص ليس إلا لخلق المناسبة والمناخ النفسي الذي يمكن به اكتشاف الأقوياء من أصحاب الطموح والخيال والحس المتفرد والذكاء النادر . وموسيقى البلاك ميتاليك من شأنها إزكاء هذه المزايا والخصال عند أصحاب المزاج النادر ، وإلا فهؤلاء الجماعة ليسوا نادياً ليلياً أو مضحكة يلهو بها الضاحكون ، وغنما هم مجتمع رسالة ، هدفهم تحصيل البديل للدافع الديني المعاصر ، بأن تكون لهم القوة الشيطانية ، والقدرات الشيطانية ، والذكاء الشيطاني . وللجماعة كتابهم الديني وهو كتاب ( الشيطان ) من تأليف الأمريكي اليهودي المدعو ليفي ، يعنى اللاوي والمؤسس لكنيسة الشيطان بسان فرانسيسكو من أعمال الولايات المتحدة ، وواضح من اقوال معلمي الجماعة الذين ناقشهم علماء الزهر أنهم يعتبرون عبادة الشيطان هي الموضة الجديدة، أو صرعة التسعينات ، مثلما كانت الوجودية صرعة الخمسينات ، والهيبيز صرعة السبعينات . وللجماعة مراتب ، فبعضهم أمير وبعضهم مجرد منتمٍ وبعضهم أمير مجموعة ، وبعضهم له اسم الشر ، وبعضهم يطلقون عليه اسم الشر الأعظم . وتمارس الجماعة إثر كل جلسة استماع لموسيقى الشيطان الجنس الجماعي ، فعندما يحمى الوجد يتعاطون المخدرات ، ويتعرون ، وعندئذ يشتد بهم الرقص ، ويستبيحون الأعراض ، ويمارسون الجنس المشاعي واللواط ، وقد يجتمع الشابان على شابة واحدة ، ويختلط الحابل بالنابل . ويؤكد معلمو الجماعة أن عبدة الشيطان ليسوا من الخاملين ، فهم موهوبون ومبدعون ، وليسوا منحرفين ، ولكنهم يمارسون الحياة من غير قيود الأخلاقيين ، فالأخلاقيون أفسدوا الحياة وآن أوان التخلص من الأخلاق ، لأنها عنصر تعويق وليست عامل دفع وترقية ، وللجماعة وصاياها المناقضة للوصايا العشر في التوراة ، ولوصايا القرآن وهي أطلق العنان لأهوائك وانغمس في اللذة ، واتبع الشيطان فهو لن يأمرك إلا بما يؤكد ذاتك ويجعل وجودك وجوداً حيوياً ، والشيطان يمثل الحكمة والحيوية غير المشوهة ، والتي لا خداع فيها للنفس ، ولا أفكار فيها زائفة سرابية الهدف ، فأفكار الشيطان محسوسة ملموسة ومشاهدة ، ولها مذاق ، وتفعل في النفس والجسم فعل الترياق ، والعمل بها فيه الشفاء لكل أمراض النفس والوقاية منها . ولا ينبغي أن تتورط في الحب ، فالحب ضعف وتخاذل وتهافت ، فأزهق الحب في نفسك لتكون كاملاً ، وليظهر انك لست في حاجة لأحد وأن سعادتك من ذاتك لا يعطيها لك أحد ، وليس لأحد أن يمن بها عليك . وفي الحجب يكون التفريط في حقوقك فلا تحب ، وانتزع حقوقك من الآخرين ، ومن يضربك على خدك فاضربه بجميع يديك على جسمه كله ، ولا تحب جارك وإنما عامله كأحد الناس العاديين ، ولا تتزوج ، ولا تنجب ، فتتخلص من أن تكون وسيلة بيولوجية للحياة وللاستمرار فيها ، وتكون لنفسك فقط ، وجماعة الشيطان يرتدون الثياب السوداء ، ويطلقون شعورهم ، ويرسمون وشم الصليب المعقوف على صدورهم وأذرعهم ، أو نجمة داود ، ومن تقاليدهم القداس الأسود ، يتعرى فيه كاهنهم باعتباره الشيطان ، وتتعرى أمامه فتاة وتلمس أعضاءه الجنسية وتنتهي الملامسات بالغناء والرقص والجنس الجماعي ، ومن رأي المفكر الإسلامي الدكتور عبد العظيم المطعني أن الشباب المسلم مستهدف ، والمدرسة لم تعد تهتم بالتعليم