الموضوع
:
¨¨¨°~ مجلة شبكة بني عبس / منتديات قبائل بني رشيد العدد (6) ~°¨¨¨
عرض مشاركة مفردة
رقم المشاركة : [
4
]
14-03-2008, 04:03 AM
بنت العبسي
جُـنـُونِي سِر فُـنُـونِي
رقم العضوية : 1695
تاريخ التسجيل : 25 / 6 / 2007
عدد المشاركات : 7,636
قوة السمعة : 25
من ابناء القبيلة
غير متواجد
كفالة الايتام
قال الله تعالى:
( ( ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد
من المصلح ولو شاء لأعنتكم إن الله عزيز حكيم )) البقرة (22 ) .
مقدمه تمهيدية
جاءت الشريعة الإسلامية السمحة كمنهج رباني ارتضاه الله للبشر كافة من لدن حكيم خبير لتحدد الطريق
المستقيم للمعتقد والسلوك الذي يجب أن ينتهجه البشر كافة ليفوزوا بحظي الدنيا والآخرة ، ولقد حوت
الشريعة الإسلامية بتوجيهاتها كافة المعاملات والعلاقات الإنسانية ، ووضعت الأطر المحددة لمسؤولية كل
فرد تجاه الآخر ، الذكر والأنثى ، الصغير والكبير ، الغني والفقير ، الراعي والرعية ، ومن الفئات التي شملتهم
الشريعة الإسلامية برعايتها وكفلت لهم كافة حقوقهم الأيتام .
:
ف
اليتم
من فقد أبويه أو أحدهما ومن في حكمهم قد كفل الله له كافة حقوقه ورغّب في الإحسان إليه وأوعد قاهره بعذاب شديد ، جبراً لمصابه وتأكيد على كرامته وحقه في العيش الكريم ،
حتى بلغ كافل اليتيم والقائم بشؤونه من الرفعة والعلو أن يكون جار رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة .
جاء في صحيح البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
" أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرّج بينهما شيئا " متفق عليه .
وأكرم بهذه المنزلة التي يبلغها المؤمن بكفالته لليتيم والقيام بشؤونه ورعايته ،
حتى قال أحد السلف ( حق على من سمع هذا الحديث - يعني قول الرسول صلى الله عليه وسلم -
(( أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين .... )) أن يعمل به ليكون رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة ،
ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك ) .
واستجابة لهذا التوجيه الإلهي الكريم فقد عنيت المملكة العربية السعودية منذ نشأتها بأمر الأيتام
ونهضت برعايتهم أيما رعاية ، وألقت مسؤولية متابعة أوضاعهم وتلمس حاجاتهم والأخذ بأيديهم إلى
ما يكفل لهم كرامتهم ويحقق اعتمادهم على أنفسهم على وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ممثلة
بوكالتها للشؤون الاجتماعية والتي ما فتئت - في ظل التوجيهات الكريمة - تقدم للأيتام ومن في حكمهم
كافة أوجه الرعاية الكريمة إيماناً منها بأن هذه حق من حقوقهم التي كفلها لهم الله عز وجل ،
وتعد الإدارة العامة لرعاية الأيتام بوكالة الوزارة للشؤون الاجتماعية هي المسؤولة والمشرفة على كافة
شؤون الأيتام ورعايتهم .
كفالة اليتيم
جاء في صحيح البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
" أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرّج بينهما شيئا " متفق عليه .
لقد كفل الله سبحانه وتعالى حقوق اليتيم كافة وحفظ له كرامته ورغّب في الإحسان إليه وأوعد قاهره ،
قال تعالى (( فأما اليتيم فلا تقهر )) الضحى 9 ..
ولقد جبل أبناء هذا البلد المعطاء على حب الإحسان إلى اليتيم والرغبة في تقديم أوجه الرعاية له ،
ذلك أن ثمة دافع قوي يحثهم على التنافس فيه ، ومنافع عظيمة يجنونها لا تقف عند طمأنينة النفس
المحبة للخير بتقديمه ، ولكن لأن هناك تجارة رابحة مع الله ومنافع متبادلة مع اليتيم .
