قبيلة بني رشيد

قبيلة بني رشيد (http://ban3abs.com/aa/index.php)
-   المنتدى الأدبــــــــــــي (http://ban3abs.com/aa/forumdisplay.php?f=27)
-   -   الشنفرى (الصعاليك الشعراء) (http://ban3abs.com/aa/showthread.php?t=19482)

تابط شرا 20-09-2007 02:11 AM

الشنفرى (الصعاليك الشعراء)
 
وإني زعيم أن تلف عجاجتي 000على ذي كساءٍ من سلامان أو بُرد
هُمُ عرفوني ناشئاَ ذا مَخيلة0000أمَشى خـلال الدار كالأسـد الورد
كأني إذا لم أمس في دار خالد00بتيماءِ لا أهدْىَ سـبيلاولا أهدِي

الشنفرى


(الشنفرى) بالشين المفتوحة المشددة وبالألف المقصورة في الآخر، وويخطئ من يقرأ آخره ياء: ( الشنفري).
وهو(( ثابت بن أوس الأزدي))احدالشعراء الصعاليك المعروفين في الجاهلية، شكلت حياته وشعره أسطورة يتناقلها الرواة

وهو من أصول يمنية، والشنفري تعني الغليظ الشفاه،
قُتل عام(( 525 م)) تقريباً فرثاه تأبط شراً. وبني عدوان هم من زهران وهم اخوال الشنفرى

أشهر قصائده هي قصيدة (لامية العرب) التي يقول في مطلعها:

أقيموا بني أمّي صـدور مَطيّكم0000000000فإني إلى قـوم سواكم لأميل

وفي الأرض منأى للكريم عن الأذى000000وفيها لمن خاف القلى متعـزل

لعمرك ما في الأرض ضيق على امريء000سرى راغباً أو راهباً وهو يأمل


والشنفرى

قحطاني من الأزد. وهو كما في الجمهرة وغيرها من بني الحارث بن ربيعة بن ((الأواس ))بن ((الحجر)) بن الهنء بن الأزد. وهو بفتح الشين وآخره ألف مقصورة وهو اسمه.
والأواس بفتح الهمزة. والحجر بفتح الحاء وسكون الجيم. والهنءبسكون النون وبعدها همزة. وزعم بعضهم أن ((الشنفرى لقبه - ومعناه عظيم الشفة)) .

وأن اسمه ثابت بن جابر(( وهذاخطا فهو اسم تابط شرا )) كما غلظ العيني في زعمه أن اسمه عمرو بن براق بل هما صاحباه في التلصص .

وكان الثلاثة أعدى العدائين في العرب فاذا عدوا لم تلحقهم الخيل ولكن جرى المثل بالشنفرى فقيل:
أعدى من الشنفرى

(( الحقيقةيجري هذاالمثل على الجميع )) الشنفرى0 تابط شرا 0 السليك بن السلكة000الخ

ومن حديثه ما ذكره

أبو عمرو الشيباني - كما نقله ابن الأنباري في شرح المفضليات وحمزة الأصبهاني في الدرة الفاخرة قال:

أغار تأبط شراً - وهو ثابت بن جابر - والشنفرى الأزدي وعمرو بن براق
على بجيلة بفتح الباء وكسر الجيم. فوجدوا بجيلة قد أقعدوا
لهم على الماء رصداً فلما مالوا له في جوف الليل قال لهم تأبط شراً: إن بالماء
رصداً. وإني لأسمع وجيب قلوب القوم - أي: اضطراب قلوبهم - قالوا: والله ما نسمع
شيئاً ولا هو إلا قلبك يجب! فوضع يده على قلبه فقال:
والله ما يجب وما كان وجاباً!

