خُطبةالوداع
بعض الذي جاء في خطبة الوداع ما يأتي :
" إن دمائكم و أموالكمحرامٌ عليكم ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، ألا كل شيء من أمرالجاهلية تحت قدمي موضوعٌ ، و دماء الجاهلية موضوعةٌ ، و إن أول دم أضعُ من دمائنادم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعاً في بني سعد فقتله هُذيل . وربا الجاهليةموضوعٌ ، وأول ربا أضع ربانا ، ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله ، فاتقواالله في النساء ، فإنكم أخذتموهم بأمان الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله . ولكعليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه ، فإن فعلن فاضربوهن ضرباً غير مبرح . ولهنعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف . وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به ،كتاب الله و أنتم تُسألون عنّي ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا نشهد أنك قد بلقت و أديتو نصحت . فقال بإصبعه السبابة ، يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس : اللهم اشهد، اللهم اشهد ، ثلاث مرات ". (صحيح مسلم ، كتاب الحج ، باب حجة النبيمحمد.)
استيعاب و فهم
من خلال هذه الخطبة الجامعة أشارالرسول محمد إلى الكثير من القضايا المهمة منها :
حُرمة دماء المسلمين وأعراضهم و أموالهم إلا بحقها ، وهذا يؤكد مبدأ راسخاً في الإسلام وهو حرمة اعتداءالمسلم على أخيه المسلم ، سواء بالقتل أو الطعن أو الشتم ، أو الإهانة وغيرها منالأمور المخلة بآداب الإسلام وتعاليمه .
حُرمة الربا وخطورة التعامل به ، وأناللعن يصيب كلاً من آكله وشاهده وكاتبه ومن له علاقة به من قريب أو بعيد ، نظراًلآثاره السلبية على الفرد و المجتمع .
إبطال ما كان من عادات قبيحة عند العربفي الجاهلية ومنها الثأر .
الدعوة إلى احترام النساء و إعطائهن حقوقهن ،ودعوتهن للقيام بما عليهن من واجبات تجاه أزواجهن .
دعوة المسلمين إلى أنيتمسكوا في كل زمان ومكان بكتاب الله و سنته نبيه محمد .
التأكيد على أخوةالمسلمين ووحدتهم .
وبعد غروب شمس يوم عرفة نزل الرسول محمد و المسلمون إلىمزدلفة و صلى المغرب و العشاء فيها جمع تأخير ، ثم نزل إلى منى وأتم مناسك الحج منرمي الجمار و النحر و الحلق و طواف الإفاضة ، وعندما كان الصحابة يسألون الرسولمحمد عن بعض أعمال الحج مثل الترتيب بين الرمي و الحلق و التحلل و غيرها ، لا يجدونمنه إلا التيسير عليهم ، وهو يقول لهم : افعلوا ولا حرج . وقد قدم النبي محمد فيمكة المكرمة بعد الانتهاء من مناسك الحج عشرة أيام ، ثم عاد إلى المدينة المنورة .
دروس وعبر
يعمل الحج على توحيد المسلمين باجتماعهم في مكان واحدوزمان واحد ، يلبون تلبية واحدة و يلبسون لباساً واحداً ، يجتهدون على تزكية نفوسهم، بتركهم شهوات الدنيا و ملذاتها ، فهم يتوجهون إلى الله بصالح أعمالهم و دعائهم أنيكفِّر عنهم سيئاتهم ، لعلهم يعودون كيوم ولدتهم أمهاتهم بغير ذنوب ولا معاصٍفتصفوا نفوسهم ويتجدد إيمانهم ويزداد .
إعلان اكتمال رسالة الإسلام و تمامها .
حِرص الإسلام على التيسير على الناس فكان الرسول محمد لا يُسال على أمر إلا قال : افعل ولا