![]() |
تاريخ الشعر النبطي
هو نوع من الشعر متجرد من قيود النحو لعدم رضوخه لقيود النحاة مع احتفاظه بمعانيه وألفاظه واصطلاحاته واوزانه فإنه قد تخلص في كثير من الأحيان من بعض الظواهر التي تلتزمها الفصحى وكذلك فيما يتعلق بضبط أواخر الكلمات ( الإعراب ) وضبط الكلمة نفسها أو نطقها بين الترقيق والتفخيم والشدة والإمالة إلى آخر تلك الظواهر فهو ( شعر عامي ) والمقصود بذلك أنه ليس فصيحاً ولكنه عربي وربما شعراء هذا القسم يلحنون فيه ألحاناً بسيطة ، ثم يغنون به ويسمى الغناء به عند أهل الشام بالحوراني نسبة إلى حوران والهيجنة عند أهل نجد وبوادي الجزيرة العربية ففيه اقوال كثيره نذكر منها ~ 1- انه استنبط بمعنى استحدث وبالقاموس استنبط الشي أي استحدثه أو استمده من مصدر موجود ومصدرها نبط بفتح النون والباء وتعني نبع الماء والاستنباط الاستخراج . 2- إن تسمية الشعر النبطي بهذا الاسم ترجع للأنباط وهم جيل قدم من بلاد فارس وسكن العراق . 3- إن أول من قال الشعر النبطي هم (( النبطه )) من سبيع القبيلة العربية المشهورة . . . ورد ذكرها في كنز الأنساب تأليف حمد بن إبراهيم الحقيل الطبعة العاشرة صفحة 180 4- إن التسمية نسبة لوادي (( نبطا )) قرب المدينة المنورة وهو رأي يفتقر إلى الدليل وتنقصه الكفاية العلمية لذا فهو رأي غير مستقيم والرأي الصحيح في تسمية الشعر النبطي بهذا الاسم انه استنبطه العرب من لهجاتهم المحلية المعبرة عن أدب القبيلة ليعبر به الشاعر النبطي عن مشاعره وآماله واحلامه أي ظهرت هذه الكلمة بعد إخفاء .. فقد ظهر وتواجد على ارض الجزيرة العربية منذ ثمانية قرون خلت تقريبا وبعد سقوط بغداد في ايدي المغول والتتار بزعامة قائدهم ,, هولاكو,, سنة656هـ وما شهدتة المنطقة العربية من اضطرابات وحروب ودمار نتج عنه المجاعات والفقر فانعكس هذا الامر على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة . وادى هذا الوضع الى انتشار الجهل بين الناس .. فكان هذا من اهم العوامل التي ادت نشوء لهجات متعددة في المنطقة العربية ولان الجزيرة العربية ليست ببعيدة عن مايجري في بغداد وعن التداعيات التي حدثت بعد سقوط الخلافة فقد اصبح الكثير من اهلها بمعزل عن المناطق العربية الاخرى مما ادى الى نشوء الكثير من اللهجات في انحائها وتسبب هذا في ضعف اللغة العربية الفصحى .. وهذا بدوره اثر في الشعر العربي الفصيح مما افسح المجال لبروز الشعر الشعبي منذ ذلك العهد . واول من اشار الى وجود هذا النوع من الشعر هو ابن خلدون .. في كتابه المقدمة .. فقال ( فاما العرب اهل هذا الجيل المستعجمون عن لغة سلفهم من مضر .. فيقرضون الشعر لهذا العهد . في سائر الاعاريض . على ماكان عليه سلفهم المستعربون وياتون منه بالمطولات مشتملة على مذاهب الشعر وأغراضة . من النسيج والمدح .. والرثاء .. والهجاء . ويستطردون في الخوارج من فن .. الى فن , . في الكلام وربما هجمو على المقصود لاول كلامهم ) فأن الرواية التقليدية بين رواة الشعر النبطي تقول إن أول من قال الشعر النبطي هو الشخصية شبه الأسطورية (أبو زيد الهلالي) المفترض وجوده بين القرنين الثاني والرابع الهجريين (الثامن والعاشر الميلاديين) ، ولكن ليس لهذه الرواية سند علمي . أما أول ذكر للشعر باللهجة الدارجة فيأتي من الشاعر العراقي الفصيح (صفي الدين الحلي) في القرن الرابع عشر و المؤرخ (ابن خلدون) في القرن الخامس عشر ، إلا أنهما لا يذكرانه باسم "الشعر النبطي" . وعلى الرغم من ارتباط الشعر