حاسة الشم والمهارة الغائبة ..
أنعم الله على الإنسان بحاسة شم تُساعدنا في أوقات معينة , للتعرف على أشياء كثيرة , منها التعرف على الروائح العطرية , والنكهات اللتي ترغبها كمُخلط مناسب أو دهن عود جميل . فألحظ شريحة من مُحبي دهن العود والبُخور لايعرفون كيف يُكيفون ويُوظفون حاسة الشم لديهم , لمعرفة الروائح التي يفضلُونها , فتجد بعضهم يُعرِّضون حاسة الشم لعدة روائح مختلفة في وقتٍ واحد , مما يُسبب خلطاً للروائح في الجُيوب والأغشية الأنفية لديهم ( وبالتالي لايستطيعون التمميز والإختيار المناسب ) وهذه الظاهره يستغلُها كثير من المحلات التجارية والباعه لتصريف بعض الروائح الغير مرغوب بها عندهم , ويُحاولون جاهدين إقناع المُشتري أنه ليس هناك مشكلة في ذلك على الإطلاق ! فيمكنك الفصل بين تلك الروائح , بشم مسحُوق القهوة , وهذا غير صحيح , فتُصبح تلك الروائح مُطعمة برائحة مسحُوق القهوة أيضا , مما يُصعِّد المُشكلة , ويسبب عدم إكتشاف العطر او المُخلط المناسب . لذلك حاول أن تضع هذه الروائح على أوراق مُختلفة مكتوب عليها أسماءها , ثم حاول أن تشُمها في أوقات مُتباعدة , ليتضح لك المضمون . من جهةٍ أخرى .. يتدرج بعضهم بإستخدام حاسة الشمِ كثيراً , وهؤلاء لديهم حِسٌ للروائح أكثر من غيرهم ومعرفة الفرق بينها , فبعضهم يصلُ به الأمر إلى عشق روائح معينة، والطرب والفرح عندما يتعرضون لتلك الروائح , وهذا أشاهدُه واضحاً بأولئك الذين يعشقون العود ودهن العود ومُخلطاته , فتراهم أحياناً يُطلقون بعض التنهُدات التي تدل على الإعجاب والإثارة , عندما تتعرض حاسّة شمهِم الى رائحة بُخور أو دهن عود جميل أو مُخلط فواح مُميز , لكنهم يتحرجُون في سؤال الأخرين عن أسماء هذة المُخلطات .. ! وصنفٌ أخر , قد فقد هذه الحاسّة ولم يعد يُفرق , بسبب جهله بالروائح المناسبة له , أو فقده الحاسّة تماماً , بسبب مرض الحساسية لديه , وهذا نراه واضحاً بمن يستخدمُون العُطورات الفرنسية في السابق . ولقد وردت إليّ عدت إتصالات , تُثبت أن أعداداً كبيرة من الناس ينجرِفُون إلى ألوان وأشكال عُبوات المُخلطات والعُطورات بتوضيفهم حاسّةِ البصَر , بدلاً من تفعيل حاسّة الشم لديهم أثناء الإختيار , وهذه الطريقة وأسلوب الفيديو كليب أو مايُسمى بِحُمّى الدعاية , يستغلُه أصحاب المحلات الكبيرة وخاصّة شركات العود والعُطورات الشرقية , لِخداع المُشتري بشكل ولون العبوة، بدلاً من الإهتمام بجودة العود او المُخلط المعروض .