الموضوع
:
وقفات وعبرات
عرض مشاركة مفردة
رقم المشاركة : [
10
]
19-09-2009, 06:14 PM
ابو غنيمان
عضو مشارك
رقم العضوية : 5050
تاريخ التسجيل : 30 / 8 / 2008
عدد المشاركات : 83
قوة السمعة : 17
غير متواجد
الفآئده العآشره
(10)
كأس من اللبن
في إحدى الأيام ، كان الولد الفقير الذي يبيع السلع بين البيوت ليدفع ثمن دراسته ، قد وجد أنه لا يملك سوى عشرة سنتات لا تكفي لسد جوعه ، لذا قرر أن يطلب شيئا من الطعام من أول منزل يمر عليه ، ولكنه لم يتمالك نفسه حين فتحت له الباب شابة صغيرة وجميلة ، فبدلا من أن يطلب وجبة طعام ، طلب أن يشرب الماء .
وعندما شعرت الفتاة بأنه جائع ، أحضرت له كأسا من اللبن ، فشربه ببطء وسألها: بكم أدين لك؟
فأجابته: "لا تدين لي بشيء ... لقد علمتنا أمنا أن لا نقبل ثمنا لفعل الخير" .فقال: "أشكرك إذا من أعماق قلبي" وعندما غادر (هوارد كيلي) المنزل ، لم يكن يشعر بأنه بصحة جيدة فقط ، بل أن إيمانه بالله وبالإنسانية قد إزداد ، بعد أن كان يائسا ومحبطا .
بعد سنوات ، تعرضت تلك الشابة لمرض خطير، مما أربك الأطباء المحليين ، فأرسلوها لمستشفى المدينة ، حيث تم إستدعاء الأطباء المتخصصين لفحص مرضها النادر ، وقد أستدعي الدكتور هوارد كيلي للإستشارة الطبية (الطفل نفسه) ، وعندما سمع إسم المدينة التي قدمت منها تلك المرأة ، لمعت عيناه بشكل غريب ، وإنتفض في الحال عابرا المبنى إلى الأسفل حيث غرفتها ، وهو مرتديا الزي الطبي ، لرؤية تلك المريضة ، وعرفها بمجرد أن رآها ، فقفل عائدا إلى غرفة الأطباء ، عاقدا العزم على عمل كل ما بوسعه لإنقاذ حياتها ، ومنذ ذلك اليوم أبدى إهتماما خاصا بحالتها .
وبعد صراع طويل ، تمت المهمة على أكمل وجه ، وطلب الدكتور (كيلي) الفاتورة إلى مكتبه كي يعتمدها ، فنظر إليها وكتب شيئا بداخلها وأرسلها لغرفة المريضة .
كانت خائفة من فتحها ، لأنها كانت تعلم أنها ستمضي بقية حياتها تسدد في ثمن هذه الفاتورة ، أخيرا ... نظرت إليها وأثار إنتباهها شيئا مدونا في الحاشية ، فقرأت تلك الكلمات:"مدفوعة بالكامل بكأس واحد من اللبن" التوقيع: د. هوارد كيلي
غرقت عيناها بدموع الفرح ، :"شكرا لك يا إلهي ، على فيض حبك ولطفك الغامر والممتد عبر قلوب وأيادي البشر".
اقتباس
ابو غنيمان
مشاهدة الملف الشخصي
ابحث عن المزيد من مشاركات ابو غنيمان