النبطي عادة بالبادية إلا أن الكثير من أقدم شعراء النبط المعروفين هم من حواضر نجد ، ومنهم (جعيثن اليزيدي) من وادي حنيفة الذي عاش في القرن السادس عشر، و (جبر بن سيار الخالدي) أمير بلدة القصب وابن أخته (رميزان بن غشام التميمي) أمير روضة سدير ، وهما من أعلام القرن السابع عشر . وقد تركوا قصائد ثمينة ليس فقط من الناحية الأدبية واللغوية وإنما أيضاً من الناحية التاريخية لذكرها العديد من الأحداث و الوقائع في الفترة التي سبقت ظهور دعوة الشيخ (محمد بن عبد الوهاب) و (آل سعود) في نجد . وظهر في القرن التالي اثنان من أهم أعلام الشعر النبطي وهما (حميدان الشويعر) في القصب ، واشتهر بقصائد النصح والحكمة التي لا زالت دارجة إلى اليوم لتقيدها بالأوزان القصيرة ، بالإضافة إلى القصائد السياسية و قصائد الهجاء، و (محسن الهزاني) في الحريق ، الذي اشتهر بالشعر الغزلي وأدخل المحسّنات البديعية في الشعر النبطي . ومن أشهر شعراء النبط الآخرين في تلك الفترة (محمد بن لعبون) الذي سار على منوال الهزاني، بالإضافة إلى (تركي بن حميد شيخ قبيلة عتيبة في القرن التاسع عشر، و(راكان بن حثلين) شيخ قبيلة العجمان . استمر الشعر النبطي في القرن العشرين وبدأت محاولات تدوينه أو تسجيله حفظاً لما تبقى منه من الضياع، وظهر في هذا الفترة شعراء مجددون و آخرون حاولوا الالتزام بنهج الشعراء الأولين في فترة زاد فيها تأثر الشعر النبطي باللهجات الأخرى وتم تبسيطه وفقد كثيراً من جزالته. ولايزال للشعر النبطي شعبية كبيرة في السعودية و دول الخليج العربي، وتوجد عدة مجلات تعني بالشعر الشعبي، كما اقيمت العديد من المسابقات التلفزيونيه للمنافسه بين الشعراء وقد لاقت رواجاَ واسعا واستحسانا كبيرا في المنطقه العربية . يتميز الشعر النبطي بالعديد من الخصائص التي تجعله ذات طابع مميز عن غيره من الأشعار العامية العربية ، ومن هذه الخصائص : 1- لغة الشعر النبطي هي اللغة البدوية بشكل عام والنجدية بشكل خاص. وتعتبر اللهجة البدوية هي أقرب اللهجات إلى الفصحى لعدة أسباب منها انعزال البوادي العربية التي تتحدث هذه اللهجات، وعدم اختلاطها بغير العرب. 2- القصيدة النبطية هي قصيدة تقليدية حيث أنها تلتزم بخصائص وبشكل القصيدة العربية من حيث الوزن الواحد والقافية الواحدة والبيت المكون من شطرين متساويين متكررين في مقدارهما الموسيقي، إضافة إلى أن القصيدة النبطية تتبع نفس بناء القصيدة العربية التقليدية من حيث تقسيمها إلى بداية تمهيدية وموضوع رئيسي وخاتمة تقليدية. 3- من حيث الوزن والموسيقى : - تلتزم القصيدة النبطية بالأوزان التقليدية الخليلية مع وجود بعض الاختلافات المتعلقة بعدد التفعيلات وبأوزان مبتكرة. - يمكن استخراج وزن القصيدة النبطية باتباع طرق التقطيع التقليدية والمقاطع. - اختفاء الفاصلة الكبرى والفاصلة الصغرى والسبب الثقيل من القصيدة النبطية. - أضافت القصيدة النبطية الالتزام " بالناعشة " وهي قافية الشطر الأول ، كما أنها تأثرت بما استحدث في الشعر الفصيح من ألوان القوافي كالمربّع والمرصّع والمشجّر ..... إلخ. 4- أن أهم مميزات الشعر النبطي هي العفوية والمباشرة بمعنى العفوية هنا عدم التجويد والاختيار أي بمعنى أوضح بساطة الأسلوب والقالب الفني وطريقة التعبير وهذا مثال لهذه البساطة نورده البارحة لا كن بالعين سملول وألا الحماط مداخله شوك حاذي. اسهر وقلبي بالهواجيس مذهول ويدق به مـــن جاير الحب هاذي. يدك به حبن تعظم لـمحـمـــول اللي قسم مكنون قلبي أفــــلا ذي. يتميز الشعر النبطي بالعديد من الخصائص التي تجعله ذات طابع مميز عن غيره من الأشعار العامية العربية ، ومن هذه الخصائص : 1- لغة الشعر النبطي هي اللغة البدوية بشكل عام والنجدية بشكل خاص. وتعتبر اللهجة البدوية هي أقرب اللهجات إلى الفصحى لعدة أسباب منها انعزال البوادي العربية التي تتحدث هذه اللهجات، وعدم اختلاطها بغير العرب. 