قالوا: فلا والله ما لنا بد من ورود الماء! فخرج الشنفرى فلما رآه الرصد عرفوه
فتركوه فشرب ثم رجع إلى أصحابه فقال:

والله ما بالماء أحد ولقد شربت من الحوض!
فقال تأبط شراً: بلى لا يريدونك ولكن يريدونني. ثم ذهب ابن براق فشرب ثم رجع فلم
يعرضوا له فقال: ليس بالماء أحد! فقال تأبط شراً: بلى لا يريدونك ولكن يريدونني!

ثم قال للشنفرى:
إذا أنا كرعت في الحوض فإن القوم سيشدون علي فيأسرونني فاذهب كأنك
تهرب ثم ارجع فكن في أصل ذلك القرن فإذا سمعتني أقول: خذوا خذوا فتعال فاطلقني.

وقال لابن براق: إني سآمرك إن تستأسر للقوم فلا تبعد منهم ولا تمكنهم من نفسك. ثم
أقبل تأبط شراً حتى ورد الماء فلما كرع في الحوض شدوا عليه فأخذوه وكتفوه بوتر
وطار الشنفرى فأتى حيث أمره وانحاز ابن براق حيث يرونه فقال تأبط شراً: يا بجيلة هل
لكم في خير00 هل لكم أن(( تياسرونا)) في الفداء ويستأسر لكم ابن براق00 فقالوا: نعم
قال ويلك يا ابن براق0

إن الشنفرى قد طار فهو يصطلي نار بني فلان وقد علمت الذي بيننا وبين
أهلك فهل لك أن تستأسر ويياسرونا في الفداء؟ فقال:
أما والله حتى أروز نفسي شوطاً
أو شوطين. فجعل يعدو في قبل الجبل ثم يرجع حتى إذا رأوا أنه قد أعيا وطمعوا فيه
اتبعوه ونادى تأبط شراً: خذوا! خذوا! فذهبوا يسعون في أثره فجعل يطمعهم ويبعد عنهم
ورجع الشنفرى إلى تأبط شراً فقطع وثاقه فلما رآه ابن براق قد قطع عنه انطلق وكر
إلى تأبط شراً فإذا هو قائم فقال:
أعجبكم يا معشر بجيلة عدو ابن براق أما والله
لأعدون لكم عدواً أنسيكموه! ثم انطلق هو والشنفرى.000*
فقال تأبط شراً في تلك العدوة:

يا طـول ليلك من هـمٍّ وإبـراق 0000000ومرّ طيف على الأهوال طرّاق

تسري على الأين والحبّاب مختفياً000أحبب بذلك من سارٍ على ساق

لتقـرعـنّ عليّ السّـنّ من نـدمٍ 00000000إذا تذكّرن مني بعض أخلاق

نجوت فيها نجاتي من بجيلة 000000إذرفعت للقوم يوم الرّوع أرفاقي

لمّا تنادوا فأغـروا بي سراعهم00000 بالعـيلتين لـدى عمـرو بن بـرّاق

لا شيء أسرع مني ليس ذاعذر00000000ولا جناح دوين الجوّ خفّاق

أو ذي حيودٍ من الأروى بشاهقة 000000 وأمّ خشفٍ لدى شـثرّ وطبّاق

وقلّةٍ كشباة الرّمح باسقة00000000ضحيانةٍ في شهور الصّيف مخراق

بادرت قلتّها صحبي وقد لعبوا00000000حتى نميت إليها قبـل إشـراق

ولا أقول إذا ما خلّةٌ صرمت0000000يا ويح نفسي من جهدي وإشفاقي

لكنّما عولي إن كنت ذا عولٍ 0000000على ضروبٍ بحدّ السّيف سبّاق

ســبّاق عاديةٍ فكّاك عانيــةٍ 0000000000000قطّاع أوديــةٍ جـوّاب آفـاق


رجعنا إلى حديث الشنفرى.