ففي كفالة اليتيم سعي إلى أن تكون بيوتنا خير البيوت فلقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :-
" خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه ، وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه " رواه بن ماجة .
وعند توافر كفالة الأيتام تكثر بذلك البيوت الخيرة ، فيمسي المجتمع خيّراً ويعم النفع .
وفي كفالة اليتيم تحقيق لقوله صلى الله عليه وسلم " إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم "
أي بالعناية بهم والشفقة عليهم ، ولا أضعف من الأيتام الذين لا ناصر لهم إلا الله سبحانه وتعالى ،
فهم السلاح الأنكى وسبيل الرزق الأطيب .
بل إن كفالة اليتيم قد تكون أقرب الطرق إلى قطف الأماني العِذاب التي طالما تشوق لها أصحابها
وعجزت قدراتهم عن بلوغها ، فها هو زكريا عليه السلام قد بلغ من الكبر عتيا وزوجته تماثله سناً ،
يهبه الله عز و جل ما كان يحلم به من ولد وذرية صالحة ، فرزقه الله سبحانه وتعالى يحي لم يجعل له
من قبل سميا ، وذلك بعد أن تكفل برعاية مريم عليها السلام ، وشواهد ذلك كثيرة من القصص
الواقعية والمؤثرة - وقعت في وقتنا الراهن وفي هذا البلد الكريم - لأسر تبنت أطفالاً فرزقها الله من فضله .
ولأن هذا الفضل العظيم حق مشروع للجميع أتاحه الدين الإسلامي الحنيف ورغّب إليه ...
ينقسم لذلك عدة أقسام وبرامج ومنها
1 - برنامج الأسرة الحاضنة ( البديلة ) :-
وهو قيام أسرة برعاية واحتضان طفل يتيم ورعايته رعاية كاملة ودائمة وتحقق له الأمان النفسي
والإشباع العاطفي ، وتكسبه العادات والقيم الاجتماعية المثلى ، حيث يكون الطفل اليتيم فرداً من
الأسرة وفق الضوابط الشرعية المنظمة لهذا الأمر .
2 - برنامج الأسرة الصديقة :- وهو برنامج يهدف إلى تعويض الأطفال الأيتام الذين لم تسنح الفرصة
لاحتضانهم بأن يسلموا للأسر الراغبة في رعايتهم رعاية جزئية وفق نظام تقوم بموجبه إحدى الأسر
الطبيعية في المجتمع بالارتباط بواحد أو أكثر من الأطفال الأيتام المقيمين في إحدى الدور الاجتماعية
الإيوائية التابعة لوكالة الشؤون الاجتماعية بهدف استضافته لديها خلال فترة محددة مثل فترة الإجازات
( الأعياد أو نهاية الأسبوع أو الإجازة الصيفية ) ثم يعاد الطفل بعد انتهاء الإجازة أو الفترة المحددة
إلى الدار أو المؤسسة التي يقيم فيها .
:
لذلك فنحن ندعم كل من يسعى لخير
وندعوكم لدعم الصندوق الخيري لكفالة الأيتام ، ويهدف إلى توفير أوجه الرعاية المتكاملة للأيتام .
للاستفسار عن كيفية كفالة الأيتام بمكن الاتصال على هاتف الإدارة العامة لرعاية الأيتام ( 014781813 )
أو من باب الأقربون أولى بالمعروف فيوجد الكثير من بيننا في أمس الحاجة إلينا
:
[
رسالة من يتيم إلى صاحب القلب الكبير
]
:
تعريف اليتيم :
اليتم في بني آدم بفقد الأب، وفي البهائم بفقد الأم. وحكى الماوردي أن اليتيم يقال في بني آدم في فقد الأم،
والأول المعروف. وأصله الانفراد، يقال: صبي يتيم، أي منفرد من أبيه. وبيت يتيم: أي ليس قبله ولا بعده شيء
من الشعر. ودرة يتيمة: ليس لها نظير. وقيل: أصله الإبطاء، فسمي به اليتيم، لأن البر يبطئ عنه.