2- القصيدة النبطية هي قصيدة تقليدية حيث أنها تلتزم بخصائص وبشكل القصيدة العربية من حيث الوزن الواحد والقافية الواحدة والبيت المكون من شطرين متساويين متكررين في مقدارهما الموسيقي، إضافة إلى أن القصيدة النبطية تتبع نفس بناء القصيدة العربية التقليدية من حيث تقسيمها إلى بداية تمهيدية وموضوع رئيسي وخاتمة تقليدية. 3- من حيث الوزن والموسيقى : - تلتزم القصيدة النبطية بالأوزان التقليدية الخليلية مع وجود بعض الاختلافات المتعلقة بعدد التفعيلات وبأوزان مبتكرة. - يمكن استخراج وزن القصيدة النبطية باتباع طرق التقطيع التقليدية والمقاطع. - اختفاء الفاصلة الكبرى والفاصلة الصغرى والسبب الثقيل من القصيدة النبطية. - أضافت القصيدة النبطية الالتزام " بالناعشة " وهي قافية الشطر الأول ، كما أنها تأثرت بما استحدث في الشعر الفصيح من ألوان القوافي كالمربّع والمرصّع والمشجّر ..... إلخ. 4- أن أهم مميزات الشعر النبطي هي العفوية والمباشرة بمعنى العفوية هنا عدم التجويد والاختيار أي بمعنى أوضح بساطة الأسلوب والقالب الفني وطريقة التعبير وهذا مثال لهذه البساطة نورده البارحة لا كن بالعين سملول وألا الحماط مداخله شوك حاذي. اسهر وقلبي بالهواجيس مذهو فهما قسمان : 1/ الشعر المنظوم : يسميه البعض شعر الديوان وهو الشعر الذي ينظمه الشاعر متى أراد بإرادته وهو بعيداً عن إلزام خارجي ودون التزام بارتجال ولهذا الشعر بحور عديدة وأوزان كثيرة وسمي عند شعراء النبط بشعر الديوان لأنه يكتب ويجمع ولا مجال للارتجال فيه كذلك يحق للشاعر فيه التغيير والتنقيح وإضافة حسب ما يراه مناسباً. 2/ الشعر المرتجل : ويسميه شعراء النبط بشعر الميدان ، وهو شعر ( القلطة ) الذي يرتجله الشاعر بنفس الوقت الذي يغنيه فيه ( طاروق ) معين حيث يتقابل شاعران ويبدأ أحدهما ببيت من الشعر من لحن معين ويغنيه ( الشيالة ) حتى يتسنى للشاعر الآخر تأليف الرد بدوره فيجيبه بنفس الوزن والقافية والمعنى وسمي أيضا بشعر الميدان لأنه وليد اللحظة لا إعداد فيه . http://up.arab-x.com/Jan11/6Wx49335.jpg الشعر النبطي يحمل كل المضامين التي عرفها الشعر الفصيح وعبر عنها العرب الفصحاء، وكل فن وُجد في الشعر القديم المعرب وُجد في الشعر النبطي واحتفظ بكل عناصر الشعر العربي إلا الإعراب وبحور الخليل. فقد تخلَّى شعراء النبط عنهما إلا أنهم أحدثوا أوزاناً جديدة يستقيم بها جرس الشعر النبطي ويعرفون بها الشعر الموزون المقفى من غيره، وأغلب شعراء النبط في القصيد يلتزمون في البيت قافيتين، فيقفون الشطر الأول من البيت بقافية والشطر الثاني بقافية أخرى مثل قول رشدان بن موزة يالله يا فراج باراع الأفراح يا مُبدل عسر الليالي يلين تفرج لمن بيته على جال مسهاج كنَّه خلاوي ماش حوله قطيني ويتناول الشعر المدح والرثاء والهجاء والغزل ووصف الكرم والشجاعة وكل موضوعات الفخر وغيرها ولكن بلغة عامية، وهذه المعاني تأتي في القصيد الذي يحسنه الشعراء في الحجاز ونجد وشمال الجزيرة كله وشرقها وغربها، ومن نماذج ذلك قول مشعان الهتيمي يقول