الديني . ولا ينبغي ان ننسى بروتوكولات حكماء صهيون التي تركز في مخططها لضرب الأمة على الشباب لتدميره ، ويضيف المطعني أن إسرائيل تريد تخريب شبابنا والقضاء على قيمنا . وتأثير إسرائيل جاءنا من منفذ طابا حيث يأتي عبد الشيطان بتخطيط من المخابرات الإسرائيلية لغواية أولادنا بالجنس والموسيقى وبهرج الحضارة . وعبد الشيطان في مصر يستمدون أفكارهم بالإضافة إلى ذلك من كتاب الإنجيل الأسودالمطبوع في إسرائيل خصيصاً لبلاد الإسلام ، وكانت أول مجموعة تم القبض عليها من المترددين على منفذ طابا ، ويرد الدكتور مصطفى الشكعةحركة عبدة الشيطان إلى شكلية تدريس الدين في المدارس الإسلامية ، ويزيد ذلك دراسة طلبة الجامعات لمواد تدعو إلى الغربة الدينية ، ولذلك يتخرج الكثيرون وقد تعروا من كل ثوب ديني . ويرسخ التلفزيون المصري الكفر بالدين وينبه إلى الرموز السيئة في المجتمع ويجعل منها قدوة . ويقول الدكتور عبد البديع عبد العزيز إن قضية مثل عبد الشيطان لا تنشأ في مجتمع جاد تميز بالقيم الدينية ، ولكنها تظهر في طبقة المترفين ذوى الخواء الفكري والضحالة الدينية ، فعلى الرغم من الوفرة المادية وملذاتها الحسية نجد الشباب متخلفاً روحياً ، يبحثون عن أي معبود ، من دون الله ، وقد ثبت الآن أن الإيمان فطري ، وان الشباب في حاجة للإيمان ، وقد تهيأت لشبابنا الأفكار الشيطانية دون غرها فصاروا شيطانيين . ويقول الدكتور عادل الأشول إن هذه الدعوى لم تجد صدى إلا عند الشباب في سن المراهقة ، ومعروف ان مرحلة المراهقة بمثابة ميلاد جديد ، وفترة تمرد وعصيان ، وتكوين هوية ، ووسائل الإعلام عليها العبء الأكبر في التأثير على أبنائنا في سن المراهقة ، ويقول الدكتور حمدي زقزوقإن ظاهرة عبدة الشيطانسببها الترف والفراغ الفكري والديني ، والتقليد الأعمى ، ويقول الدكتور أحمد زايد إن عبد الشيطان إحدى صور الانحراف ، أفرزتها موضة الثقافة الاستهلاكية ، وكان ظهورها بين أبناء الطبقة المترفة الذين هم أكثر انفتاحاً على نمط الثقافة الاستهلاكية . ويقول الدكتور عطية القوصي إن هذه الحركات ظهر مثلها في العصر العباسي الأول ، ولوحظ ارتباطها منذ البداية بالمجوسية والزردشتية ، وتمثلت في حركة المقنعة والخرمية ، وتبنت أفكار الزندقة التي راجت آنذاك على يد الفرس ، ابتداءً من حكم أبي جعفر المنصور حتى عصر الخليفة المأمون وهي حركات هدامة ، قصد بها الفرس هدم الدين الإسلامي وتقويض المجتمع ، ولكنها دعت إلى أن ينغمس الناس في الملذات والشهوات بلا ضابط ، وإسقاط الفرائض ، وعبدة الشيطان حركة كغيرها من الحركات الإلحادية في الإسلام ، ومثيلتها قديماً حركة الصابئة ، وهم عبدة الشيطان في منطقة حران بشمال العراق ، ولما زارهم الخليفة المأمون وجدهم قد أطالوا لحاهم وشعورهم وأظافرهم ، وكان هؤلاء أول إعلان لعبدة الشيطان في التاريخ سنه 170 ه* .