قبيلة بني رشيد

قبيلة بني رشيد (http://ban3abs.com/aa/index.php)
-   المنتدى الإسلامـــي (http://ban3abs.com/aa/forumdisplay.php?f=3)
-   -   الحلقة السابعه من ..(( أحسن القصص )) (http://ban3abs.com/aa/showthread.php?t=40206)

شهاليل 07-09-2008 05:55 PM

الحلقة السابعه من ..(( أحسن القصص ))
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على النبي الكريم
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
ولازلنا مستمرين في تقليب صفحات كتاب احسن القصص
واليوم لنا وقفه مع النبي (( لـــوط عليه السلام ))
اترككم مع القصــة

.
.
نبذة:

أرسله الله ليهدي قومه ويدعوهم إلى عبادة الله، وكانوا قوما ظالمين يأتون الفواحش ويعتدون على الغرباء وكانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء فلما دعاهم لوط لترك المنكرات أرادوا أن يخرجوه هو وقومه فلم يؤمن به غير بعض من آل بيته، أما امرأته فلم تؤمن ولما يئس لوط دعا الله أن ينجيهم ويهلك المفسدين فجاءت له الملائكة وأخرجوا لوط ومن آمن به وأهلكوا الآخرين بحجارة مسومة.

سيرتــه

حال قوم لوط:
دعى لوط قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ونهاهم عن كسب السيئات والفواحش. واصطدمت دعوته بقلوب قاسية وأهواء مريضة ورفض متكبر. وحكموا على لوط وأهله بالطرد من القرية. فقد كان القوم الذين بعث إليهم لوط يرتكبون عددا كبيرا من الجرائم البشعة. كانوا يقطعون الطريق، ويخونون الرفيق، ويتواصون بالإثم، ولا يتناهون عن منكر، وقد زادوا في سجل جرائمهم جريمة لم يسبقهم بها أحد من العالمين. كانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء.
لقد اختلت المقاييس عند قوم لوط.. فصار الرجال أهدافا مرغوبة بدلا من النساء، وصار النقاء والطهر جريمة تستوجب الطرد.. كانوا مرضى يرفضون الشفاء ويقاومونه.. ولقد كانت تصرفات قوم لوط تحزن قلب لوط.. كانوا يرتكبون جريمتهم علانية في ناديهم.. وكانوا إذا دخل المدينة غريب أو مسافر أو ضيف لم ينقذه من أيديهم أحد.. وكانوا يقولون للوط: استضف أنت النساء ودع لنا الرجال.. واستطارت شهرتهم الوبيلة، وجاهدهم لوط جهادا عظيما، وأقام عليهم حجته، ومرت الأيام والشهور والسنوات، وهو ماض في دعوته بغير أن يؤمن له أحد.. لم يؤمن به غير أهل بيته.. حتى أهل بيته لم يؤمنوا به جميعا. كانت زوجته كافرة.
وزاد الأمر بأن قام الكفرة بالاستهزاء برسالة لوط عليه السلام، فكانوا يقولون: (ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ). فيئس لوط منهم، ودعا الله أن ينصره ويهلك المفسدين.