مشعان الهتيمي تفلهم قاف رجس بين الضلوع المغاليق واحيرتي في مقعدي قيس ماتم قلب الهواوي يطرقنّه مطاريق خلي طواني طيَّه الثوب الأدهم وأنا طويته طي بير الزرانيق ومثله قول جهز بن شرار يا غزيل جاني وجيته على الدرب جاني وأنا عجلان ماني بقرا يحوز من قصر العوالي على الزرب ويمشي على مشهاته اللي يورا بغيت أخمه مير ذلَّت من حرب وأنا على درب الردى ما تجرا http://up.arab-x.com/Jan11/MVO49335.jpg أما فن الرد أو الحوار أو (القلطة) فلا يعرف مثله في الشعر الفصيح وصفته: أن يقوم شاعر ويقوم معه صفان من الناس، فينشد بيتين فيردد الصفان البيتين، حتى يعترض الشاعر الآخر ويطلب منهما السكوت ثم يأتي ببيتين آخرين يشاكل معناهما معنى البيتين السابقين، فيقوم الصفان بترديدهما فإن كان البيتان الأولان مدحاً تبعهما الشاعر الثاني، وإن كانا هجاءً تبعهما أيضاً.. الخ، وهذا الفنُّ لا يحسنه إلا القليل، لأنه يقوم على أسس معرفية، وأعراف اجتماعية مرعية، وبيئة تشجعه. كما يقوم على الذكاء اللمَّاح وسرعة البديهة، واستحضار الحال، وتضمين أشياء بعيدة عن الفهم المباشر والدلالة السطحية للكلمات. وتكون قدرة الشاعر في استعمال الإيحاء والإيماء البعيد للمعنى مؤثراً في جودة الشعر وتزيد إعجاب الناس بالشعر وبالشاعر وترجح كفته على مناقضه ويقع الإقرار بشاعريته ولهذا الفن قوانين يحترمها الجميع، ولا يجلب الهجاء في الملعب عداوة بين الشعراء في الغالب، وإذا لم يحسن الشاعر – أي أحد المتناقضين- المعنى المراد البعيد للشاعر الأول ولم يأت على معنى الشعر الأول بما يطابقه أو يوافقه، عد غير قادر ولو قال كل ثانية بيتاً، وقد يشتكي منه حتى مناقضه كأن يقول مثل ما قال مهبل الصاعدي عميلي حاور الوادي وأنا أدوره مع الضلعان ودور صاحبي يالين حال الموج من دونه دخيلك يا فلان إنك تعدل لي لحون فلان عليك تعد له وإلا على المعنى تردونه يعني أن مناظره قد ذهب بعيداً عن معناه الذي يريد. وقد يكون المعنى كناية عن أشياء لا يود الشاعر التصريح بها ولا يكون في ملعبه ومزين كما قال السلمي يا ضلع ضلع الحيا يا اللي عشاك النبات فيك الوروش أعجبتني وأدخلتني معك في دينها يا ضلع يا ضلع مرعاية ثمان عنزات ثمان لا تنقص الديره ولا تخلف قوانينها وهو يخاطب إمرأة فترد المرأة معزاك معزاك يا ابن احليس لا تعرض بها للثقات من خوف حذفه تجي ويحطها الله في مضانينها إما كلهن وإلا غدن الأربع الأولات صارت حسوفه على النشاد والرعيان كانينها http://up.arab-x.com/Jan11/R5I49335.jpg وقد كان الشعر النبطي شفوياً غير مدون وغير منشور حتى العصر المتأخر، وأول من دوَّنه وأرخ له ولشعرائه "خالد الفرج" في كتابه ديوان النبط، ثم "عبدالله بن خالد الحاتم" في كتابه خيار ما يلتقط من شعر النبط. ثم كثرت الكتب عن هذا اللون من الشعر النبطي وكثرت دواوين الشعر في كافة دول مجلس التعاون الخليجي .. يعتمد الشعر النبطي في أوزانه على ست تفعيلات أساسية ، جميعها من تفعيلات العروض العربي الفصيح، وهي : فاعِلاتُنْ -ب-- مُسْتَفْعلُنْ --ب- مَفاعِيلُنْ ب--- مِفْعُولاتُ ---ب فاعِلُنْ -ب- فَعولُنْ ب-- وفيما يلي تفعيلتين آخريين يستخدمها الشعراء نادراً لأنهما يستدعيان وجود مقطعين قصيرين متجاورين : مُتَفاعِلُنْ ب ب-ب- مُفاعَلَتُنْ ب-ب ب 1/ بحر المسحوب : وهو أكثر البحور استخداما في أيامنا ، وذلك بسبب خفته وسهولة تفاعيلة وسلاسته ؛ مثال (أنا حبيبي بسمته تخجل الضيّ .. يكسف سنا بدر الدجى من جبينه). وتفعيلاته