عرض مشاركة مفردة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 12-04-2009, 10:17 PM
الرشيدي 2009
عضو مشارك
رقم العضوية : 6325
تاريخ التسجيل : 17 / 1 / 2009
عدد المشاركات : 126
قوة السمعة : 17

الرشيدي 2009 بدأ يبرز
غير متواجد
 
الافتراضي الكويت.. إمارة ودولة ( صحيفة الشرق العالمية السودانية)
إستوطنت القبائل العربية الكويت منذ عدة قرون لكونها تقع على حدود الجزيرة العربية الشمالية الشرقية،


وإستقرت بها لعاملين أساسين هما الحياة الإقتصادية القائمة على التجارة البحرية والأمن بعيداً عن صراع القبائل في شمال الجزيرة وجنوب العراق. كانت جزءً من بلاد القبائل في شرق الجزيرة العربية ولم تكن في الشارع القديم الإسلامي تحمل إسم الكويت بل إشتهرت بـ(فيكا) القرن الرابع قبل الميلاد ودلت على أهميتها الإثارة المكتشفة فيما كانت مستوطنة وميناء يونانياً في عهد الأسكندر الأكبر ثم إشتهرت باسم كاظمة الإسم الذي أطلق على الكويت في العصر الإسلامي في العصور الوسطى ومعه ظهر اسم الجهراء المدينة التي تقع شمال الكويت الآن وكانت ممراً للتجارة الصحراوية القادمة من وسط الجزيرة إلى جنوب العراق والشام ثم اسم (القريف الغربي) أطلق عليها منذ بداية العصر الحديث ويقال إن البرتقاليين قد أطلقوه عليها ثم اسم الكويت في القرن السابع عشر وهو تصغير لكلة (كوت) التي كانت تحكم المنطقة الممتدة من الأحساء إلى الكويت خلال القرن السابع عشر والنصف الأول من القرن الثامن عشر ثم (العتوب) منذ منتصف القرن الثامن عشر.
تعرضت الكويت لتحديات إقليمية من الجيران: القبائل العربية والدولة العثمانية والوهابية وعقدت إتفاقية حماية مع بريطانيا عام 1899م لحماية كيانها والقيت الإتفاقية بإتفاقية الإستقلال عام 1961م وبدأت نمواً سكانياً وإجتماعياً وثقافياً وسياسياً في فترة ما بين الحربين العالميتين.
بدأ إذدهار الكويت عندما ظهر النفط فيها وبدأ تصديره بكميات تجارية بعد الحرب العالمية الثانية والتحديث الفعلية بدأت منذ الستينات من القرن العشرين على جميع المستويات الإقتصادية والسياسية والإجتماعية والثقافية.
وكان تمهيداً لتحولها من إمارة إلى دولة زادت ثروتها وزاد الإنفاق على الخدمات والبنية التحتية وبدأت شخصيتها تظهر على مستوى منطقة الخليج والعالم العربي. أعلنت إستقلالها وإلغاء إتفاقية الحماية عام 1961م في عهد الشيخ عبد الله السالم الصباح وإتخذت النهج الديمقراطي بدستور دائم وضعه مجلس تأسيس عام 1962م. ثم بدأت في بناء المجتمع المدني وخلق علاقات عربية ودولية وإقامة مؤسسات وطنية إقتصادية مثل البنوك والعملة وشركة البترول الوطنية وغيرها ولأنها سبقت شقيقاتها في الخليج والعالم العربي فقد قدمت لهن مساعدات إقتصادية وفتحت الكويت أبوابها للعرب وغيرهم للعمل فيها حتى أصبح هؤلاء أكثر عدد من المواطنين الأصليين.
وقد لعبت الكويت عبر عصور التاريخ دوراً بارزاً في الملاحة البحرية والتجارة الدولية والإتصالات الحضارية وذلك بفضل إمتداد ساحلها على الخليج العربي من جهة ووقوعها على طريق التجارة البري من جهة أخرى وهو الأمر الذي دلت عليه الإكتشافات الأثرية التي أسفرت عنها الحفائر في بر دولة الكويت وبعض جزرها.
وتدل بعض المكتشفات الأثرية على أن الكويت كانت واحدة من أقدم مناطق الشرق القديم التي أستوطنها الإنسان حيث تعود هذه المكتشفات إلى العصر الحجري (8000-5000ق.م) كما تدل الثقافة التاريخية على أن جزيرة (فيلكا) كانت محطة تجارية محورية ومركزا للتجارة ( الترنزيت) للبضائع القادمة من وادي السند وعمان إلى وادي (الاقويت) في ظل إذدهار حضارة دلمون في العصر البرونزي.
وقد عادت مكان الجزيرة إلى الظهور والصعود خلال الحقبة الصليبة (330-150ق.م) حيث بنى الأغريق على أرضها مستوطنة وأطلقوا عليها اسم ايكاروس.
وإذا كانت المكتشفات الأثرية تعكس بعض مظاهر الحضارة الباراثية الساسانية (48) ق.م 637م فإن الجدل مازال دائراً حول آثار كنيسة إكتشفت في قلب جزيرة فيلكا إن كانت تعود إلى بداية العهد المسيحي أو أنها بنيت في ظل العهد الإسلامي. وتعكس المكتشفات حضوراً ظاهراً لحقبة الحضارة الأولى، فكافظمة التي ورد ذكرها في المصادر العربية كانت تقع قرب مدينة الجهراء الحالية وهي نفسها التي وقعت فيها معركة ذات السلاسل الحاسمة التي إنتصر فيها الجيش الإسلامي بقيادة خالد بن الوليد على الجيش الفارسي الساسني (12عـ- 633) وقد إستمرت كاظمة مشهورة مزدهرة حضارياً وتجارياً حتى العصر العباسي حيث تشير إليه المصادر.
شهد القرن السادس عشر الميلاد تحركات قبائل بني خالد المستمرة في المنطقة المطلة على الخليج العربي بين قطر والبصرة وفي أواخر القرن السابع عشر الميلادي تمت سيطرتهم على المنطقة الشرقية بما فيها من مفاصات اللؤلؤ والمؤاني البحرية ومحطات الطرق البرية القديمة.
إستمر حكم بني خالد حتى نهاية القرن الثامن عشر الميلادي وتمكنوا خلال ذلك من إشاعة الأمن والإستقرار في ديارهم مما ساعد على تقدم التجارة وإزدهارها ويبدو أن إستقرارهم ونجاحهم في هذه المنطقة شجع بعض القبائل الأخرى مثل جماعات (العتوب) الكبيرة إلى الإتجاه في هجرتهم من نجد (الهوار) نحو الخليج العربي ولا يعرف متى تمت هذه الهجرة ولربما كانت جزءاً من هجرات (عترة) الكبرى في أواخر القرن السابع عشر الميلادي إستقر (العتوب) بادئ الأمر في قطر ومن هناك إستأنفوا تنقلهم حتى إستقروا بصفة دائمة في الكويت التي كانت تعرف حينذاك بـ (القرين) وذلك في النصف الأول من القرن الثامن عشر الميلادي وبعد أن كانت إستقرت أسرة (العتوب) إختار الشيخ صباح ابن جابر ليكون حاكماً عليها وذلك حوالي العام 1756 ميلادي. وبذلك ليكون الشيخ صباح بن جابر هو مؤسس الأسرة الحاكمة وأول حاكم لدولة الكويت.



مع تحيات الرشيدي 2009



آخر تعديل بواسطة البعيد الهادي ، 12-04-2009 الساعة 10:47 PM. السبب: تكبير حجم الخط