روى الأصبهاني في الأغاني وابن الأنباري في شرح المفضليات:

أن الشنفرى أسرته بنو شبابة
وهم حي من فهم بن عمرو بن قيس عيلان وهو غلام صغير فلم يزل فيهم حتى أسرت بنو
سلامان بن(( مفرج)) بسكون الفاء وآخره جيم رجلاً من فهم ثم أحد بني شبابة بفتح الشين
ففدته بنو شبابة بالشنفرى فكان الشنفرى في بني سلامان يظن
أنه أحدهم حتى نازعته ابنة الرجل الذي كان في حجره - وكان قد اتخذه ابناً -
فقال لها:
اغسلي رأسي يا أخية فأنكرت أن يكون أخاها فلطمته فذهب مغاضباً إلى الذي هو في
حجره فقال له: أخبرني من أنا فقال له: أنت من الأواس بن الحجر فقال: أما إني سأقتل
منكم مائة رجل بما اعتبدتموني! ثم إن الشنفرى لزم دار فهم وكان يغير على بني
سلامان على رجليه فيمن تبعه من فهم وكان يغير عليهم وحده أكثر وما زال يقتل منهم
حتى قتل تسعة وتسعين رجلاً (( وهناك رواية اخرى تذكر انه تزوج تلك الفتاةبعد ان قال له والدها اخاف ان زوجتك ان يقتلني قومي فقال له لو قتلوك لاقتلن منهم مائة ))
حتى قعد له في مكان أسيد بن جابر السلاماني بفتح الهمزة
وكسر السين ومع أسيد ابن أخيه وخازم البقمي - وكان الشنفرى قتل أخا أسيد بن جابر -
فمر عليهم الشنفرى فأبصر السواد بالليل فرماه - وكان لا يرى سواداً إلا رماه - فشك
ذراع ابن أخي أسيد إلى عضده فلم يتكلم وكان خازم منبطحاً يرصده فقطع الشنفرى بضربة
أصبعين من أصابع خازم وضبطه خازم حتى لحقه أسيد وابن أخيه فأخذوا سلاح الشنفرى
وأسروه وأدوه إلى أهلهم وقالوا له: أنشدنا فقال: إنما النشيد على المسرة فذهبت
مثلاً. ثم ضربوا يده فقطعوها ثم قالوا له - حين أرادوا قتله - أين نقبرك فقال:


لاتقبروني! إن قبري محرم0000000000 عليكم ولكن أبشري أم عامر
اذاحتملت رأسي وفي الرأس أكثري00 وغودر عند الملتقى ثم سائري
هنالك لا أرجو حياةً تسرني 000000سجيس الليالي مبسلاً بالجرائر


نرى هنا قول الشنفرى :

((ولكن أبشري أم عامر)) فقد اختلف في تفسيره فقيل أنه :

التفت عن خطاب قومه إلى خطاب الضبع فبشرها بالتحكم فيه إذا قتل ولم يقبر و أم عامر
كنية الضبع و((الالتفات في المخاطبة)) نوع من أنواع البلاغة وأسلوب من أساليب الفصاحة
وقد نطق القرآن به في قوله تعالى ** يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك** فحول الخطاب
عن يوسف عليه السلام إلى امرأة العزيز 00

ويمكن أن يقال أيضاً:

أراد لا تقبروني واجعلوني فريسة للتي يقال لها: خامري أم عامر لأنها تأكل الجيف وأشلاء
القتلى والموتى. وقال أبو عبيدة: يأتي الصائد فيضرب بعقبه الأرض عند باب مغارها
ضرباً خفيفاً وذلك هو((اللدم)) ويقول: خامري أم عامر مراراً بصوت ليس بشديد فتنام على
ذلك فيدخل إليها فيجعل الحبل في عرقوبها ويجرها فيخرجها. هههههههه

وكانت حلفة الشنفرى على مائة قتيل من بني سلامان فبقي عليه منهم رجل
إلى أن قتل.
فمر رجل من بني سلامان بجمجمته فضربها برجله فعقرته فتم به عددالمائة
وذرع خطو الشنفرى يوم قتل فوجد أول نزوة نزاها إحدى وعشرين خطوةً والثانية سبع
عشرة خطوة.(( لنا الله 38 خطوة في نزوتين)) وكان حرام بن جابر - أخو أسيد بن جابر المذكور - قتل أبا الشنفرى