وقد نبهت وسائل الإعلام إلى بعض غرائب هذه الجماعة في مصر ، منها مسألة نبش القبور السابق ذكرها ، وعادة ما يذهبون نهاراً إلى المقابر خاصة مقابر الكومنولث بمصر الجديدة ويقومون بالنبش والبحث عن جثث الموتى ، ويتراقص كبيرهم فوق الجثة التي يعثرون عليها ، وغالباً ما يفضلون الجثث حديثة الوفاة ، ويذبحون القطط باعتبارنفوسها من الشيطان كما في الفولكلور المصري ، ويشربون من دمائها ويلطخون أجسادهم ووجوههم بها ، ثم يذهبون إلى الصحراء ليعيشوا فيها أياما لا يضيئون شمعة وإنما يحيون في الظلام ، وعلامتهم بينهم رفع إصبعين رمز الشيطان ، وتلك الإشارة هي السلام فيما بينهم .وقيل في تبرير نبش القبور والمبيت في الجبانات إنه لتقسية قلوبهم ، ولمعاينة العدم والشعور به محسوساً ، والتدريب على ممارسة القتل دون أن تطرف لهم عين . وقيل عن تلطيخ اليدين والجسم بالدم إنه ليكون العضو دموياً عنيفاً لا يخشى الموت ، ولا يرهب القتل ، ويتأبى على الخضوع لأحد ، ويزيد إحساسه بالقوة ومن علامات الإناث عابدات الشيطان طلاء الأظافر والشفاه باللون الأسود ، وارتداء الملابس المطبوع عليها نقوش الشيطان والمقابر والموت ، والتزين بالحلي الفضية ذات الأشكال غير المألوفة التي تعبر عن أفكارهم ، مثل الجماجم ورؤوس الكباش ويخزن شرائط كاسيت مسجلاً عليها أغان فيها ازدراء للدين . ولما قبض على أفراد عبدة الشيطان كشفت التحقيقات أن هدفهم اعتناق الفكر المنحرف ، والترويج له ، والدعوة إلى عدم الإيمان بالله ، وإنكار الذات الألهية ، وتقديس الشيطان باعتباره القوة العظمى التي تحرك الحياة والبشر ، وأثبتت التحقيقات أن منظمات وهيئات خارجية تخطط لنشر الفكر المنحرف بهدف اختراق الشباب المصري وإفساده . ومن قيادات الجماعة المدعو خالد مدني عن خلية مصر الجديدة ، وهو الذي دبر الحفل الراقص في قصر البارون إمبان والذي لطخ أفراد الجماعة جدرانه بدماء القطط والكلاب والدجاج باعتباره قصراً مهجوراً تسكنه العفاريت ، وأكدت التحقيقات أن أفراد الجماعة يبلغ في مصر ألفي عضواً منهم مذيعات وأبناء فنانين وموسيقيين كبار ، وتبين أن هناك محلات متخصصة في ملابس عبدة الشيطان وفي موسيقاهم ، واندية خاصة ومطاعم تستقبلهم وتتخصص لهم . والحق أن وجود هذه الجماعة لا يبشر إلا بالشر ، فأمثالهم في بلجيكا اغتصبوا الأطفال وقتلوهم أمام الناس كقرابين لاسترضاء الشيطان ، وقد شهدت حفلاتهم بعض الشخصيات المهمة في المجتمع البلجيكي ، ومنهم مبعوث سابق لمنظمة الوحدة الأوروبية وبعض القضاة . ويقول فهمي هويدي إن أسباب سقوط الشباب المصري المسلم منها : غياب المشروع الوطني الذي يستثير حماس الشباب ، والفراغ الشديد الذي يعانون منه ، والجدب السياسي ، وانعدام النشاط الطلابي والتربية في المدارس ، وتدهور الثقافة الدينية ، وتغيير منظومة القيم في المجتمع ، وصدارة قيم الوجاهة والفهلوة والثراء والكسب السريع ، واشتداد حملة التغريب ، والإصرار على هتك الهوية واقتلاع الجذور والإنقطاع عن الأصول ، وتخبط الخطاب الإعلامي ، واجتراء البعض على المقدس ، والتركيز على الأمن السياسي دون الأمن الإجتماعي ، وتأثيرات الوجه السلبي لثورة الاتصال . وفي رأي الدكتور عبد الوهاب المسيرس أن إبليس في عبادة الشيطان ليس كائن له قرون وذيل ، وإنما هو يتمثل في فكرة إنكار الحدود وإعلان الذات والإرادة ، وهي فكرة محورية في الحداثة الغربية ظهرت في الرؤية الداروينية الاجتماعية ، والفلسفة النيتشوية التي تهاجم العطف والمحبة