حض الإسلام على الإحسان إلى الأيتام:-
1- الإحسان إلى اليتامى من شعب الإيمان:-
{ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا...}
2- الإحسان إلى اليتامى سبب في مغفرة الذنوب ودخول الجنة:-
عن? سهل بن سعد عن النبي قال: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وقال بإصبعيه السبابة والوسطى) [البخاري]
عن ابن عباس أن?قال: (من قبض يتيما بين المسلمين إلى طعامه النبي وشرابه أدخله الله الجنة إلا أن يعمل ذنبا لا يغفر له) [الترمذي]
وعن أنس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: [من ضم يتيما فكان في نفقته، وكفاه مؤونته،كان له حجابا من النار يوم القيامة، ومن مسح برأس يتيم كان له بكل شعرة حسنة]. [القرطبي]
3- ضم اليتامى سبب في جلب البركة:-
عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما قعد يتيم مع قوم على قصعتهم فيقرب قصعتهم الشيطان).
4- رعاية الإيتام والإحسان إليهم ومخالطتهم سبب في ترقيق القلوب وتهذيبها:-
عن أبي?قسوة قلبه فقال إن أردت هريرة أن رجلا شكا إلى النبي أن يلين قلبك فأطعم المساكين وامسح رأس اليتيم [سنن البيهقي]
5- التحذير من ظلم اليتامى وقهرهم:-
يقول تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً * وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً * إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرا}
{فأما اليتيم فلا تقهر، وأما السائل فلا تنهر، وأما بنعمة ربك فحدث}.
{وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً}
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إني أحرج عليكم حق الضعيفين: اليتيم، والمرأة). هذا حديث صحيح على شرط مسلم
عن أبي ذر -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-: (يا أبا ذر، إني أراك ضعيفا فلا تأمرن على اثنين، ولا تولين مال يتيم). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
رعاية اليتيم النفسية:-
قال تعالى: {
فأما اليتيم فلا تقهر، وأما السائل فلا تنهر، وأما بنعمة ربك فحدث
}.
1- وجوب ملاطفته واللين معه:-
وروي عن أبي هريرة أن رجلا شكا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم قسوة قلبه؛ فقال: (إن أردت أن يلين، فامسح رأس اليتيم، وأطعم المسكين).وعن أنس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: [من ضم يتيما فكان في نفقته، وكفاه مؤونته،كان له حجابا من النار يوم القيامة، ومن مسح برأس يتيم كان له بكل شعرة حسنة]. [القرطبي]
عن بشير بن عقربة قال: لما قتل أبي عقربة يوم أحد أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال: يا حبيب! ما يبكيك؟ أما ترضى أن أكون أنا أباك وعائشة أمك؟ قلت: بلى يا رسول الله بأبي أنت وأمي! فمسح على رأسي فكان أثر يده من رأسي أسود وسائره أبيض، وكانت لي رتة (رتة: الأرت: الذي في لسانه عقدة وحبسة. ويعجل في كلامه فلا يطاوعه لسانه. النهاية 2/193. ب) فتفل فيها فانحلت، وقال لي: ما اسمك؟ قلت: بحير، قال: بل أنت بشير. [كنز العمال وزوائد الهيثمي]
2- عدم الإساءة إليه والترهيب من إبكاءه:-
عن ابن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (إن اليتيم إذا بكى اهتز لبكائه عرش الرحمن، فيقول اللّه تعالى لملائكته: يا ملائكتي، من ذا الذي أبكى هذا اليتيم الذي غيبت أباه في التراب، فتقول الملائكة ربنا أنت أعلم، فيقول اللّه تعالى لملائكته: يا ملائكتي، اشهدوا أن من أسكته وأرضاه؟ أن أرضيه يوم القيامة). فكان ابن عمر إذا رأى يتيما مسح برأسه، وأعطاه شيئا. [القرطبي]
3- الترهيب من قهره التطاول عليه:-
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي بعثني بالحق لا يعذب الله يوم القيامة من رحم اليتيم ولان له في الكلام ورحم يتمه وضعفه ولم يتطاول على جاره بفضل ما آتاه الله" [الطبراني]
عن عبد الرحمن بن أبزى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كن لليتيم كالأب الرحيم". [زوائد الهيثمي]
:
رعاية اليتيم الاقتصادية:
1- تحريم ظلم الأيتام ونهب حقوقهم وأموالهم:-
قوله تعالى: "إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما" روي أنها نزلت في رجل من غطفان يقال له:
مرثد بن زيد، ولي مال ابن أخيه وهو يتيم صغير فأكله؛ فأنزل الله تعالى فيه هذه الآية، قال مقاتل بن حيان؛
ولهذا قال الجمهور: إن المراد الأوصياء الذين يأكلون ما لم يبح لهم من مال اليتيم.
