كيف تم اكتشاف الزمر الدموية ؟
وكيف أصبح بالإمكان نقل الدم بشكل آمن اليوم ؟
في القرن السابع عشر جرت محاولات كثيرة لنقل الدم
كان يبوء معظمها بالفشل وبالموت.
وبقي الأمر كذلك إلى مطلع القرن العشرين،
عندما لاحظ كارل لانستاينر
أن خلط الكريات الحمر من دم شخص مع المصل
من دم شخص آخر كان يؤدي إلى تكتلات
كانت تفسد عمليات نقل الدم.
وهكذا كان أول من اكتشف أولى الزمر الدموية،
وهي المجموعة المسماة aob.
وسرعان ما عرف العلماء أن البشر يتوزعون في أربع مجموعات
أو زمر دموية
بحسب ما يملكون مولد المضاد آ أو ب
أو مولدي المضاد آ وب
أو لا يملكون أياً منها
وهم الذين يعرفون بالزمرة o.
وفي الحقيقة يوجد لهذه الزمرة الأخيرة مولد مضاد هو h.
وعند جميع البشر توجد مضادات للأجسام.
وتوجَّه هذه المضادات ضد مولدات مضادات الزمر الأخرى.
ومضادات الأجسام هذه طبيعية
لأنها تتولد منذ فترة مبكرة من الحياة.
ومع تقدم العلم اليوم أصبحت تُعرف تقسيمات أخرى
أكثر تعقيداً للزمر الدموية،
لكن هذه التقسيمات لا تحد بل على العكس
تساعد على القيام بعمليات نقل الدم بشكل آمن.
وفي الحقيقة فقد تم تحقيق تقدم كبير في مجال نقل الدم،
وبخاصة منذ بداية التسعينات.
ومع ذلك تظل هناك بعض الإحتمالات النادرة
الناتجة عن كون الأطباء لا يعرفون بعد مثلاً كافة أنواع الفيروسات الموجودة.
ولهذا طرح بعضهم إمكانية تصنيع الدم الصناعي،
لكن هذه الفكرة لم تلق القبول بعد
وبخاصة أن العلماء لا يعرفون تماماً حتى الآن
كافة مركبات ووظائف الدم المعقدة.
وقد حاول بعض العلماء التوصل إلى
نواقل للأكسجين غير الكريات الحمر،
لكن دون نجاح أيضاً.
وهناك حالياً بعض التجارب على أنواع من المنتجات الكيميائية
التي قد تساعد في حالات معينة.
وقد أمكن من جهة أخرى
بفضل تقنيات علم المورثات
إنتاج بروتينات دموية منها معاملات تدخل في التخثر.
ومع ذلك فلا تزال الطريقة الوحيدة لتعويض الدم
هي نقله من شخص آخر،
وفي حالة العمليات يفضّل أحياناً
تبرع المريض نفسه قبل العملية بدمه.