والعدل والمساواة باعتبارها أخلاق الضعفاء ، والعالم في منظورها ليس سوى خلية صراع لا يوجد فيه عدل او ظلم ، وإنما فقط قوة وضعف ، ونصر وهزيمة ، والبقاء ليس للأفضل ، وإنما للأصلح من منظور مادي أي للأقوى ، وإذاً فهناك مطلق واحد هو إرادة الإنسان البطل القوي المنتصر : الإنسان المتأله ، أي الشيطان بالمعنى الفلسفي ، وعبادة الشيطان من انماط الغنوص أو العرفان الفلسفي الذي يعجب الذين يعانون الفراغ الروحي والفلسفي والنفسي ، والعبادة الإبليسية هي عبادة ذات ، وهي قبول النسبي والغوص فيه دون بحث عن ثوابت ، وهي ميتافيزيقا كاملة ولكنها متجسمة في المادة داخل الطبيعة والزمان ، فهي عبادة لشيء حقيقي ملموس وهذا هو جوهر العبادات الجديدة التي تجعل الإله مادياً يمكن الإمساك به ، ومن ثم فهي وثنية جديدة كما أن الإيمان هنا لا يحمل الإنسان أية أعباء أخلاقية فهو لا يضطر لكبح جماع ذاته ، وإنما يطلب منه أن يطلق لها العنان ، ولذلك فليس غريباً أن تأخذ هذه العبادة شكل ممارسات جنسية ، فهي تعبير عن تمجيد الذات ، وتعظيم اللذة ، ورفض المعايير الاجتماعية ، كما أنها تعبير عن فلسفة القوة والإرادة وهي القيم السائدة حالياً . ولعل أجمل تسمية لهذه الديانة هو الاسم الذي أذاعه فهمي هويدي : الديانة الإبليسية ويذكر ان من إرهاصاتها في بلادنا العربية والإسلامية محاضرة الدكتور صادق جلال العظم السوري لسنة 1996 باسم مأساة إبليس دعا فيها إلى رد الإعتبار لإبليس ، والكف عن كيل السباب له والتعوذ منه ، والعفو عنه وطلب الصفح له ، وتوصية الناس به خيراً ، وهي المحاضرة التي ساقته إلى المحاكمة وضمنها من بعد كتابه نقد الفكر الديني ومن القيادات الرئيسية في الجماعة طارق حسن وهو طالب جامعي وصاحب فرقة موسيقية تقيم الحفلات الصاخبة ، ويفسر اتخاذ الصليب المقلوب رمزاً للجماعة أنه يعني اتخاذ عكس طريق الأديان ، والإسلام ليس له نقيض ، على عكس المسيحية ، ولذلك اتخذوا الصليب المقلوب رمزاً لهم . ومتهمة أخرى اسمها أنجى ، وأخوها اسمه أشرف ، ومتهم اسمه تامر علاء . وآخر اسمه هاني برهان ، اعترفوا بأن جذور اعتناق الشباب المصري لهذه الأفكار من خلال مجموعة من الإسرائيليين عبر منفذ طابا عن طريق استدراجهم بالجنس والمخدرات والخمور . وذكر المفتي الدكتور نصر فريد أن عبد الشيطان مرتدون عن الدين ، ونظراً لحداثة سنهم يجب استتابتهم فإن رجعوا عن أفكارهم الفاسدة يمكن العفو عنهم ، وإن أصروا على الانحراف ينفذ فيهم حكم الشرع . ولقد أطلقت النيابة سراح الجميع بعد ذلك ، وتوقفت الحملة في الصحف وكأن لم تكن ، ولم يعد أحد إلى الموضوع بعد ذلك ، ولم يعرف الناس شيئاً عما تم بشأن هذه الجماعة التي أدانوها جميعاً **!!!!!! ؟
|
|
وحده الوجود
