الضرغام |
22-10-2008 04:36 PM |
ورق داير
لازلنا على عادتنا، فلو طلب منك موظف صوراً لبطاقة الأحوال او كرت العائلة فسوف تكون سخيا لدرجة أن تناوله خمس صور لكل ورقة رسمية تحملها.. هذا الكرم الطائي ستجد نفسك بعد مضي فترة زمنية مجبراً على تسديد غرامة كرمك ويمكن أن تلف مدن المملكة ذهابا وايابا لكي تنهي أزمة تورطت بها بسبب تلك الصور الفائضة.. هذا مايحدث.. فالصحف تنشر قصصاً طريفة ومحرجة ، كأن يلاحق مواطن من جهات حقوقية لتسديد فواتير أو قسائم مرورية أو استدعاء من محكمة لكونه كفيلا غارماً، أو أن يبلغ أن مكفوله قام بجرم وعليه الحضور لانهاء موضوع كفيله، أو أن يتقدم ذلك المواطن طالبا استقدام خادمة أو سائق فيكتشف أن على كفالته خادمة أو سائقاً، كل هذه الحوادث تكون نتاج استخدام أوراقه الرسمية (كصور) من قبل آخرين.. هذه الحوادث التي نجد المواطن يتنصل منها (ويدوخ السبع الدوخات لاثبات أن لا ناقة له ولا جمل في تلك الحوادث)، وبعد معاملات (واطلع وانزل) يتضح أن تلك المعاملة أو الحادثة استخدمت فيها صور لأوراق رسمية وهذا التسيب وحدوث مثل هذه الحوادث توضع على عاتق الجهات المعنية بتنفيذ تلك الخدمات. والذي يحدث أن هذه الأوراق الرسمية (المصورة) يتم استغلالها من قبل البعض في استخراج رخص وكفالة أشخاص وطلب خدمات هاتفية واستقدام وأمور لا حصر لها.. فالذي يحدث أن هناك تواصلا بين المستفيدين يمررون المعاملات في الجهات الخدمية بالأوراق الرسمية المصورة، وإن لمنا المواطن على التفريط في صور أوراقه الرسمية فإن اللوم الحقيقي يقع على عاتق تلك الجهات التي تنجز المعاملات من غير أن تطابق الصور بالأوراق الرسمية أو أن تتأكد من حضور صاحب الطلب بنفسه أو من ينوب عنه.. هذه المشكلة يمكن أن تحل ببساطة شديدة من خلال قرار رسمي يعمم على جميع الادارات بعدم اعتماد صور الأوراق الرسمية ما لم يكن صاحب الطلب أو من ينوب عنه (كوكيل شرعي) حاضرا ، وهو قرار اداري يحفظ الجميع من التلاعبات التي تحدث في الخفاء واستغلال الكم المهول من صور الأوراق الرسمية المتواجدة في ملفاتنا أو مقذوفة في الشوارع.
((منقووووول))
|