ولما قدم منى وبها حرام بن جابر فقيل للشنفرى:
هذا قاتل أبيك فشد عليه فقتله
ثم سبق الناس على رجليه وقال:

قتلت حراماً مهدياً بملبد000ببطن منى وسط الحجيج المصوت

وقيل في سبب قتل الشنفرى غير هذوقد اقتصرت على هذا لتضارب القصص والاراءحول اسمه وقصصه وحتى شعره ونعتذر على التقصير

عبدالعزيز بن شري 20-09-2007 12:54 PM

شكراً لك اخي الكريم

بـنـدرآلـرمـيـح 05-10-2007 08:22 AM

بيض الله وجهك وماقصرت

واسمحلي اضيف قصيدة الشنفرى ( لامية العرب )

و هي من أهم قطع الشعر العربي و إن لم تكن من المعلقات إلا أنها توازيها في البناء و الثراء اللغوي

أقيموا بني أمي ، صدورَ مَطِيكم = فإني ، إلى قومٍ سِواكم لأميلُ !
فقد حمت الحاجاتُ، والليلُ مقمرٌ = وشُدت، لِطياتٍ، مطايا وأرحُلُ؛
وفي الأرض مَنْأىً، للكريم، عن الأذى = وفيها، لمن خاف القِلى ، مُتعزَّلُ
لَعَمْرُكَ ، ما بالأرض ضيقٌ على أمرئٍ = سَرَى راغباً أو راهباً، وهو يعقلُ
ولي، دونكم، أهلونَ: سِيْدٌ عَمَلَّسٌ = وأرقطُ زُهلول وَعَرفاءُ جيألُ
هم الأهلُ. لا مستودعُ السرِّ ذائعٌ = لديهم، ولا الجاني بما جَرَّ ، يُخْذَلُ
وكلٌّ أبيٌّ ، باسلٌ. غير أنني = إذا عرضت أولى الطرائدِ أبسلُ
وإن مدتْ الأيدي إلى الزاد لم أكن = بأعجلهم، إذ أجْشَعُ القومِ أعجل
وماذاك إلا بَسْطَةٌ عن تفضلٍ = عَلَيهِم، وكان الأفضلَ المتفضِّلُ
وإني كفاني فَقْدُ من ليس جازياً = بِحُسنى، ولا في قربه مُتَعَلَّلُ
ثلاثةُ أصحابٍ: فؤادٌ مشيعٌ، = وأبيضُ إصليتٌ، وصفراءُ عيطلُ
هَتوفٌ ، من المُلْسِ المُتُونِ، يزينها = رصائعُ قد نيطت إليها ، ومِحْمَلُ
إذا زلّ عنها السهمُ ، حَنَّتْ كأنها = مُرَزَّأةٌ ، ثكلى ، ترِنُ وتُعْوِلُ
ولستُ بمهيافِ ، يُعَشِّى سَوامهُ = مُجَدَعَةً سُقبانها ، وهي بُهَّلُ
ولا جبأ أكهى مُرِبِّ بعرسِهِ = يُطالعها في شأنه كيف يفعلُ
ولا خَرِقٍ هَيْقٍ ، كأن فُؤَادهُ = يَظَلُّ به المكَّاءُ يعلو ويَسْفُلُ
ولا خالفِ داريَّةٍ، مُتغَزِّلٍ، = يروحُ ويغدو، داهناً، يتكحلُ
ولستُ بِعَلٍّ شَرُّهُ دُونَ خَيرهِ = ألفَّ، إذا ما رُعَته اهتاجَ، أعزلُ
ولستُ بمحيار الظَّلامِ، إذا انتحت = هدى الهوجلِ العسيفِ يهماءُ هوجَلُ