وقال ابن زيد: نزلت في الكفار الذين كانوا لا يورثون النساء ولا الصغار. وسمي أخذ المال على كل وجوهه
أكلا؛ لما كان المقصود هو الأكل وبه أكثر إتلاف الأشياء. وخص البطون بالذكر لتبيين نقصهم، والتشنيع عليهم
بضد مكارم الأخلاق. وسمى المأكول نارا بما يؤول إليه؛ كقوله تعالى: "إني أراني أعصر خمرا" [يوسف: 36] أي عنبا.
وقيل: نارا أي حراما؛ لأن الحرام يوجب النار، فسماه الله تعالى باسمه. وروى أبو سعيد الخدري قال:
حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ليلة أسري به قال: (رأيت قوما لهم مشافر كمشافر الإبل وقد وكل
بهم من يأخذ بمشافرهم ثم يجعل في أفواههم صخرا من نار يخرج من أسافلهم فقلت يا جبريل من هؤلاء
قال هم الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما). فدل الكتاب والسنة على أن أكل مال اليتيم من الكبائر. وقال
صلى الله عليه وسلم: (اجتنبوا السبع الموبقات) وذكر فيها (وأكل مال اليتيم).
2- استحباب الوصية عليهم لحفظ حقوقهم ورعايتهم وتنظيم العلاقة بين الوصي واليتيم:-
{وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا
وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم
فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا}.
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: -إني فقير ليس
لي شيء ولي يتيم قال كل من مال يتيمك غير مسرف ولا مباذر ولا متأثل. [النسائي]
3- تحريم خلط أموالهم بأموال الوصي بقصد غشهم وظلمهم:-
روى أبو داود والنسائي عن ابن عباس قال: (لما أنزل الله تعالى: "ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن" [الأنعام: 152] و"إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما" [النساء: 10] الآية، انطلق من كان عنده يتيم فعزل طعامه من طعامه وشرابه من شرابه فجعل يفضل من طعامه فيحبس له، حتى يأكله أو يفسد، فاشتد ذلك عليهم، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى: "ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير" الآية، فخلطوا طعامهم بطعامه وشرابهم بشرابه).
4- رعايتهم بدفع أموالهم إليهم إذا علموا منهم الرشاد:-
{وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا}.
قيل: إنها نزلت في ثابت بن رفاعة وفي عمه. وذلك أن رفاعة توفي وترك ابنه وهو صغير، فأتى عم ثابت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن ابن أخي يتيم في حجري فما يحل لي من ماله، ومتى أدفع إليه ماله؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية. {وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا}.
قوله تعالى: "ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب" أي لا تتبدلوا الشاة السمينة من مال اليتيم بالهزيلة، ولا الدرهم الطيب بالزيف. وكانوا في الجاهلية لعدم الدين لا يتحرجون عن أموال اليتامى، فكانوا يأخذون الطيب والجيد من أموال اليتامى ويبدلونه بالرديء من أموالهم؛ ويقولون: اسم باسم ورأس برأس؛ فنهاهم الله عن ذلك. هذا قول سعيد بن المسيب والزهري والسدي والضحاك وهو ظاهر الآية. وقيل: المعنى لا تأكلوا أموال اليتامى وهي محرمة خبيثة وتدعوا الطيب وهو مالكم.