ذهاب الملائكة لقوم لوط:
خرج الملائكة من عند إبراهيم قاصدين قرية لوط.. بلغوا أسوار سدوم.. وابنة لوط واقفة تملأ وعاءها من مياه النهر.. رفعت وجهها فشاهدتهم.. فسألها أحد الملائكة: يا جارية.. هل من منزل؟
قالت [وهي تذكر قومها]: مكانكم لا تدخلوا حتى أخبر أبي وآتيكم.. أسرعت نحو أبيها فأخبرته. فهرع لوط يجري نحو الغرباء. فلم يكد يراهم حتى (سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَـذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ) سألهم: من أين جاءوا؟ .. وما هي وجهتهم؟.. فصمتوا عن إجابته. وسألوه أن يضيفهم.. استحى منهم وسار أمامهم قليلا ثم توقف والتفت إليهم يقول: لا أعلم على وجه الأرض أخبث من أهل هذا البلد.
قال كلمته ليصرفهم عن المبيت في القرية، غير أنهم غضوا النظر عن قوله ولم يعلقوا عليه، وعاد يسير معهم ويلوي عنق الحديث ويقسره قسرا ويمضي به إلى أهل القرية - حدثهم أنهم خبثاء.. أنهم يخزون ضيوفهم.. حدثهم أنهم يفسدون في الأرض. وكان الصراع يجري داخله محاولا التوفيق بين أمرين.. صرف ضيوفه عن المبيت في القرية دون إحراجهم، وبغير إخلال بكرم الضيافة.. عبثا حاول إفهامهم والتلميح لهم أن يستمروا في رحلتهم، دون نزول بهذه القرية.
سقط الليل على المدينة.. صحب لوط ضيوفه إلى بيته.. لم يرهم من أهل المدينة أحد.. لم تكد زوجته تشهد الضيوف حتى تسللت خارجة بغير أن تشعره. أسرعت إلى قومها وأخبرتهم الخبر.. وانتشر الخبر مثل النار في الهشيم. وجاء قوم لوط له مسرعين.. تساءل لوط بينه وبين نفسه: من الذي أخبرهم؟.. وقف القوم على باب البيت.. خرج إليهم لوط متعلقا بأمل أخير، وبدأ بوعظهم:

(هَـؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ).. قال لهم: أمامكم النساء -زوجاتكم- هن أطهر.. فهن يلبين الفطرة السوية.. كما أن الخالق -جلّ في علاه- قد هيّئهن لهذا الأمر.
(فَاتَّقُواْ اللّهَ).. يلمس نفوسهم من جانب التقوى بعد أن لمسها من جانب الفطرة.. اتقوا الله وتذكروا أن الله يسمع ويرى.. ويغضب ويعاقب وأجدر بالعقلاء اتقاء غضبه.
(وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي).. هي محاولة يائسة لِلَمْس نخوتهم وتقاليدهم. و ينبغي عليهم إكرام الضيف لا فضحه.
(أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ).. أليس فيكم رجل عاقل؟.. إن ما تريدونه -لو تحقق- هو عين الجنون.
إلا أن كلمات لوط عليه السلام لم تلمس الفطرة المنحرفة المريضة، ولا القلب الجامد الميت، ولا العقل المريض الأحمق.. ظلت الفورة الشاذة على اندفاعها.
أحس لوط بضعفه وهو غريب بين القوم.. نازح إليهم من بعيد بغير عشيرة تحميه، ولا أولاد ذكور يدافعون عنه.. دخل لوط غاضبا وأغلق باب بيته.. كان الغرباء الذين استضافهم يجلسون هادئين صامتين.. فدهش لوط من هدوئهم.. وازدادت ضربات القوم على الباب.. وصرخ لوط في لحظة يأس خانق: (قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) تمنى أن تكون له قوة تصدهم عن ضيفه.. وتمنى لو كان له ركن شديد يحتمي فيه ويأوي إليه.. غاب عن لوط في شدته وكربته أنه يأوي إلى ركن شديد.. ركن الله الذي لا يتخلى عن أنبيائه وأوليائه.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقرأ هذه الآية: "رحمة الله على لوط.. كان يأوي إلى ركن شديد".
هلاك قوم لوط:
عندما بلغ الضيق ذروته.. وقال النبي كلمته.. تحرك ضيوفه ونهضوا فجأة.. أفهموه أنه يأوي إلى ركن شديد.. فقالوا له لا تجزع يا لوط ولا تخف.. نحن ملائكة.. ولن يصل إليك هؤلاء القوم.. ثم نهض جبريل، عليه السلام، وأشار بيده إشارة سريعة، ففقد القوم أبصارهم.

التفتت الملائكة إلى لوط وأصدروا إليه أمرهم أن يصحب أهله أثناء الليل ويخرج.. سيسمعون أصواتا مروعة تزلزل الجبال.. لا يلتفت منهم أحد.. كي لا يصيبه ما يصيب القوم.. أي عذاب هذا؟.. هو عذاب من نوع غريب، يكفي لوقوعه بالمرء مجرد النظر إليه.. أفهموه أن امرأته كانت من الغابرين.. امرأته كافرة مثلهم وستلتفت خلفها فيصيبها ما أصابهم.
سأل لوط الملائكة: أينزل الله العذاب بهم الآن.. أنبئوه أن موعدهم مع العذاب هو الصبح.. (أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ

خرج لوط مع بناته وزوجته.. ساروا في الليل وغذوا السير.. واقترب الصبح.. كان لوط قد ابتعد مع أهله.. ثم جاء أمر الله تعالى.. قال العلماء: اقتلع جبريل، عليه السلام، بطرف جناحه مدنهم السبع من قرارها البعيد.. رفعها جميعا إلى عنان السماء حتى سمعت الملائكة أصوات ديكتهم ونباح كلابهم، قلب المدن السبع وهوى بها في الأرض.. أثناء السقوط كانت السماء تمطرهم بحجارة من الجحيم.. حجارة صلبة قوية يتبع بعضها بعضا، ومعلمة بأسمائهم، ومقدرة عليهم.. استمر الجحيم يمطرهم.. وانتهى قوم لوط تماما.. لم يعد هناك أحد.. نكست المدن على رؤوسها، وغارت في الأرض، حتى انفجر الماء من الأرض.. هلك قوم لوط ومحيت مدنهم.
كان لوط يسمع أصوات مروعة.. وكان يحاذر أن يلتفت خلفه.. نظرت زوجته نحو مصدر الصوت فانتهت.. تهرأ جسدها وتفتت مثل عمود ساقط من الملح.

قال العلماء: إن مكان المدن السبع.. بحيرة غريبة.. ماؤها أجاج.. وكثافة الماء أعظم من كثافة مياه البحر الملحة.. وفي هذه البحيرة صخور معدنية ذائبة.. توحي بأن هذه الحجارة التي ضرب بها قوم لوط كانت شهبا مشعلة. يقال إن البحيرة الحالية التي نعرفها باسم "البحر الميت" في فلسطين.. هي مدن قوم لوط السابقة.
انطوت صفحة قوم لوط.. انمحت مدنهم وأسمائهم من الأرض.. سقطوا من ذاكرة الحياة والأحياء.. وطويت صفحة من صفحات الفساد.. وتوجه لوط إلى إبراهيم.. زار إبراهيم وقص عليه نبأ قومه.. وأدهشه أن إبراهيم كان يعلم.. ومضى لوط في دعوته إلى الله.. مثلما مضى الحليم الأواه المنيب إبراهيم في دعوته إلى الله.. مضى الاثنان ينشران الإسلام في الأرض.

عبد العزيز 07-09-2008 06:18 PM

شهاليل الغرام الله يعطيك العافيه على استمرارك بالطرح الشيق والجميل

لقد استفدنا الشيء الكثير مما طرحتي
لله درك

بشير العايضي 07-09-2008 06:43 PM

252252bani-3abs

أحبتي بالله

الغرض من إيجاد مثل هذه المواضيع و من خلال طرحٌها هنا
بالمنتديات و وضع قسم لها خاص بكل تاكيد هو حرصٍ من الإداره
ومن صاحبة المواضيع أختنا بالله شهاليل على أن يطرح أمام القارئ
وعلى عضو الشبكه و زوارها المواضيع المفيده بالدنيا والأخره والتي كلها
مواعظ وعبر وما يحكي من قصص الأنبياء والرسل مع قومهم بالأزمنه الماضيه
وعبر كل السنون .. أن تجهيز المواضيع و طرحٌها للقرأه ليس بالهين
كم يتعب الكاتب وكم يأخذ من وقته الشئ الكثير ..
وبعد ذلك من التعب و طول الوقت

يجد العزوف من القارئ

لماذا أحبتي بالله
لماذا أحبتي بالله
لماذا أحبتي بالله
لماذا أحبتي بالله
لماذا أحبتي بالله
لماذا أحبتي بالله

لمادا العزوف عن القرأه وخصوصآ مثل هذا المواضيع
نحن في شهر البركه وشهر الخير
أحبتي بالله الله يرضى عليكم ويغفر لوالديكم
لا تحرمون أنفسكم من مثل هذي المواضيع ولا تحرموننا مروركم الكريم
و تعقيبكم الجميل
القرأه هي الأهم ثم التعقيب ثم الشكر لله
وصاحبة الطرح اختنا شهاليل الخير
التي تتعب من أجلنا ألا تستحق الشكر بعد شكر الله
ألا تستحق الدعاء لها ولي والديها

