" الامير الشاعر محمد الاحمد السديري" رحمه الله
نسب الشــــــــاعر
الامير الشاعر محمد الاحمد السديري وهو غني عن التعريف لما له من شهرة واسعة ومكانة كبيرة وشاعرية فذة فهو اديب كبير ساهم في خدمة الادب الشعبي ورقيه وتألقه,
شاعرنا هو محمد بن احمد بن محمد بن تركي بن سليمان السديري - رحمه الله تعالى -
مـــــولده
ولد عام 1340ه تقريبا في مدينة ليلى بالافلاج حيث كان والده اميرا عليها ثم انتقل مع والده الى الغاط ونشأ وترعرع هناك في كنف والده ودرس الابتدائية على يد الشيخ عبدالمحسن المنيع
هوآيــآته
شغف في بداية حياته بركوب الخيل وكان معروفا بسرعة العدو الجري حتى قيل: انه كان يلحق الصعاب من الابل ويمسك بها مارس
هوايته المحببة ركوب الخيل والهجن كما انه كان مولعا بالقنص واقتناء الطيور النادرة,,
وفــــــاته
قضى بقية حياته متنقلا بين الطائف ومزرعته الخفيات شمال بريدة
على طريق حائل حتى داهمته ازمة قلبية حادة لازم الفراش لمدة شهر
حتى توفي عام 1398ه بالرياض
ودفن بالخفيات في شمال القصيم - رحمه الله -
وأسكنه فسيح جناته وقد رثاه عدد كبير من الشعراء بقصائد تدمي القلوب.
وقفه مع بعض قصـــــــــائده
اما شعره فهو يعد من ابرز الشعراء وأرفعهم منزلة وله مكانة في قلوب عشاق الشعر ومحبيه ..
ابو زيد ياليت الدهر ما غدى به
ياليت نفسه توهبت هبوبها
رحل عن الدنيا وذكراه باقية
وسط المجالس معجزاته حكوا بها
ابو زيد نطاح الامور الصعايب
لولا الشهود الناس ما صدقوا بها
الله من ناس تذكر محمد
إليا ابتلتهم مشكلة وابتلوا بها
اما المساجلة الاخرى فهي بينه وبين صديقه الخاص الشاعر زبن بن عمير العتيبي - رحمهما الله - اذ قال شاعرنا محمد السديري
يازبن ودعناك في يوم الاثنين
لعلها لك ياخو صنعا مسافير
بجيرة الله ياعشير الغلامين
يامقفي عنا ذكرناك بالخير
نغليك يوم إنك بعيد عن الشين
وريف لضيفك في ليال المعاسير
يوم تغيبه عندنا قدر عامين
ويوم نشوفك فيه عز وتباشير
هذا الفراق اللي نظرناه بالعين
وعز الله انك ناوي بالمحادير
يازبن يالبراق بالله الى وين
واسلم ورد العلم يازبن العمير
فأجابه زبن بن عمير على الابيات الماضية قائلا
وانا بعد ودعتك الله بتسعين
وداعة من حفظ والي المقادير
ياباذل الحسنى على المستحقين
ونطاح بالضيقات وجه المناعير
ياللي بدرب الطيب جالك براهين
ولبست بالبيضا ثياب مشاهير
يبون دربك ناس واجد وعجزين
يجي لهم من دون دربك عواثير
ولا يختفي فعل به الناس دارين
لين انها تمحى الجبال المزابير
من يوم عنك اقفيت والقلب والعين
عندك,, وفي جسمي تشب السواعير
وله ابيات تظهر لنا حكمته وعقله وسعة علمه واطلاعه وايمانه بالله عز وجل فيقول عن المعجزات الثلاث:
لولا الهرم والفقر والثالث الموت
يالا دمي بالكون ياعظم شانك
سخرت ذرات الهوى تنقل الصوت
وخليتها اطوع من تحرك بنانك
جماد تكلمها وهي وسط تابوت
تاخذ وتعطي ماصدر من بيانك
وعزمت من فوق القمر تبني بيوت
من يقهرك لو هو طويل زمانك
لولا الثلاث وشان من قدر القوت
نفذت كل اللي يقوله لسانك
وهذه بعض الأبايت القليله له ..
يامعدي المرقاب خله لمشتاق****حول وخل معذب القلب يرقا
ياليت ربي ماخلق وفراق****وإلا خلـق حبٍ على غيـر فرقا
وحين قال
الا هب الهوى يزداد وجدي **** على شانه يجي من يم نجدي
يمر ديار معسول الثنايا **** ابو شعر على المتنين رجدي
الخاتمه:
وهكذا يبقى الأدب النبطي واقعاً لابد منه لانستطيع أن نتنصل منه أو نرفضه
طالما بقي سببه قائماً بيننا وهو اللهجة العاميةالتي إنبعث لنا من رحابها
ولامس قلوبنا لشفافيته وعمق معانيه..
فقد كان الشعر النبطي قديماً كالإعلام اليوم رسولاً بين القبائل ينقل أخبار العرب لبعضهم البعض..
وكما قال الأديب السعودي عبدالله بن خميس:
"الشعر الشعبي في قلب جزيرة العرب هو صنو الفصيح فكرة وغرضاً وصورة وبناء
بل ولغة لولا تسهيل في الهمز وتسامح في النطق وتجانف عن الإعراب..
بل أكاد أجزم أنه هو المثل المتبقي من سليقة العربي وأصالة بيانه
فهو يصدر منه عن فطرة ويؤاتيه عن طبع ويستجيب له عن أصالة
سواء كان متعلماً أو أمياً، فاذا أرجعته إلى أصله الفصيح وجدت ذلك الشعر السليقي"
وأخيراً لعلّنا وفقنا أن ننقل لكم بعضاً من تاريخ الأدب النبطي بتاريخ العرب..
ونختم بهذا البيت الرائع فليعيه الجميع..
اللي ستر عيبه عن الناس بهدوم** وش يستره لاصار عيبه كلامه..