هي: مستفعلن مستفعلن فاعلاتن لكلا الشطرين نحو:- إنسي ترى النسيان نعمه كبيره=ودليل هذا في حضورك نسيتك إنسي ويمكن ما حصل فيه خيره=خلني أقول أقدار ما أقول ليتك أما مجزوؤه فيقل النظم عليه وتفاعيله(مستفعلن مستفعلن فِعلْ) نحو:- طال الصبر وأستفحل الشوق=وأمرني أسهر حتى الأشراق ولك النظر يا صاحب الشوق=هل هذا لك قد طاب او لا 2/ بحر الصَخَرِي : وقد سميّ بهذا الاسم نسبة لقبية بني صخر ، والمعروف عن هذا البحر أنه ذو نبرة حزينة مثال : غريب الدار ومناي التسلي .. أسلي خاطري عن حب خلي ويلتقي مع الوافر ويكثر النظم عليه قديماً وحديثاً وتفاعيله(مفاعلتن مفاعلتن فعولن) نحو:- حبيبي بالعفو أرجو شمولي=سجين وبالعدل اطلق وثاقي كلامٍ لفّقه شخصٍ فضولي=على شخصي ترى محض اختلاقي 3/ بحر الهجيني : وهو بحر مشهور جدا ويعد من أكثر البحور استخداما بعد المسحوب في الخليج ، ويتميز بأنه سهل النظم سريع لايقاع ويقال بأنه سمي بهذا الاسم لعلاقة بين إيقاعه وطريقة سير الهجن أو الجمال ، مثال ( قصيدتي لاغدى ضييّ .. شحيح وارتبكت ايديني ..وتعثرت بي خطاويي .. ولا عاد رايي يقديني .. وصرت أطلب الصاحب يعيي .. ماغير بعدين بعديني .. وتنكرولي بني خيي .. واستسهلوني معاديني .. والموت ماعاد متهيي .. والعمر ماعاد يمديني .. تكفين لا يابعد حيي .. ظلي معي لاتهديني) ومن أوزانه/ ما يلتقي مع البحر العربي المسمى بالمتدارك وتفاعيله(فاعلاتن فعولن فاعلاتن فعولن) نحو:- يا رسول البشاير=بلّغ الشوق عني قل له القلب حاير=والسنين أتعبنّي والنوع الآخر يقابل بحر المجتث وهو قليل الإستعمال في الوقت الحاضر وتفاعيله(مستفعلن فاعلان مستفعلن فاعلتن) نحو :- من عادة السعد ما يدوم=يا سرع ما تمضي ساعاته لو أسعدك وقتك بيوم=لابد بتذوق لوعاتــــــــــه ونوع آخر من الهجيني مشهور جداً يضاهي شهرة المسحوب ويلتقي مع بحر الرمل وتفعيلاته(فاعلاتن فاعلاتن فاعلن) نحو :- إجرحيني جرح في قلبي عميق=جرح ذكرى ما تداويه السنين والرسايل ولّعي فيها حريق=وأثبتي شكي في حبك باليقين ومجزوؤه(فاعلاتن فاعلاتن=فاعلاتن فاعلاتن) نحو :- أسمحي لي في كلامٍ=بعد تجريبٍ بقوله تجهلين انتي من الحب=كل معانيه واصوله 4/ - بحر الحداء : وينطق الحدا .. وهو بحر قصير الفقرات سريع النغمات قليل الأبيات .. مثال (يا سامعين اصواتنا ... صلوا معانا عالنبي . 5- العرضه : وهو لون جماعي حماسي يغنى بمجموعات ، وقد سمي بالحربي .. مثال : ( والله ياللي منتوي حربنا مايليق =واللي زبنا ننثني دونه وعينه ماتنام .. واللي قعد عن لابته لاتجعلونه رفيق =خله مع الخفرات خدامٍ لسمر اللثام). ويدق به مـــن جاير الحب هاذي. يدك به حبن تعظم لـمحـمـــول اللي قسم مكنون قلبي أفــــلا ذي. محمد بن حمد بن لعبون امير الشعراء النبط شاعر من قبيلة عنزة يعد من أشهر أعلام الشعر النبطي في الجزيرة العربية، عاش في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي (الثالث عشر الهجري) و له شعر غنائي جميل أشتهر باللعبونيات. ولد عام 1205هـ وتوفي عام 1247هـ. ولد في بلدة حرمة وقيل ثادق بنجد ثم رحل مع أهله إلى بلدة التويم، ثم رحل لوحده إلى الزبير قرب البصرة في العراق، ثم ترك الزبير في إثر حادثة له مع حاكمها إلى البحرين ثم الكويت وبها توفي بالطاعون. شأ محمد بن لعبون في بيت علم و أدب، و والده الشيخ حمد بن محمد بن لعبون كان مشهوراً بمعرفته بالأنساب و التاريخ. و يدل شعر محمد بن لعبون على إطلاعه الأدبي و ثقافته و تأثره