التعريف : وحدة الوجود مذهب فلسفي لا ديني يقول بأن الله والطبيعة حقيقة واحدة ، وأن الله هو الوجود الحق ، ويعتبرونه - تعالى عما يقولون علواً كبيراً - صورة هذا العالم المخلوق ، أما مجموع المظاهر المادية فهي تعلن عن وجود الله دون أن يكون لها وجود قائم بذاته . - ونحن نوضح هذا المذهب لأن آثاره وبعض أفكاره لا زالت مبثوثة في فكر أكثر أهل الطرق الصوفية المنتشرة في العالم العربي والإسلامي ، وفي أناشيدهم وأذكارهم وأفكارهم . - والمذهب كما سنرى موجود في الفكر النصراني واليهودي أيضاً ، وقد تأثر المنادون بهذا الفكر من أمثال : ابن عربي ، وابن الفارض وابن سبعين والتلمساني بالفلسفة الأفلاطونية المحدثة ، وبالعناصر التي أدخلها إخوان الصفا من إغريقية ونصرانية وفارسية الأصل ومنها المذهب المانوي ولمذهب الرزاردشتي وفلسفة فيلون اليهودي وفلسفة الرواقيين . التأسيس وابرز الشخصيات وأهم آرائهم : · إن فكرة وحدة الوجود قديمة جداً ، فقد كانت قائمة بشكل جزئي عند اليونانيين القدماء ، وهي كذلك في الهندوسية الهندية . وانتقلت الفكرة إلى بعض الغلاة من متصوفة المسلمين من أبرزهم : محي الدين ابن عربي وابن الفارض وابن سبعين والتلمساني . ثم انتشرت في الغرب الأوروبي على يد رونو النصراني وسبينوزا اليهودي . ومن أبرز الشخصيات وأفكارهم : · ابن عربي 560هـ –638 : - هو محي الدين محمد بن علي بن عبد الله العربي ، الحاتمي ، الطائي ، الأندلسي وينتهي نسبه إلى حاتم الطائي ، أحد مشاهير الصوفية ، وعرف بالشيخ الأكبر ولد في مرسية سنة 560هـ وانتقل إلى أشبيلية حيث بدأ دراسته التقليدية بها ثم عمل في شبابه كاتباً لعدد من حكام الولايات . - في سن مبكرة وبعد مرض ألم به كان التحول الكبير في حياته ، حيث انقلب بعد ذلك زاهداً سائحاً منقطعاً للعبادة والخلوة ، ثم قضى بعد ذلك حوالي عشر سنين في مدن الأندلس المختلفة وشمالي إفريقية بصحبة عدد من شيوخ الصوفية . - في الثلاثين من عمره انتقل إلى تونس ثم ذهب إلى فارس حيث كتب كتابه المسمى : الإسراء إلى مقام الأسرى ثم عاد إلى تونس ، ثم سافر شرقاً إلى القاهرة والقدس واتجه جنوباً إلى مكة حاجاً ، ولزم البيت الحرام لعدد من السنين ، وألف في تلك الفترة كتابه تاج الرسائل ، وروح القدس ثم بدأ سنة 598هـ بكتابة مؤلفه الضخم الفتوحات المكية . - في السنين التالية نجد أن ابن عربي ينتقل بين بلاد الأناضول وسورية والقدس والقاهرة ومكة ،ثم ترك بلاد الأناضول ليستقر في دمشق .وقد وجد ملاذاً لدى عائلة ابن الزكي وأفراد من الأسرة الأيوبية الحاكمة بعد أن وجه إليه الفقهاء سهام النقد والتجريح ،بل التكفير والزندقة . وفي تلك الفترة ألف كتابه فصوص الحكم وأكمل كتابه الفتوحات المكية وتوفي ابن عربي في دار القاضي ابن الزكي سنة 638هـ ودفن بمقبرة العائلة على سفح جبل قسيون . · مذهبه في وحدة الوجود : يتلخص مذهب ابن عربي في وحدة الوجود في إنكاره لعالم الظاهر ولا يعترف بالوجود الحقيقي إلا لله ، فالخلق هم ظل للوجود الحق فلا موجود إلا الله فهو الوجود الحق . - فابن عربي يقرر أنه ليس ثمة فرق بين ما هو خالق وما هو مخلوق ومن أقواله التي تدل على ذلك : " سبحان من أظهر الأشياء وهو عنيها " . - ويقول مبيناً وحدة الوجود وأن الله يحوي في ذاته كل المخلوقات : ياخالق الأشياء في نفسه أنت لما تخلق جامع تخلق ما لا ينتهي كونه فيك فأنت الضيق الواسع - ويقول أيضاً : فالحق خلق بهذا الوجه فاعتبروا وليس خلقاً بذالك الوجه فاذكروا جمع وفرق فإن العين واحدة وهي الكثيرة لا تبقي ولا تذر وبناء على هذا التصور فليس ثمة خلق ولا موجود من عدم بل مجرد