إذا الأمعزُ الصَّوَّان لاقى مناسمي = تطاير منه قادحٌ ومُفَلَّلُ
أُدِيمُ مِطالَ الجوعِ حتى أُمِيتهُ، = وأضربُ عنه الذِّكرَ صفحاً ، فأذهَلُ
وأستفُّ تُرب الأرضِ كي لا يرى لهُ = عَليَّ ، من الطَّوْلِ ، امرُؤ مُتطوِّلُ
ولولا اجتناب الذأم، لم يُلْفَ مَشربٌ = يُعاش به، إلا لديِّ، ومأكلُ
ولكنَّ نفساً مُرةً لا تقيمُ بي = على الضيم، إلا ريثما أتحولُ
وأطوِي على الخُمص الحوايا، كما انطوتْ = خُيُوطَةُ ماريّ تُغارُ وتفتلُ
وأغدو على القوتِ الزهيدِ كما غدا = أزلُّ تهاداه التَّنائِفُ ، أطحلُ
غدا طَاوياً ، يعارضُ الرِّيحَ، هافياً = يخُوتُ بأذناب الشِّعَاب ، ويعْسِلُ
فلمَّا لواهُ القُوتُ من حيث أمَّهُ = دعا؛ فأجابته نظائرُ نُحَّلُ
مُهَلْهَلَةٌ ، شِيبُ الوجوهِ، كأنها = قِداحٌ بكفيَّ ياسِرٍ ، تتَقَلْقَلُ
أو الخَشْرَمُ المبعوثُ حثحَثَ دَبْرَهُ = مَحَابيضُ أرداهُنَّ سَامٍ مُعَسِّلُ ؛
مُهَرَّتَةٌ ، فُوهٌ ، كأن شُدُوقها = شُقُوقُ العِصِيِّ ، كالحاتٌ وَبُسَّلُ
فَضَجَّ ، وضَجَّتْ ، بِالبَرَاحِ، كأنَّها = وإياهُ، نوْحٌ فوقَ علياء، ثُكَّلُ
وأغضى وأغضتْ ، واتسى واتَّستْ بهِ = مَرَاميلُ عَزَّاها، وعَزَّتهُ مُرْمِلُ
شَكا وشكَتْ ، ثم ارعوى بعدُ وارعوت = ولَلصَّبرُ، إن لم ينفع الشكوُ أجملُ!
وَفَاءَ وفاءتْ بادِراتٍ، وكُلُّها، = على نَكَظٍ مِمَّا يُكاتِمُ، مُجْمِلُ
وتشربُ أسآرِي القطا الكُدْرُ؛ بعدما = سرت قرباً، أحناؤها تتصلصلُ
هَمَمْتُ وَهَمَّتْ، وابتدرنا، وأسْدَلَتْ = وَشَمَّرَ مِني فَارِطٌ مُتَمَهِّلُ
فَوَلَّيْتُ عنها ، وهي تكبو لِعَقْرهِ = يُباشرُهُ منها ذُقونٌ وحَوْصَلُ
كأن وغاها، حجرتيهِ وحولهُ = أضاميمُ من سَفْرِ القبائلِ ، نُزَّلُ
توافينَ مِن شَتَّى إليهِ، فضَمَّها = كما ضَمَّ أذواد الأصاريم مَنْهَل
فَعَبَّتْ غشاشاً، ثُمَّ مَرَّتْ كأنها، = مع الصُّبْحِ، ركبٌ، من أُحَاظة مُجْفِلُ
وآلف وجه الأرض عند افتراشها = بأهْدَأ تُنبيه سَناسِنُ قُحَّلُ
وأعدلُ مَنحوضاً كأن فصُوصَهُ = كِعَابٌ دحاها لاعبٌ ، فهي مُثَّلُ
فإن تبتئس بالشنفرى أم قسطلِ = لما اغتبطتْ بالشنفرى قبلُ، أطولُ!