بقصائد الأولين. يلقب (بأمير شعراء النبط) لقوة قصائدة وجمالها له القصيدة المشهوره المسماة (المهملة) وهي عبارة عن حوالي 30 بيت كلها دون نقط وذلك لاشك بأنه دليل قاطع على تمكن الشاعر وقدرته على الابداع وفيما يلي جزء من قصيدته: احمد المحمود مادمع همـــــل او عدد ماحال واد له وسـال او عدد ماورد وراد الدحل او رمى دلوه وماصدر ومــال او حدا حاد لسلمى او رحل سار هاك الدار او داس المحال احمده دوم على حلو العمـل سامع الدعوى ومعط للســؤال على الرغم من أن محمد بن لعبون عاش فترة من عمره في الكويت (14 سنة هجرية) إلا أن شعره لم يكن متأثراً بالبيئة الكويتية و ظل يذكر الزبير و لعل ذلك لأنه خرج مكرهاً منها و قلبه معلق هناك و ظل يذكر أحبته هناك و خاصة (مي) و التي حرم عنها بسبب سفره و زواجها و من ثم وفاتها. كما إنه لم يكن مستقر الأقامة في الكويت حيث يسافر أحياناً للبحرين ثم يرجع للكويت. و من المواضع التي ذكرها و التي يصف فيها موقعاً كويتياً: حي المنازل جنوب السيف ممتدة الطول مصفوفة أمشي على زبنها واقيف في حبها الروح مشفوفه دار الخدم و الكرم و الضيف دار المناعير معروفة عرف محمد بن لعبون بشعر المجون، و ذكره الشاعر خالد الفرج :«فقد كان ميالاً إلى اللهو و البطالة» وكانت هذه نظرة الناس إليه في ذلك الوقت. لكن للشاعر محمد بن لعبون قصائد تدل على تعلقه و اهتمامه للدين و التي تقابل نظرة الناس إليه. و ربما نظرة الناس له كانت بسبب اشتهاره بقصائد الغزل. و قد قال الشاعر: بادره مادام لك فيها مهل فالمنايا رايحات بك عجال واسأل اللي يستجيب لمن سأل هو يجيبك محتفى بك حيث قال اسأله باسرار ما جاب الرسل واسمه المخزون في علمه تعال و الملائكة الكرام أهل المحل و أولياه الموصلين به الحبال يسمح اللي فات في وقت الجهل واسع الإحسان و إن ضاق المجال http://up.arab-x.com/Jan11/EvT49908.jpg محسن بن عثمان الهزاني العنزي . شاعر [نبطي] من أشهر شعراء نجد في التاريخ الحديث عاش في القرن الثاني عشر الهجري (الثامن عشر الميلادي) ويلقب بأمير الشعر الغزلي. تولى إمارة الحريق فترة من الزمن ثم اعتزل الامارة وهو ينحدر من قبيلة الهزازنة أحد قبائل عنزة وهي اقبيلة عريقة وقديمة التحضر في أرض اليمامة.. ولد في الحريق جنوب مدينة الرياض بحوالي 200 كم، وعاش في بيت شرف وعز. *يعتبر مجدد محدث الشعر الشعبي لإدخالة بعض اوزان الشعر ومن أشهر قصائده الإستغاثة دع لذيذ الكـرى وانتبـه ثـمّ صلّ واستقم في الدجى وابتهـل ثـم قـل يا مجيب الدعا يـا عظيـم الجـلال يـا لطيـف ٍ بنـا دايـم ٍلـم يـزل واحـد ٍمـاجـد ٍقـابـض بـاسـط حاكـم ٍعـادل ٍكـلّ مـا شـا فعـل قصيدة " مبسم هيا وقصتهااا " كان لرجل من اهل الحريق وهي ديرة الشاعر محسن الهزاني بنت اسمها( هيا) وكان جمالها وحسنها باهر. ولحرص والدها عليها اسكنها في (روشن) والروشن كما تعلمون غرفه تكون في اعلى البيت خوفا عليها من ان ترى الشاعر محسن اويراها فيقعا في الغرام حيث اشتهر هو ايضا بوسامة وشجاعة نادرتين وشهرة واسعة بين النساء. وعين لهيا خادمة ومشاطة تزورها على فترات للعناية بها وتمشيط شعرها. فعلم محسن بجمالها وعرف مكانها فقرر ان يصعد اليها في روشنها العالي الذي يصعب الوصول اليه وقام يراقب البيت لكي يجد له مصعدا لروشن هيا. وجد محسن أن الروشن له منفذ صغير يدخل منه الماء عن طريق ساقية القصر من بئر قريبه فلم يجد طريقه غير النزول الى البئر وصار يتعلق بحبال الغروب اللي تسحبها السواني