فيض وتجلي وما دام الأمر كذلك فلا مجال للحديث عن علة أو غاية ، وإنما يسير العالم وفق ضرورة مطلقة ويخضع لحتمية وجبرية صارمة . وهذا العالم لا يتكلم فيه عن خير وشر ولا عن قضاء وقدر ولا عن حرية أو إرادة ثم لا حساب ولا مسؤولية وثواب ولا عقاب ، بل الجميع في نعيم مقيم والفرق بين الجنة والنار إنما هو في المرتبة فقط لا في النوع . وقد ذهب ابن عربي إلى تحريف آيات القرآن لتوافق مذهبه ومعتقده ، فالعذاب عنده من العذوبة والريح التي دمرت عاد هي الراحة لأنها أراحتهم من أجسامهم المظلمة ، وفي هذه الريح عذاب وهو من العذوبة : - ومما يؤكد على قوله بالجبيرة الذي هو من نتائج مذهبه الفاسد : الحكم حكم الجبر والاضطرار ما ثم حكم يقتضي الاختيار إلا الذي يعزى إلينا ففي ظاهره بأنه عن خيار لو فكر الناظر فيه رأى بأنه المختار عن اضطرار - وإذا كان قد ترتب على قول ابن عربي بوحدة الوجود قوله بالجبر ونفي الحساب والثواب والعقاب . فإنه ترتب على مذهبه أيضاَ قوله بوحدة الأديان . فقد أكد ابن عربي على أن من يعبد الله ومن يعبد الأحجار والأصنام كلهم سواء في الحقيقة ما عبدوا إلا الله إذ ليس ثمة فرق بين خالق ومخلوق . يقول في ذلك : لقد صار قلبي قابلاً كل صورة فمرعى الغزلان ودير لرهبان وبيت لأوثان وكعبة طائف وألواح توراة ومصحف قرآن - فمذهب وحدة الوجود الذي قال به ابن عربي يجعل الخالق والمخلوق وحدة واحدة سواء بسواء ، وقد ترتب على هذا المذهب نتائج باطلة قال بها ابن عربي وأكدها وهي قوله بالجبرية ونفيه الثواب والعقاب وكذا قوله بوحدة الأديان . - وقد بالغ ابن عربي في القول بوحدة الوجود تلاميذ له أعجبوا بآرائه وعرضوا لذلك المذهب في أشعارهم وكتبهم من هؤلاء : ابن الفارض وابن سبعين والتلمساني . · أما ابن الفارض فيؤكد مذهبه في وحدة الوجود في قصيدته المشهورة بالتائية : لها صلاتي بالمقام أقيمها وأشهد أنها لي صلت كلانا مصل عابد ساجد إلى حقيقة الجمع في كل سجدة وما كان لي صلى سواي فلم تكن صلاتي لغيري في أداء كل ركعة وما زالت إياها وإياي لم تزل ولا فرق بل ذاتي لذاتي أحبت فهو هنا يصرح بأنه يصلي لنفسه لأن نفسه هي الله . ويبين أنه ينشد ذلك الشعر لا في حال سكر الصوفية بل هو في حالة الصحو فيقول : ففي الصحو بعد المحو لم أك غيرها وذاتي ذاتي إذا تحلت تجلت - الصوفية معجبون بهذه القصيدة التائية ويسمون صاحبها ابن الفارض بسلطان العاشقين ، على الرغم مما يوجد في تلك القصيدة من كفر صريح والعياذ بالله . · وأما ابن سبعين فمن أقواله الدالة على متابعة ابن عربي في مذهب وحدة الوجود : قوله : رب مالك ، وعبد هالك ، وأنتم ذلك الله فقط ، والكثرة وهم . وهنا يؤكد ابن سبعين أن هذه الموجودات ليس له وجد حقيقي فوجودها وهم وليس ثمة فرق بين الخلق وبين الحق ، فالموجودات هي الله !! · أما التلمساني وهو كما يقول الإمام ابن تيمية من أعظم هؤلاء كفراً ، وهو أحذقهم في الكفر والزندقة . فهو لا يفرق بين الكائنات وخالقها ، إنما الكائنات أجزاء منه ، وأبعاض له بمنزلة أمواج البحر ، وأجزاء البيت من البيت ، ومن ذلك قوله : البحر لا شك عندي في توحده وإن وأن تعدد بالأمواج والزبد فلا يغرنك ما شاهدت من صور فالواحد الرب ساوي العين في العدد - ويقول أيضاَ : فما البحر إلا الموج لا شيء غيره وإن فرقته كثرة المتعدد - ومن شعره أيضاَ : أحن إليه وهو قلبي وهل يرى سواي أخو وجد يحن لقلبه ؟ ويحجب طرفي عنه إذ هو ناظري وما بعده إلا لإفراط قربه - فالوجود عند التلمساني واحد ، وليس هناك فرق بين الخالق والمخلوق ، بل كل المخلوقات إنما هي لله ذاته . - وقد وجد لهذا المذهب الإلحادي صدى في بلاد الغرب بعد أن انتقل إليها على يد برونو الإيطالي وروج له اسبينوز اليهودي . · جيور واتو برونو 1548-1611م وهو مفكر إيطالي ، درس الفلسفة واللاهوت في أحد الأديرة الدينية ، إلا أنه خرج على تعاليم الكنيسة فرمي بالزندقة، وفر من إيطاليا ، وتنقل طريداً في البلدان الأوروبية وبعد عودته إلى إيطاليا وشي به إلى محاكم التفتيش فحكم عليه بالموت حرقاً . · باروخ سبينوزا 1632-1677م . وهو فيلسوف هولندي يهودي ، هاجر أبواه من البرتغال في فترة الاضطهاد الديني لليهود من قبل النصارى ، ودرس الديانة اليهودية والفلسفة كما هي عند ابن ميمون الفيلسوف اليهودي الذي عاش في الأندلسي وعند ابن جبريل وهو أيضاَ فيلسوف يهودي عاش في الأندلس كذلك . ومن أقول سبينوزا التي تؤكد على مذهبه في وحدة الوجود : - ما في الوجود إلا الله ، فالله هو الوجود الحق ، ولا وجود معه يماثله لأنه لا يصح أن يكون ثم وجودان مختلفان متماثلان . - إن قوانين الطبيعة وأوامر الله الخالدة شيء واحد يعينه ، وإن كل الأشياء تنشأ من طبيعة الله الخالدة . - الله هو القانون الذي تسير وفقه ظواهر الوجود جميعاً بغير استثناء أو شذوذ . - إن الطبيعة عالماً واحداً هو الطبيعة والله في آن واحد وليس في هذا العالم مكان لما فوق الطبيعة . - ليس هناك فرق بين العقل كما يمثله الله وبين المادة كما تمثلها الطبيعة فهما شيء واحد . · يقول الإمام ابن تيمية بعد أن ذكر كثيراً من أقوال أصحاب مذهب وحدة الوجود " يقولون : إن الوجود واحد ، كما يقول ابن عربي - صاحب الفتوحات - وابن سبعين وابن الفارض والتلمساني وأمثالهم - عليهم من الله ما يستحقونه - فإنهم لا يجعلون للخالق سبحانه وجوداً مبايناً لوجود المخلوق . وهو جامع كل شر في العالم ، ومبدأ ضلالهم من حيث لم يثبتوا للخالق وجوداً مبايناً لوجود المخلوق وهم يأخذون من كلام الفلاسفة شيئاً ، ومن القول الفاسد من كلام المتصوفة والمتكلمين شيئاً ومن كلام القرامطة والباطنية شيئاً فيطوفون على أبواب المذاهب ويفوزون بأخس المطالب ، ويثنون على ما يذكر من كلام التصوف المخلوط بالفلسفة " ( جامع الرسائل 1- ص 167 ) . · الجذور الفكرية والعقائدية : - لقد قال بفكرة وحدة الوجود فلاسفة قدماء : مثل الفيلسوف اليوناني هيراقليطس فالله - سبحانه وتعالى - عنده نهار وليل وصيف وشتاء ، ووفرة وقلة ، جامد وسائل ، فهو كالنار المعطرة تسمى باسم العطر الذي يفوح منها . - وقال بذلك الهندوسية الهندية : إن الكون كله ليس إلا ظهوراً للوجود الحقيقي والروح الإنسانية جزء من الروح العليا وهي كالآلهة سرمدية غير مخلوقة . - وفي القرن السابع الهجري قال ابن عربي بفكرة وحدة الوجود وقد سبق ذكر أقواله . - وفي القرن السابع عشر