السلام عليكم ورحمة الله ...
الفرسان الذين تتميز بهم قبيلة بني عبس كثيرون وهذا مايميزها ويجعل لها هيبة بين قبائل الجزيرة العربية...
في هذا الموضوع سنتناول مقتطفه متناثرة من سيرة عقيد وفارس وشاعر شجاع من فرسان بني رشيد
وهو الفارس العقيد/مبارك الدغباسي المعروف بأخو ذيرة من قبيلة المهامزة من بني رشيد أشتهر بفروسيته وشجاعته ونشأ على حب المراجل والتعب عليها وكان شديد البأس سديد الرأي وكان يوصف أنه طويل القامة
أخو ذيرة القائد الشجاع والفارس الصنديد وهو عقيد في كثير من المغازي والمعارك التي خاضتها قبيلته وله الكثير من الصولات والجولات وقد قتل خمسة من عقداء الجبلان من مطير وله العديد من القصص والبطولات والاشعار ومن شعره يقول حين ماتت سابقه
ياسابقي ماني عليك متحسف= من عقب يومن شفت فيه النكاير
من عقب بارود خلافك تقصف= يودع خفيف العقل يختف ناير
لحقوا على خيل وجيش مردف= يوم التقينا واشهب الملح ثاير
رحنا بخير ومن لحقنا توقف= كثرت بهم من فعل ربعي عثاير
وقد ذكره كثير من الشعراء في شعرهم من أبرزهم الشاعر الكبير مرشد البذال يقول مفتخرا بالعقيد مبارك الدغباسي وراثيا له:
مبارك الدغباسي الله يرحمه= مشى من الديرة على الرجل صايل
بني رشيد من الكويت استقلوا= ثلاثين يمشون السرى و القوايل
كلمة مبارك يوم بادت نعاله= سوى من الأمثال فيها الهوايل
يقول من عقب السرى والمساري= شوفوا نعال القد صارت همايل
على القسى ياصبرنا من قبيلة= الحي لابده لحيه يخايل
ومن أشهر المواقف البطولية التي تدل على شجاعته حادثة ضويحي بن كعمي الرشيدي وكان هناك حلف بين الرشايدة ومطير على الا يأخذ بعضهم بعضا وكان ضويحي ابن كعمي يقطن جنوبا مع العجمان ويقطن معهم عماش الدويش لحسن المرعى ووفرة المياة وذات يوم وردت ابل عماش الدويش على حياضها فانحرفت عنها واتجهت نحو حياض ابل ضويحي بن كعمي فقام راعي الابل بابعاد ابل عماش الدويش عن الحياض فحدثت مشادة بين الرعيان بينما كان عماش الدويش وضويحي ابن كعمي ينظران فغضب عماش وحملها في نفسه فالتقى فيما بعد بسلطان الدويش ومحمد الحميدي الدويش وأخبرهم ان ضويحي بن كعمي دفعه بيده وأبعده عن الماء مع ابله فكبرت في نفوسهم ودارت الأيام حتى غزى محمد الحميدي الدويش على العجمان وكسب مجموعة من الابل ومن ضمنها ابل لضويحي فحاول ضويحي استرجاع ابله بموجب الحلف فركب وأخبر الأمير مفرج بن مسيلم ولكن الدويش أبى ان يعيد الابل فاتسعت دائرة الخلاف واجتمعت الرشايدة على هذا الموضوع وتشاوروا فيما بينهم وكان رأي الأمير مفرج بن مسيلم الرحيل ولكن العقيد مبارك الدغباسي أصر على استرجاع الإبل والقتال وانقسمت الرشايدة الى قسمين فقسم رحل شمالا الى بادية الكويت وكان على هؤلاء الأمير مفرج بن مسيلم أما القسم الآخر فأراد غزو مطير وهم المهيمزات والكعاميه من العجارمه وكان قائدهم العقيد مبارك الدغباسي (أخو ذيرة)..
فاستعدت الرشايدة لغزو مطير وأرسل العقيد مبارك الدغباسي سبوره فأخبروه ان عماش الدويش في النفود وبالتحديد في (القاعية) و(الدجاني) وهو موضعان يقعان شرق الى الجنوب من (الأرطاوية) ويبعدان عنها 28 كيلا وهما مورد ماء وفير لبادية العرب وسار الدغباسي بالرشايدة لهذان الموضعان وأثناء الطريق صادفا رجلا من النصافية وآخر من قبيلة الهرشان واستفهما منهما عن ابل عماش الدويش فقالا: ان الابل ستصبحكم في مكانكم فاستعدوا لأخذها وفي الصباح الباكر كانت ابل عماش الرجعة الدويش ذهبت للمرعى وفيها (جنب) والجنب هو الخيالة لحماية الأبل من مطير وكان على راسهم عماش الدويش
أغارت الرشايدة على الابل وأخذوا ابلهم وابل مطير وأغاروا على بيت الدويش وقطعوا البيت واكفو دلاله وأخذوا نجر الدويش ثم ذهبوا بما غنموا...
ملاحظة:النجر مازال موجود عند ذرية الأمير ناصر الشهري الى يومنا هذا ومكتوب عليه ومنقوش (عماش الرجعة الدويش).
وقد قال الشاعر جديع بن وشيتان:
لي لابتن يالمويهي تحتم التالي= دروازة الموت قد ذقتكم ضرايبها
وان كان ذود ابن كعمي عندكم غالي= الفوج الأصفر وربده من سبايبها
البيض قفو بها ماضين الافعالي= قدم الركايب تواما في جنايبها
هذا غيض من فيض من قصص فارسنا وفرساننا واعدكم بالمزيد...
المراجع: - كتاب الرشايدة لمؤلفه رباح مبارك الرشيدي
- ديوان الشاعر مرشد البذال الجزء الثاني
- ديوان الروابي للشاعر شبيب بن جعيلان الدغباسي