حتى دخل الى القصر وكان له ما أراد وجلس هـناك ثلاث أيام ولم يعلم احد بوجوده وفي رابع يوم سمع صوت اقدام المشاطه قادمة لكي تمشط ذوايب هيا. واثناء تمشيطها لذوايب الحسناء (هيا) قامت تغني وترد هالبيت: أصفر مع اصفر ليت محسن يشوفه توّه على حد الغرض مـا بعـد لمـس وعند سماع محسن الهزاني لبيت المشاطه طلع وقال: أربع ليالـي مرقـدي وسـط جوفـه البارحه واليوم وامس وقبل امس وهرب وكان رفاقه قد افتقدوه ، ولما اتاهم حاولوا يعرفون منه اين هو طول هذه المده لكنه لم يجيبهم وكان احدهم ذكيا ولما لمح البرق قال هذا البرق يشبه مبسم هيا. فانشد محسن الهزاني قائلا:ٍ قـالـوا كـــذا مـبـسـم هـيــا .. قـلــت لا لا بيـن البـروق وبيـن مبسـم هـيـا .. فــرق ويالله .. بـــنــــوٍ مــدلــهـــم الــخــيـــالا طافـح ربابـه .. مثـل شـرد المهـا الـزرق لا جـــا عـلــى البـكـريـن بـنــا الــحــلالا ولاعـاد لا يفصـل .. رعدهـا عـن البـرق يسقـي غــروسٍ .. عـقـب مـاهـي هـمـالا وحط الحريـق ديـار الاجـواد .. لـه طـرق يـسـقـي نـعــامٍ .. ثــــم يــمــلا الـهـيــالا ويصبـح حمامـه ساجـعٍ .. يلعـب الــورق جريـت انـا صــوت الـهـوى .. باحتـمـالا فـي وسـط بستـانٍ .. سـقـاه اربــعٍ فــرق طـبّـيـت مـــع فـــرعٍ .. جـديــد الـحـبــالا وظهـرت مـع فـرعٍ .. تنـاوح بـه الــورق روشــن هـيــا .. لـــه فرجـتـيـنٍ شـمــالا وبابٍ على القبلـه .. وبـابٍ علـى الشـرق مـبـسـم هـيــا .. لـــه بـالـظـلام اشـتـعـالا بيـن البـروق .. وبيـن مبسـم هـيـا فــرق بـــرقٍ تـــلالا .. بـأمــر عــــز الــجــلالا واثره جبيـن صويحبـي .. واحسبـه بـرق يـا شبـه صـفـرا .. طــار عنـهـا الـجـلالا طويلـة السمحـوق .. تنـزح عـن الــدرق لـه ريـق .. احـلـى مــن حلـيـب الـجـزالا واحلى من السكر .. الى جاء من الشـرق حـنـيـت انـــا .. حـنــة هـزيــل الـجـمــالا ينقـض ردي الخيـل .. قـد حـسـة الـفـرق ويـــا قـلـتـةٍ .. فـــي عـالـيــات الـجـبــالا ماهـا قـراح .. مـيـر مــن دونـهـا غــرق مـاعــاد للـصـبـيـان .. فـيـهــا احـتـمــالا مـن كـود مرقاهـا يديهـم .. غــدن طــرق قالـوا تـتـوب مــن الـهـوى .. قـلـت لا لا الا ان تتوب .. ارماح علوى عن الـزرق قالـوا تـتـوب مــن الـهـوى .. قـلـت لا لا الا ان يتوبـون .. الحناشـل عـن السـرق قالـوا تـتـوب مــن الـهـوى .. قـلـت لا لا الا ان تتوب الشمس .. عن مطلع الشرق |
" الامير الشاعر محمد الاحمد السديري" رحمه الله نسب الشــــــــاعر الامير الشاعر محمد الاحمد السديري وهو غني عن التعريف لما له من شهرة واسعة ومكانة كبيرة وشاعرية فذة فهو اديب كبير ساهم في خدمة الادب الشعبي ورقيه وتألقه, شاعرنا هو محمد بن احمد بن محمد بن تركي بن سليمان السديري - رحمه الله تعالى - مـــــولده ولد عام 1340ه تقريبا في مدينة ليلى بالافلاج حيث كان والده اميرا عليها ثم انتقل مع والده الى الغاط ونشأ وترعرع هناك في كنف والده ودرس الابتدائية على يد الشيخ عبدالمحسن المنيع هوآيــآته شغف في بداية حياته بركوب الخيل وكان معروفا بسرعة العدو الجري حتى قيل: انه كان يلحق الصعاب من الابل ويمسك بها مارس هوايته المحببة ركوب الخيل والهجن كما انه كان مولعا بالقنص واقتناء الطيور النادرة,, وفــــــاته قضى بقية حياته متنقلا بين الطائف ومزرعته الخفيات شمال بريدة على طريق حائل حتى داهمته ازمة قلبية حادة لازم الفراش لمدة شهر حتى توفي عام 1398ه بالرياض