لماذا البخل أبناء عبس لم يعهدٌ عنكم ذلك ولا عن أبائكم
ماذا حل بالقاري العبسي والقارئ لهذا الصرح الكبير بأهله و ناسه
وزواره من كل فئات المجتمع و شرائحه




اختي الغاليه شهاليل الخير
جزاك الله خير و كتب الله لكِ النعم الدائم بكلتا الدارين
لقد جف القلم من بخل صاحبه أن يكتبٌ ما تستحقين
ولكن السموحه أختي الكريمه

ابوطافش 07-09-2008 07:10 PM

كتبها الله في ميزان حسناتك

مسندالعويمري 07-09-2008 11:02 PM

شهاليل جزيتي خير وشكرا على تواصلك بطرح القصص المفيده

كتب الله لكم ولنا الاجر والثواب ان الله على كل شين قدير

شهاليل 08-09-2008 01:37 AM

إقتباس:

اقتباس من مشاركة عبدالعـزيز (المشاركة 653248)
شهاليل الغرام الله يعطيك العافيه على استمرارك بالطرح الشيق والجميل

لقد استفدنا الشيء الكثير مما طرحتي
لله درك

عبدالعزيز
الله يعافيك اخووي
واتمنى للجميع الاستفاده وطيب المتعة

شهاليل 08-09-2008 01:40 AM

إقتباس:

اقتباس من مشاركة العايضي (المشاركة 653263)
252252bani-3abs

أحبتي بالله

الغرض من إيجاد مثل هذه المواضيع و من خلال طرحٌها هنا
بالمنتديات و وضع قسم لها خاص بكل تاكيد هو حرصٍ من الإداره
ومن صاحبة المواضيع أختنا بالله شهاليل على أن يطرح أمام القارئ
وعلى عضو الشبكه و زوارها المواضيع المفيده بالدنيا والأخره والتي كلها
مواعظ وعبر وما يحكي من قصص الأنبياء والرسل مع قومهم بالأزمنه الماضيه
وعبر كل السنون .. أن تجهيز المواضيع و طرحٌها للقرأه ليس بالهين
كم يتعب الكاتب وكم يأخذ من وقته الشئ الكثير ..
وبعد ذلك من التعب و طول الوقت

يجد العزوف من القارئ

لماذا أحبتي بالله
لماذا أحبتي بالله
لماذا أحبتي بالله
لماذا أحبتي بالله
لماذا أحبتي بالله
لماذا أحبتي بالله

لمادا العزوف عن القرأه وخصوصآ مثل هذا المواضيع
نحن في شهر البركه وشهر الخير
أحبتي بالله الله يرضى عليكم ويغفر لوالديكم
لا تحرمون أنفسكم من مثل هذي المواضيع ولا تحرموننا مروركم الكريم
و تعقيبكم الجميل
القرأه هي الأهم ثم التعقيب ثم الشكر لله
وصاحبة الطرح اختنا شهاليل الخير
التي تتعب من أجلنا ألا تستحق الشكر بعد شكر الله
ألا تستحق الدعاء لها ولي والديها

لماذا البخل أبناء عبس لم يعهدٌ عنكم ذلك ولا عن أبائكم
ماذا حل بالقاري العبسي والقارئ لهذا الصرح الكبير بأهله و ناسه
وزواره من كل فئات المجتمع و شرائحه



اختي الغاليه شهاليل الخير
جزاك الله خير و كتب الله لكِ النعم الدائم بكلتا الدارين
لقد جف القلم من بخل صاحبه أن يكتبٌ ما تستحقين
ولكن السموحه أختي الكريمه

العايضي
شكرا لك من صميم قلبي
على كل حرف كتبته هنــا
وجزاك الله خير اخوي
والله لايحرمني من دعواتك الصادقه

شهاليل 08-09-2008 01:48 AM

إقتباس:

اقتباس من مشاركة ابوطافش (المشاركة 653279)
كتبها الله في ميزان حسناتك

ابو طافش
شكرا لحضورك الكريم


الساعة الآن +4: 12:17 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
هذا المنتدى يعمل على نسخة في بي بلص