التكمله الثانيه
هل هناك عادات وتقاليد تميز القبيلة عن غيرها؟
- جميع عاداتها عربية صميمة، فهي مازالت تحافظ على العادات العربية القديمة مثل بيوت الشعر، السيف ذو الحد الواحد، البعير الأصيل، برقع المرأة المرصع بالصدف والتلول والفلوس الفضية القديمة والذهب، القهوة العربي، استقبال وتوديع الضيف بالتحايا، الفرش الأرضي العربي، الشعر والقصائد، الوصف، السفر المرسال.. الخ
كيف تنظر القبيلة إلى الحياة المدنية، وهي التي جاءت من عمق الصحراء؟
- نظرة القبيلة لحياة المدن ضيقة جداً حيث ترى السكن الدائم في منازل المدن على أنه سجن مؤبد، وحرمان من الهواء الطلق وروائح العشب الجميل وحليب النياق، والمشي في الأراضي الممطورة ومشاهدة الخضرة والمراعي.
وهل تشارك القبيلة في صناعة الحياة ومؤسسات المجتمع المدني في السودان؟
- المشاركة في الحياة العامة متروكة لمن يرى في نفسه الكفاءة لخدمة الوطن والمواطن، والرشايدة قبيلة لها وزنها الاقتصادي والاجتماعي ولها ثقافتها المقبولة عند المجتمع السوداني، ويمكنها أن تحصل على كامل حقوقها اذا نظمت نفسها والتزمت بنظم العمل المتبع في السودان.
هل تكتفي القبيلة بتوارث مهنة الرعي بين أبنائها؟ وما حظها من التعليم؟
- الوراثة المهنية هي أساس حياة القبيلة خاصة في مهنة الرعي لأنها المهنة الوحيدة التي تعتبر العمود الفقري في حياتهم، أما التعليم فقد أصبح بعد سنين من القحط والجهل موضع تفكير بعض أبناء القبيلة مع الاحتفاظ بمهنة الآباء والأجداد وهي الرعي.
ماذا عن عادات الزواج بين أبناء القبيلة وهل تسمح بالزواج من خارجها؟
- مازالت القبيلة تحرص على عدم زواج بناتها من أبناء القبائل الأخرى فيما تسمح لفتيانها بأن يتزوجوا من القبائل العربية الأخرى، ويعود عدم زواج البنات في القبائل الأخرى لعدم اقتناع القبيلة بعروبة القبائل الأخرى.
هل سينفرط عقد القبيلة أم ستظل متماسكة؟
- عقد القبيلة لن ينفرط بإذن الله وستظل متماسكة ومحافظة على العادات العربية الحميدة التي تنطلق من قول الله عز وجل {وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عن الله أتقاكم}.
فالقبيلة ستظل متماسكة اذا تمسكت بالإسلام وتعاليمه القوية أما إذا دب إليها التعصب القبلي فانها حتماً ستنهار.
وما مسؤوليات شيخ القبيلة أو الدور الذي يقوم به من أجل القبيلة؟
- تقع على شيخ القبيلة مسؤوليات عظيمة فهو مسؤول عن حماية حقوق القبيلة في الدولة ومسؤول أمام الدولة عن حالة الأمن في أوساط القبيلة، وحل النزاعات بين أبنائها، وبينها وبين القبائل المجاورة، وعقد الصلح بين القبيلة والقبائل الأخرى وخاصة صلح الديّات ودعوة المسؤولين للإشراف عليه، وتوثيق الصلح بحضور القاضي والمحقق حتى يكون أهليا وقانونيا فضلاً على مساعدة أبناء القبيلة في استخراج أوراقهم الثبوتية من شهادات الجنسية والجوازات والتوقيع علىها كشهادة أمام المسؤولين لاعتمادها، والافراج عن السجناء بضمانات مالية او شخصية بل والتدخل في حل المشكلات الزوجية.
ما نظرتكم لمستقبل القبيلة وهل يمكن أن تتطور حياتها لتعيش في إطار حضاري وأكثر استقراراً؟
- قبل عدة سنوات اقترحت على القبيلة أن تهم في تكوين شركة تجارية استثمارية في مجال الزراعة والصناعة والنقل والتجارة، من خلال مساهمة كل فرد من أبناء القبيلة ببعير واحد وكان الهدف من هذه الشركة القيام بالآتي:
- التوعية الدينية والعمل على الاستقرار.
- تعليم الأبناء.
- توفير فرص عمل مستديمة للأبناء بالشركة.
- حصول المساهمين على أرباح.
لكن للأسف لم توافق القبيلة على هذا الاقتراح والسبب عدم وعيها بأهمية هذه المشاريع ودورها في تحسين أوضاعهم ومستقبلهم.
وبسبب دوامة التخلف الذي تعيش فيه القبيلة جاء التفكير في إنشاء جمعية خيرية اطلقنا عليها جمعية البر والتقوى الخيرية لمناطق الرشايدة ومن أهدافها بناء الآبار الارتوازية والمساجد والمدارس والمستوصفات، ودور رعاية الأيتام والأرامل ومحاربة الفقر واغاثة المنكوبين من جراء الكوارث الطبيعية.
وفي ختام حديثه أشاد الشيخ الويخ بجهود الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية لاسهاماتها الكبيرة في بناء مستشفى خيري لقبائل الرشايدة وصندوق رعاية المرضى الكويتي الذي تبرع للمستشفى بمعدات طبية.