ودفن بالخفيات في شمال القصيم - رحمه الله - وأسكنه فسيح جناته وقد رثاه عدد كبير من الشعراء بقصائد تدمي القلوب. وقفه مع بعض قصـــــــــائده اما شعره فهو يعد من ابرز الشعراء وأرفعهم منزلة وله مكانة في قلوب عشاق الشعر ومحبيه .. ابو زيد ياليت الدهر ما غدى به ياليت نفسه توهبت هبوبها رحل عن الدنيا وذكراه باقية وسط المجالس معجزاته حكوا بها ابو زيد نطاح الامور الصعايب لولا الشهود الناس ما صدقوا بها الله من ناس تذكر محمد إليا ابتلتهم مشكلة وابتلوا بها اما المساجلة الاخرى فهي بينه وبين صديقه الخاص الشاعر زبن بن عمير العتيبي - رحمهما الله - اذ قال شاعرنا محمد السديري يازبن ودعناك في يوم الاثنين لعلها لك ياخو صنعا مسافير بجيرة الله ياعشير الغلامين يامقفي عنا ذكرناك بالخير نغليك يوم إنك بعيد عن الشين وريف لضيفك في ليال المعاسير يوم تغيبه عندنا قدر عامين ويوم نشوفك فيه عز وتباشير هذا الفراق اللي نظرناه بالعين وعز الله انك ناوي بالمحادير يازبن يالبراق بالله الى وين واسلم ورد العلم يازبن العمير فأجابه زبن بن عمير على الابيات الماضية قائلا وانا بعد ودعتك الله بتسعين وداعة من حفظ والي المقادير ياباذل الحسنى على المستحقين ونطاح بالضيقات وجه المناعير ياللي بدرب الطيب جالك براهين ولبست بالبيضا ثياب مشاهير يبون دربك ناس واجد وعجزين يجي لهم من دون دربك عواثير ولا يختفي فعل به الناس دارين لين انها تمحى الجبال المزابير من يوم عنك اقفيت والقلب والعين عندك,, وفي جسمي تشب السواعير وله ابيات تظهر لنا حكمته وعقله وسعة علمه واطلاعه وايمانه بالله عز وجل فيقول عن المعجزات الثلاث: لولا الهرم والفقر والثالث الموت يالا دمي بالكون ياعظم شانك سخرت ذرات الهوى تنقل الصوت وخليتها اطوع من تحرك بنانك جماد تكلمها وهي وسط تابوت تاخذ وتعطي ماصدر من بيانك وعزمت من فوق القمر تبني بيوت من يقهرك لو هو طويل زمانك لولا الثلاث وشان من قدر القوت نفذت كل اللي يقوله لسانك وهذه بعض الأبايت القليله له .. يامعدي المرقاب خله لمشتاق****حول وخل معذب القلب يرقا ياليت ربي ماخلق وفراق****وإلا خلـق حبٍ على غيـر فرقا وحين قال الا هب الهوى يزداد وجدي **** على شانه يجي من يم نجدي يمر ديار معسول الثنايا **** ابو شعر على المتنين رجدي الخاتمه: وهكذا يبقى الأدب النبطي واقعاً لابد منه لانستطيع أن نتنصل منه أو نرفضه طالما بقي سببه قائماً بيننا وهو اللهجة العاميةالتي إنبعث لنا من رحابها ولامس قلوبنا لشفافيته وعمق معانيه.. فقد كان الشعر النبطي قديماً كالإعلام اليوم رسولاً بين القبائل ينقل أخبار العرب لبعضهم البعض.. وكما قال الأديب السعودي عبدالله بن خميس: "الشعر الشعبي في قلب جزيرة العرب هو صنو الفصيح فكرة وغرضاً وصورة وبناء بل ولغة لولا تسهيل في الهمز وتسامح في النطق وتجانف عن الإعراب.. بل أكاد أجزم أنه هو المثل المتبقي من سليقة العربي وأصالة بيانه فهو يصدر منه عن فطرة ويؤاتيه عن طبع ويستجيب له عن أصالة سواء كان متعلماً أو أمياً، فاذا أرجعته إلى أصله الفصيح وجدت ذلك الشعر السليقي" وأخيراً لعلّنا وفقنا أن ننقل لكم بعضاً من تاريخ الأدب النبطي بتاريخ العرب.. ونختم بهذا البيت الرائع فليعيه الجميع.. اللي ستر عيبه عن الناس بهدوم** وش يستره لاصار عيبه كلامه.. |
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
|
مشكوره على النقل
|
الساعة الآن +4: 01:27 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.