الميلادي ظهرت مقولة وحدة الوجود لدى الفيلسوف اليهودي سبينوزا ، الذي سبق ذكره ، ويرجح أنه اطلع على آراء ابن عربي الأندلسي في وحدة الوجود عن طريق الفيلسوف اليهودي الأندلسي ابن ميمون . وقد أعجب سبينوزا بأفكار برونو الإيطالي الذي مات حرقاً على يد محاكم التفتيش ، وخاصة تلك الأفكار التي تتعلق بوحدة الوجود . ولقد قال أقوالاً اختلف فيها المفكرون ، فمنهم من عدوه من أصحاب وحدة الوجود ، والبعض نفى عنه هذه الصفة . - وفي القرن التاسع عشر الميلادي نجد أن مقولة وحدة الوجود قد عادت تتردد على ألسنة بعض الشعراء الغربيين مثل بيرس شلى 1792-1822م فالله سبحانه وتعالى في رأيه - تعالى عما يقول : " هو هذه البسمة الجميلة على شفتي طفل جميل باسم ، وهو هذه النسائم العليلة التي تنعشنا ساعة الأصيل ، وهو هذه الإشراقة المتألقة بالنجم الهادي ، في ظلمات الليل ، وهو هذه الورد اليانعة تتفتح وكأنه ابتسامات شفاء جميلة إنه الجمال أينما وجد … ". - وهكذا فإن لمذهب وحدة الوجود أنصار في أمكنة وأزمنة مختلفة . · موقف الإسلام من المذهب : الإسلام يؤمن بأن الله جل شأنه خالق الوجود منـزه عن الاتحاد بمخلوقاته أو الحلول فيها . والكون شيء غير خالقه ، ومن ثم فإن هذا المذهب يخالف الإسلام في إنكار وجود الله ، والخروج على حدوده ، ويخالفه في تأليه المخلوقات وجعل الخالق والمخلوق شيئاً واحداً ، ويخالفه في إلغاء المسؤولية الفردية ، والتكاليف الشرعية ، والانسياق وراء الشهوات البهيمية ، ويخالفه في إنكار الجزاء والمسؤولية والبعث والحساب . - ويرى بعض الدعاة أن وحدة الوجود عنوان آخر للإلحاد في وجود الله وتعبير ملتو للقول بوجود المادة فقط وأن هذا المذهب تكئة لكل إباحي يلتمس السبيل إلى نيل شهواته تحت شعار من العقائد أو ملحد يريد أن يهدم الإسلام بتصيد الشهوات أو معطل يحاول التخلص من تكاليف الكتاب والسنة . يتضح مما سبق : أن هذا المذهب الفلسفي هو مذهب لا ديني ، جوهره نفي الذات الإلهية ، حيث يوحد في الطبيعة بين الله تعالى وبين الطبيعة ، على نحو ما ذهب إليه الهندوس أخذاً من فكرة يونانية قديمة ، وانتقل إلى بعض الغلاة المتصوفة كابن عربي وغيره ، وكل هذا مخالف لعقيدة التوحيد في الإسلام ، فالله سبحانه وتعالى منـزه عن الاتحاد بمخلوقاته أو الحلول فيها ؟
|
يتصفح الموضوع حالياً : 6 (0 عضو و 6 ضيف) | |
|
|
![]() |
||||
الموضوع | الكاتب | القسم | الردود | آخر مشاركة |
كل شي عن رسول الله (صلى الله علية وسلم) من مولدة وحتى وفا ته موسوعة كاملة | مفرق المواليف | المنتدى الإسلامـــي | 6 | 08-04-2009 04:49 PM |
نتائج الأقسام العلمية بجامعة حائل جميع التخصصات والفرق(بنات) | سيف الجزيرة | منتدى التربية والتعليم | 8 | 28-02-2009 02:48 AM |
أسرار وفوائد الحجامه والفرق بينها وبين التبرع بالدم!!!! | ريم | منتدى الصحه والتغذيه | 17 | 02-02-2009 07:47 PM |
تعريف الخاطرة..والفرق بينها وبين الشعر.. | ابورباح | المنتدى الأدبــــــــــــي | 5 | 15-04-2008 01:06 PM |
أسرار فوائد الحجامة ، والفرق بينها وبين التبرع بالدم !!! | ابن جحيل | منتدى الصحه والتغذيه | 6 | 04-05-2007 03:43 PM |