:
رعاية اليتيم الاجتماعية:-
1- دمجه مع المجتمع ومخالطته وعدم اعتزاله:-
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ (خَيْرُ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْهِ. وَشَرُّ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُسَاءُ إِلَيْهِ). [ابن ماجة]
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: (صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ فِي بَيْتِنَا خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا) [البخاري]
2- مراعاة أدبه وتربيته:-
قال الطيبي وهو عام في كل يتيم سواء كان عنده أو لا فيكرمه وهو كافله أما إذا كان عنده فيلزمه أن يربيه تربية أبيه ولا يقتصر على الشفقة عليه والتلطف به ويؤدبه أحسن تأديب ويعلمه أحسن تعليم ويراعي غبطته في ماله وتزويجه.
عن جابر قال قال رجل يا رسول الله مما اضرب منه يتيمي قال: (مما كنت ضاربا منه ولدك غير واق مالك بماله ولا متأثل من ماله مالا)
3- تزويجهم والتزوج منهم:-
كان عروة يحدث أنه سأل عائشة ) وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ( قالت هي اليتيمة في حجر وليها فيرغب في نكاحهن إلا?مالها وجمالها فيريد أن يتزوجها بأدنى من سنة نسائها فنهوا عن بعد فأنزل أن يقسطوا لهن في إكمال الصداق ثم استفتى الناس رسول الله الله ) ويستفتونك في النساء. [البخاري]
كان عروة بن الزبير يحدث أنه سأل عائشة رضي الله عنها عن قول الله عز وجل وإن خفتم أن لا تقسطوا
في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت
أيمانكم قالت عائشة رضي الله عنها هي اليتيمة تكون في حجر وليها فيرغب في جمالها أو مالها ويريد
أن يتزوجها بأدنى من سنة نسائها فنهوا عن بنكاح من سواهن من النساء قالت?نكاحهن إلا أن يقسطوا
لهن في إكمال الصداق وأمروا عائشة رضي الله عنها ثم استفتى الناس رسول الله فأنزل الله عز وجل )
ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن
ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن ( قالت عائشة رضي الله عنها بين الله تعالى لهم في هذه الآية أن اليتيمة
إذا كانت ذات جمال ومال رغبوا في نكاحها ولم يلحقوا بسنة نسائها في إكمال الصداق وإذا كانت مرغوبا عنها
في قلة المال تركوها والتمسوا غيرها من النساء قالت عائشة رضي الله عنها فكما تركوها حين يرغبون عنها
فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها إلا أن يقسطوا لها ويعطوها حقها الأوفى من الصداق - رواه البخاري
وفي هذه المناسبة ، تقوم مدرسة الضياء للتعليم الأساسي ، بحملة توعية وطرح برنامج لرعاية الأيتام يتناو
مجموعة من الأنشطة المجتمعية والمدرسية .
فلها ولإدارتها مني جزيل الشكر والتقدير ، داعين الله لها مزيدا من النجاح والتفوق
حث النبي على كفالة اليتيم
ومع ما يقتضي هذا الصنيع من التأسي لعامة المسلمين وخاصتهم فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد ندبهم إلى ذلك بأحاديث قوليه رغبهم فيها على كفالة الأيتام ورعايتهم والقيام بما يصلح أمور دينهم ودنياهم ، وأقواله في ذلك كثيرة منها :
1- قوله صلي الله عليه وسلم : [ ( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا ) وأشار بالسبابة والوسطى وفرّج بينهما ] ( رواه البخاري) .
2- وفي رواية : (كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو في الجنة كهاتين ) وأشار مالك - راوي الحديث- بالسبابة والوسطى .
