ما زلت أذكر قطرات الندى ..
التي لم أرها منذ سنين غدت من طولها عجافا ..
وأضحت من شوقي إليها ضربا من الخيال. !
ما أجمل قطرات الندى ..
التي تلثم جراح الشوق إلى عزيز ..
أصبحت لقياه كمن يحاول أن يمسك بخيوط الشمس ..
أو يناطح السحاب أو يلتف بثوب من النجوم...
أروع قطرات الندى
هل ألوم الندى ؟
أم ألوم نفسي التي لم يعد في قوسها منزع ..
ولم يعد في همتها قدرة على البعد عن ديار عزيزة غالية ..
تذكرني رؤيتها بكل جميل في كون الله الفوّاح وفضائه الفسيح !
آه يا حبات الندى ..
هل أضحى لقاؤنا قريبا لنبدد قسوة الأيام في غربتنا ولنحيل الحياة بهجة ؟
حين تعود لقطرات الندي البهجة سيعود كل شيء لسابق عهده ..
ستصبح الفطرة سوية كما كانت ..
وستغدو النفوس بريئة لا تحمل ضغينة ولا تبكي على دنيا ..
وسيصبح شغلنا الشاغل أن نعيد الحياة من جديد