طَرِيدُ جِناياتٍ تياسرنَ لَحْمَهُ، = عَقِيرَتُهُ في أيِّها حُمَّ أولُ
تنامُ إذا ما نام، يقظى عُيُونُها، = حِثاثاً إلى مكروههِ تَتَغَلْغَلُ
وإلفُ همومٍ ما تزال تَعُودهُ = عِياداً، كحمى الرَّبعِ، أوهي أثقلُ
إذا وردتْ أصدرتُها، ثُمَّ إنها = تثوبُ، فتأتي مِن تُحَيْتُ ومن عَلُ
فإما تريني كابنة الرَّمْلِ، ضاحياً = على رقةٍ، أحفى، ولا أتنعلُ
فإني لمولى الصبر ، أجتابُ بَزَّه = على مِثل قلب السِّمْع، والحزم أنعلُ
وأُعدمُ أحْياناً، وأُغنى، وإنما = ينالُ الغِنى ذو البُعْدَةِ المتبَذِّلُ
فلا جَزَعٌ من خِلةٍ مُتكشِّفٌ = ولا مَرِحٌ تحت الغِنى أتخيلُ
ولا تزدهي الأجهال حِلمي، ولا أُرى = سؤولاً بأعقاب الأقاويلِ أُنمِلُ
وليلةِ نحسٍ ، يصطلي القوس ربها = وأقطعهُ اللاتي بها يتنبلُ
دعستُ على غطْشٍ وبغشٍ، وصحبتي = سُعارٌ، وإرزيزٌ ، وَوَجْرٌ ، وأفكُلُ
فأيَّمتُ نِسواناً، وأيتمتُ وِلْدَةً = وعُدْتُ كما أبْدَأتُ ، والليل أليَلُ
وأصبح، عني، بالغُميصاءِ، جالساً = فريقان: مسؤولٌ، وآخرُ يسألُ
فقالوا: لقد هَرَّتْ بِليلٍ كِلابُنا = فقلنا: أذِئبٌ عسَّ؟ أم عسَّ فُرعُلُ
فلمْ تَكُ إلا نبأةٌ ، ثم هوَّمَتْ = فقلنا قطاةٌ رِيعَ، أم ريعَ أجْدَلُ
فإن يَكُ من جنٍّ ، لأبرحَ طَارقاً = وإن يَكُ إنساً، مَاكها الإنسُ تَفعَلُ
ويومٍ من الشِّعرى ، يذوبُ لُعابهُ، = أفاعيه ، في رمضائهِ ، تتملْمَلُ
نَصَبْتُ له وجهي، ولاكنَّ دُونَهُ = ولا ستر إلا الأتحميُّ المُرَعْبَلُ
وضافٍ ، إذا هبتْ له الريحُ، طيَّرتْ = لبائدَ عن أعطافهِ ما ترجَّلُ
بعيدٍ بمسِّ الدِّهنِ والفَلْى عُهْدُهُ = له عَبَسٌ ، عافٍ من الغسْل مُحْوَلُ
وخَرقٍ كظهر الترسِ ، قَفْرٍ قطعتهُ = بِعَامِلتين ، ظهرهُ ليس يعملُ
وألحقتُ أولاهُ بأخراه، مُوفياً = على قُنَّةٍ، أُقعي مِراراً وأمثُلُ
تَرُودُ الأرَاوِي الصُّحْـمُ حَوْلي كأنّـها = عَـذَارَى عَلَيْهِـنَّ المُلاَءُ المُذَيَّـلُ
ويَرْكُـدْنَ بالآصَـالِ حَوْلِي كأنّنـي = مِنَ العُصْمِ أدْفى يَنْتَحي الكِيحَ أعْقَلُ



والله يعطيك العافيه


الساعة الآن +4: 12:41 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
هذا المنتدى يعمل على نسخة في بي بلص