3- وجاء في حديث آخر عنه صلي الله عليه وسلم أنه قال : [ ( أنا وامرأة سفعاء الخدين كهاتين يوم القيامة ) وأومأ بيده ] - يزيد بن زريع الراوى عن عوف - الوسطى والسبابة
4- : [ امرأة آمت - أي مات زوجها وتركها أيمًا - من زوجها ذات منصب وجمال ، حبست نفسها علي يتاماها حتى بانوا أو ماتوا ] . (أبوداود).
وفي هذا التصوير من الدلالة على عظيم العناية باليتيم ما يستوجب المسارعة على ذلك كما قال ابن بطال : " حق علي من سمع هذا الحديث أن يعمل به ليكون رفيق النبي صلي الله عليه وسلم في الجنة قال : (( ولا منزلة في الجنة أفضل من ذلك )) .
5- وقد جاء التأكيد علي بشارة كافل اليتيم والمحسن إليه بالجنة في أحاديث أخرى ، من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : (( من ضم يتيمًا بين مسلمين في طعامه وشرابه حتى يستغني عنه وجبت له الجنة ، ومن أدرك والديه أو أحدهما ثم لم يبرهما دخل النار فأبعده الله ، وأيما مسلم أعتق رقبة مسلمة كانت فكاكه من النار ) . ( رواه أحمد)
:
إشعار اليتامى بالحنان والعطف :
ولقد كانت عنايته بهم غير مقتصرة علي الحث على الكفالة والرعاية، بل كذلك في إشعارهم بالحنان والمحبة ، وإدخال الأنس في قلوبهم الذي كانوا يألفونه من آبائهم ، حتى لا يشعروا بفقد الأب الحاني لوجود من يعوضهم عن حنوه وعطفه وبره :
1- فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رجلاً شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه فقال [ امسح رأس اليتيم وأطعم المسكين ] . ( رواه أحمد)
2- وعن أبي أمامة - رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : [ من مسح رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له في كل شعرة مرت عليها يده حسنات ومن أحسن إلى يتيمه أو يتيم عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين ، وفرق بين أصبعيه السبابة والوسطى ] .(أحمد)
ولا شك أن اليتيم وهو الذي لم يزل في عالم الطفولة الآنسة بالملاعبة واللطافة ، سيأنس جدًا بمثل هذه المسحة الحانية، وهذا التلطف الأبوي ، وسيجد بذلك من يعوضه عن أبيه في مثل ذلك الأنس الذي فقده إياه ، وما كان سينال ذلك لولا هذا التوجيه النبوي العظيم الذي يجعل كل المسلمين أبًا حنونًا علي اليتيم .
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتصر في عنايته بالأيتام على أسلوب الحث والترغيب ، بل لقد استخدم أيضًا أسلوب التحذير والتنفير من الإساءة إلى الأيتام أو أكل أموالهم بالباطل ، بحيث لا يقدم على فعل ذلك بعده إلا من غلبت عليه شقوته وكان من الضالين .
فعن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلي الله عليه وسلم قال : (( اجتنبوا السبع الموبقات )) قالوا : يا رسول الله وما هنّ ؟ قال: (( الشرك بالله ، والسحـر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات )) . (البخاري)
ففي هذا الوعيد ما يكفي زاجرًا لمن تسول له نفسه التفريط في أموال اليتامى إذ لا طاقة لأحد بعذاب
الله تعالى الذي رتبه علي فعل ذلك، أكلاً أو إحراقًا أو تفريطًا أو غير ذلك مما يكون فيه هلكة لمال اليتيم وإتلاف له .
وفي النهايه هــم أبناءنا وإخواننا في الله ويجب علينا مساعدتهم فديننا الحنيف حثنا على ذلك ولله الحمد والمنـّه
وأسأل الله أني قد وفقت فيما قدمته لكم , اللهم آمين
وهذا والله اعلم
توقيع
بنت العبسي
بنت العبسي
مشاهدة الملف الشخصي
ابحث عن المزيد من مشاركات بنت العبسي